تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٠٤ - المطلب الثانى فى اشتباه الواجب بغير الحرام
يسمّى الاقامة اذانا و قيل الأذان الثانى للجمعة بناء على انّ المشروع من الاذان للجمعة ما كان قبل صعود الامام المنبر للخطبة او بعد صعوده و جلوسه على المنبر فالاذان الثالث ما لم يكن بين يدى الخطيب و امّا الحديث المروىّ عن امير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) الضّعيف عند بعض لوجود ابن سنان فى سنده فقد قرء على الوجوه المذكورة فى المتن قال محمّد بن الحسن الصفّار انّه بالجيم اى يجدّد بنائه و قال سعد بن عبد اللّه انّه بالحاء المهملة من التحديد بمعنى التّسنيم و قال المفيد انّه بالخاء المعجمة بمعنى الشقّ و خدّدت الارض اى شققتها و منه اصحاب الاخدود و قال احمد بن عبد اللّه البرقى انّه جدث بالجيم و الثاء المثلّثة اى يجعل القبر جدثا دفعة اخرى
[المطلب الثانى فى اشتباه الواجب بغير الحرام]
قوله (و ليس المثالان الاوّلان من الاقلّ و الاكثر كما لا يخفى)
فانّ المثالين من المردّد بين امرين متغايرين بالماهيّة تغايرا كلّيا و لا يمكن التوصّل بالاقلّ منهما بعد الاشتغال به الى الاكثر فانّ ماهيّة صلاة الجمعة غير ماهيّة صلاة الظهر و الجعل فيهما مختلف و لا يكون صلاة الجمعة على تقدير كون الواجبة هى صلاة الظهر جزء لها و مربوطة بها و كذا القصر و الاتمام فانّ الجعل فيهما متعدّد بخلاف الصّلاة ذات السّورة و فاقدتها فانّ على تقدير كون الواجب هو الاكثر لا يكون ذلك بجعل آخر لما بينهما من الارتباط و يمكن التوصّل بالاقلّ الى الاكثر على تقدير العلم بانّ الصّلاة الواجبة هى ذات السورة لانّ الاقلّ و الاكثر داخلان فى ماهيّة واحدة و لا فرق فيما ذكرنا بين القول بجزئيّة التسليم و عدم جواز العدول و القول بعدم جزئيّة التسليم و جواز العدول امّا على الاوّل فواضح و امّا على الاخير فلانّ الاقلّ مأخوذ فى القصر بشرط لا و فى التمام بشرط شيء فليسا الّا متباينين نعم لو كان الاقلّ مأخوذا فى التمام على نحو لا بشرط خرجا عن التباين و لكنّه ليس كذلك قطعا و جواز العدول لا ينافى التباين كما فى العدول من الظّهر الى العصر قوله (لانّ مرجع الدوران بينهما فى تلك الشبهة الخ)
العلم الاجمالى فى تلك الشبهة ينحلّ الى معلوم الحرمة و هو الاكثر و لو من جهة اشتماله على الحرام و مشكوكها و هو الاقلّ لاحتمال كون المحرّم هو مجموع الاكثر فيجرى فى الاقلّ حكم الشّك فى التّكليف و هذا بخلاف الشبهة الوجوبيّة و دوران الامر بين الاقلّ و الاكثر الارتباطيّين فانّ الاقلّ فيها متيقّن الوجوب و الشّك فى وجوب الزائد بالوجوب الغيرى فانّ وجوب الاكثر يستلزم وجوب الاقلّ فهو لا محالة متيقّن الوجوب و امّا تحريم الاكثر لا يستلزم تحريم الاقلّ و ذلك لما ذكر فى مبحث مقدّمة الواجب انّ وجوب الشّيء يستلزم وجوب مقدّماته و اجزائه بخلاف تحريم الشيء فانّه لا يستلزم تحريم مقدّماته و اجزائه كحرمة التّصوير فانّ بعض الصورة ليس بحرام و التصوير تمامه حرام الّا المقدّمة السببيّة و قد علم ممّا ذكرنا انّ دوران الحرام بين الاقل و الاكثر يكون مثل دوران الوجوب بين الاقلّ و الاكثر الاستقلاليّين من حيث الانحلال الى تكليف معلوم و أخر مشكوك لا من قبيل دوران الواجب بين الاقلّ و الاكثر الارتباطيّين و غير خفىّ انّ مقصود المصنّف من الاقلّ و الاكثر فى المقام و هو اشتباه الواجب بغير الحرام هو الارتباطيّان خاصّة كما