تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٠٣ - التنبيه السابع لا فرق فى المستصحب بين ان يكون مشكوك الارتفاع فى الزمان اللاحق الخ
عدم اتّصال زمان الشكّ فى كلّ منهما بيقينه فلو علمنا بطهارة الثوب ثمّ علمنا بتنجّسه ثمّ شكّ فى تطهيره لا يصحّ استصحاب الطّهارة السابقة لعدم اتّصال الشكّ باليقين و تخلّل اليقين بالنجاسة و امّا لو علمنا بعدم وجود كلا الحادثين ثمّ علمنا بوجودهما معا و شكّ فى المقدّم و المؤخّر منهما كان زمان الشكّ فى كلّ منهما متّصلا بيقينه و ليس اتّصال الشكّ باليقين من الامور الواقعيّة الّتى يدخلها الشكّ بل هو من الامور الوجدانيّة الّتى يعرفها كلّ احد فانّ الامور الوجدانيّة تتبع الوجدان فكلّ شخص يعرف انّ شكّه متّصل بيقينه او منفصل عنه و يردّه أانّ المانع عن جريان الاستصحاب ليس منحصرا بما اذا تخلّل يقين آخر بين اليقين و الشكّ كالمثال المتقدّم بل لا بدّ من احراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين فى صدق لا تنقض اليقين بالشكّ الّذى هو دليل الاستصحاب و الفرض عدم احراز الاتّصال لوضوح انّ الشكّ فى كون عدم الحادث فى زمان حدوث الآخر انّما هو فى السّاعة الثالثة الّذى علم تفصيلا بثبوتهما و يكون الشكّ فى تقدّم احدهما على الآخر و تاخّره عنه لا فى السّاعة الثانية الّتى لم يعلم فيها الّا بحدوث احدهما و الشكّ الحاصل فى الساعة الثانية بالنّسبة الى حدوث احدهما و ان كان متّصلا باليقين بعدمه الّا انّه شكّ آخر غير متعلّق بما هو محلّ البحث و الشكّ الحادث فى محلّ البحث انّما يتّصل باليقين الحاصل فى الساعة الاولى لو لم يتخلّل حدوث مورد الاستصحاب فى الساعة الثانية كما بيّناه نعم لا شبهة فى اتّصال مجموع الساعتين الاخيرتين بالساعة الاولى اذا كان الشكّ بلحاظ اضافة الحادث الى اجزاء الزّمان و محلّ البحث كما عرفته مرارا انّما هو الشكّ فى عدم الحدوث بلحاظ اضافته الى الآخر فانّه حدث فى زمان حدوثه و ثبوته او قبله و لا شبهة فى انّ زمان شكّه بهذا اللّحاظ انّما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر و حدوثه لا السّاعة الثانية بخصوصها و كون اتّصال الشكّ باليقين من الامور الوجدانيّة لا اشكال فيه كما انّ معرفة كلّ شخص انّ شكّه متّصل بيقينه ام لا ممّا لا ينكر و دعوى عدم احراز اتّصال الشكّ باليقين لعدم اتّصاله على كلّ تقدير و احتمال انفصاله عنه على تقدير ليست الّا بالوجدان و بالجملة لا بدّ فى الاستصحاب من احراز الاتّصال و الّا لم يكن رفع اليد عن اليقين السّابق نقضا له و فى محلّ البحث لم يكن ذلك محرزا بالوجدان و ليس المحذور هو العلم الاجمالى بانتقاض اليقين بعدم الشيئين سابقا باليقين بحدوث احدهما لا حقا حتّى يكون المانع هو العلم الاجمالى بالانتقاض بل المانع هو عدم الاتّصال سواء قلنا بشمول خطاب الاستصحاب لاطراف العلم الاجمالى او قلنا بعدمه ثمّ لا يخفى أنّه إذا كانت حالتان متعاقبتان و شكّ فى تقدّم إحداهما على الاخرى و تاخّرها عنها و كانتا متنافيتين كالطّهارة و النّجاسة فيما لو كان هناك ماءان و كان احدهما طاهرا و الآخر نجسا و اشتبها و غسل بهما ثوب متنجّس فانّه يحصل القطع بثبوت طهارة و نجاسة فى الثوب مع التردّد فى المقدّم و المؤخّر منهما و كما لو علم بحدوث طهارة و حدث فى ساعتين مع الشكّ فى