تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٤٤ - خاتمة فى التعادل و التراجيح
لا اشكال فى المراد من العبارة و هو انّه اذا كان نصّا فى الدلالة و كان ظنّيا فى الجملة من جهة اخرى امّا من حيث السّند و امّا من حيث جهة الصّدور و نحوهما و توهّم أنّ المراد منها هو انّ القرينة حاكمة اذا كانت ظنّية دلالة او سندا او من حيث كليهما معا و انّ قوله كالخاصّ الظنّى السّند يكون من باب المثال فى غير محلّه لانّ القرينة اذا فرضت ظنّية من حيث الدلالة مع القطع بصدورها فلا ريب انّ منشأ الظّن الحاصل انّما يكون ايضا اصلا لفظيّا فيقع التعارض بين اصلين لفظيّين و ح أن لم يكن ظهورها اقوى لا يصلح لكونها قرينة صارفة اصلا و ان كان اقوى فتقديمه على الظهور الأخر انّما هو لاجل ترجيحه على الآخر بسبب قوّته و قد مرّ فى الفرق بين الحكومة و التخصيص انّ التقديم لاجل الترجيح خارج عن باب الحكومة فانّ الترجيح فرع التعارض و كون كلّ من الدليلين حجّة فى نفسه و تقديم الحاكم على المحكوم عليه لاجل كونه مفسّرا و مبيّنا و لا تعارض بينه اوّلا و بالذّات و بين المحكوم و صدر العبارة فى المقام حيث قال فثبت انّ النّص وارد على اصالة الحقيقة الخ صريح فى المراد قوله (فحالها حال الاصول العقليّة فتامّل) فانّ هذا الاحتمال خلاف التحقيق و الحقّ انّ العرف يعملون بالظّاهر عند عدم القرينة الصّارفة لكن احراز عدمها على سبيل القطع لمّا كان مخلّا بامور معاشهم و موجبا للتّعطيل فيها فيكتفون فى احراز عدمها بالتعبّد و يجعلونه طريقا الى عدمها قوله (و ان فرض كونه اضعف الظّنون المعتبرة)
اى من حيث الصّدور و يدلّ عليه قوله فيما بعد نعم لو فرض الخاصّ ظاهرا ايضا و من هنا يتّضح ايضا ما مرّ فى دفع ما ربما يوهمه ظاهر العبارة فلا تغفل قوله (فلو كان حجيّة ظهور العامّ غير معلّق)
يعنى انّ حجيّة ظهور العامّ مثلا لو لم يكن معلّقة على عدم مخصّص ظنّى الصّدور و بالظنّ المعتبر لكان دليل حجيّة ظهوره مقتضيا لحجيّته و لو مع وجود ذلك المخصّص الظنّى الصّدور و ح وقع التّعارض بينه و بين دليل اعتبار ذلك المخصّص و كان كلّ واحد من الظنّين اى الظّن بالمراد الحاصل من العامّ و الظّن بالصّدور حجّة تامّة فى نفسه لو لا التّعارض و كان اللّازم فى الأخذ باحدهما من وجود مرجّح له و هو كونه اقوى من الآخر فيؤخذ به و يطرح الآخر و مع عدمه يتكافئان و يتساقطان و من المعلوم انّه ليس الظّن بالصّدور فى جميع الموارد اقوى من الظّن بارادة العموم من العامّ بل قد يكون الاخير اقوى من الاوّل و قد يكونان متساويين و لازم ذلك هو الأخذ بالعامّ فى مورد يكون الظّن بارادة العموم اقوى و طرح الخاصّ الظنّى الصّدور و التوقّف فى المتساويين مع انّا لم نسمع موردا قدّم فيه ظهور العامّ على صدور الخاصّ حتّى فى صورة اقوائيّة ارادة العموم من الظّن الحاصل بصدور الخاصّ بل يقدّمون الخاصّ الظنّى الصّدور على العامّ الظنّى من حيث الدّلالة مطلقا نعم إذا كان الخاصّ ظنّى الدّلالة ايضا وقع التعارض و كان ذلك بين الدلالتين لا بين دلالة العامّ و سند الخاصّ فانّ العامّ ح لا يزاحم سنده و انّما يزاحم دلالته و ح أن كان ظهور العامّ اقوى من ظهور الخاصّ قدّم عليه لترجيح