تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٣٢ - القسم الثّانى و هو الشّك فى كون الشّيء قيدا للمامور به
متعدّدا فانّ ذات المشروط بما هو هو اى اللّابشرط المقسمى معلوم وجوبه تفصيلا و ان لم ينفكّ فى اعتبار ايجاده عن كونه لا بشرط قسمىّ او بشرط شيء فمعلوم الوجوب هو المنقسم إليهما و ممّا ذكرنا يظهر النّظر فيما تقدّم فى تقريب الفرق بين الشّك فى الجزء و الشّرط من القول بانّ الّذى يتّصف بالوجوب الغيرىّ او العرضىّ هو المقدّمات الوجوديّة بان يكون وجود و وجود لما عرفت من انّ متعلّق الوجوب ليس هو الوجود الخارجى بل انّما هى الماهيّة الملحوظة فى الذّهن باعتبار ايجادها فى الخارج فالوجوب المتعلّق بالماهيّة بشرط شيء ينحل عند لحاظه و فى مقام تصوّره الى نفس الماهيّة اعنى الجنس و يعرضها الطّلب الغيرىّ و الى الخصوصيّة المأخوذة فيها زائدة على نفسها و الاوّل معلوم وجوبه و الآخر مشكوك وجوبه بعين ما مرّ فى الجزء و الوجود الخارجىّ انّما هو ظرف للاطاعة و الامتثال و ليس متعلّقا للحكم ضرورة انّ ثبوت الحكم و تعلّقه بموضوعه انّما هو قبل مقام الاطاعة و الايجاد و بالوجود الخارجى يسقط الطّلب و ليس معروضا له و الفرد الواجد للخصوصيّة و الفاقد لها و ان كانا وجودين متباينين فى الخارج الّا انّ اللّابشرط المقسمى موجود فى كليهما باعتبار المفهوم هذا كلّه بالنّظر الى الانحلال المدّعى فى الشّك فى الجزء و مع الغضّ عنه فلا مانع من التّمسك فى المقام ايضا بالبراءة الشرعيّة لظهور الاخبار بل صراحتها فى رفع عموم المشكوك سواء كان له وجود زائد فى الخارج بحيث يصحّ الاشارة اليه بالاشارة الحسيّة ام كان الزّيادة فى الوجود الذّهنى لوضوح انّها ناظرة الى ما تناله يد الوضع و الرّفع الشرعى و لو بوضع منشإ انتزاعه و رفعه و كان فى رفعه منّة و توسعة على العباد فلا فرق بين الشّك فى الاجزاء و الشّرائط باقسامها ثمّ انّ الاستاد النّائينى غفر له ذهب الى جريان البراءة الشرعيّة فيما كان منشأ انتزاع الشرطيّة امرا متّحدا مع المشروط كالايمان فى الرّقبة او مباينا له فى الوجود كالطّهارة فى الصّلاة و عدم جريانها فيما كان الاقلّ و الاكثر من قبيل الجنس و النّوع و حكم بوجوب الاحتياط بدعوى انّ التّرديد بين الجنس و النّوع و ان كان يرجع بالتحليل العقلى الى الأقلّ و الاكثر الّا انّه خارجا بنظر العرف يكون من التّرديد بين المتباينين لانّ الإنسان بما له من المعنى المرتكز فى الذّهن مباين للحيوان عرفا فلو علم اجمالا بوجوب اطعام الانسان او الحيوان فاللّازم هو الاحتياط باطعام خصوص الانسان لانّ نسبة حديث الرّفع الى كلّ من وجوب اطعام الانسان و الحيوان على حدّ سواء و اصالة البراءة فى كلّ منهما تجرى و تسقط بالمعارضة مع الأخرى فيبقى العلم الاجمالى على حاله و لا بدّ من العلم بالخروج عن عهدة التّكليف و قال كما تراه فى تقريرات بحثه نعم بناء على مختار الشّيخ (قدّس سرّه) من جريان البراءة العقليّة فى الأقلّ و الاكثر و انحلال العلم الإجمالي بالعلم التّفصيلى بوجوب الاقلّ ينبغى ان لا يفرّق فى ذلك بين ما كان الاقلّ و الاكثر من قبيل الجزء و الكلّ او من قبيل الجنس و النّوع لانّ النّوع فى التحليل العقلىّ مركّب من الجنس و الفصل فينحلّ العلم الاجمالىّ فى نظر العقل لانّ نظره هو المتّبع فى الانحلال و فيه انّ هذا التّفصيل ينافى مع ما افاده فى صدر البحث عن دوران الأمر بين الاقلّ و الاكثر فى باب الشّروط و الموانع حيث قال انّ