تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٣٠ - اصالة الاباحة فى مشتبه الحكم
احتمال التّحريم فالتّوقّف الّذى هو اعمّ من الاحتياط يكون اعمّ من موارد احتمال التّحريم ايضا
[و ينبغى التنبيه على امور]
[ما نسب للوحيد البهبهانى الى الاخباريين مذاهب اربعة فيما لا نص فيه التوقف و الاحتياط و الحرمة الظاهرية و الحرمة الواقعية]
قوله الأذن و التّرخيص فتامّل) اشارة الى ما تسالموا عليه من عدم التّنافى بين الحكمين المتضادّين اذا كان احدهما ظاهريّا و الآخر واقعيّا و ان اختلفوا فى وجهه قوله (و لعلّ هذا القائل اعتمد فى ذلك الخ) و كانّ هذا الكلام منه ره ينافي ما ذكره سابقا من اتّفاق الاخباريّين على قبح المؤاخذة على مجرّد مخالفة الحرمة الواقعيّة و اعترافهم بذلك فلاحظ ما ذكره فى ذيل الجواب عن اخبار التّوقّف
[اصالة الاباحة فى مشتبه الحكم]
قوله الخامس انّ اصالة الاباحة فى مشتبه الحكم الخ) لا اشكال فى انّ جريان اصالة البراءة و الاباحة فى الشّبهة البدويّة انّما هو فيما لا يكون اصل موضوعىّ ينقّح الموضوع و يخرج المشكوك عن الاشتباه و يدرجه فى موضوع الحرام فى الشّبهة التّحريميّة و فى موضوع الواجب فى الشّبهة الوجوبيّة كما هو الشّأن فى جميع ما يكون الشّكّ فى الحكم مسبّبا عن الشّكّ فى الموضوع فانّ اصل البراءة ان كان من جهة حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان فالاصل الموضوعى وارد عليه لانّه نعم البيان و يوجب ارتفاع موضوع حكم العقل و ان كان من جهة الاباحة المستفادة من حديث الرّفع و قوله (ع) كلّ شيء طاهر حتّى تعلم انّه قذر فالاصل المذكور حاكم عليه فلو قطعنا بقابليّة حيوان للتّذكية و شككنا فى حليّة لحمه و حرمته كان اصل الاباحة جاريا لانّ الحكم بنفسه مشكوك و ليس فى البين اصل موضوعىّ فانّ المذكّى من الحيوان على قسمين معلوم الحرمة و معلوم الحليّة و هذا الفرد المذكّى مشكوك حليّته فيكون مقتضى حديث الرّفع و قبح العقاب بلا بيان حليّته و مقتضى كلّ شيء طاهر حتّى تعلم انّه قذر طهارته و امّا لو شكّ فى حليّة حيوان للشّكّ فى قبوله للتّذكية يكون المرجع اصالة عدم التّذكية و يدرج المشتبه فى موضوع الحرام فانّ غير المذكّى يكون كالميتة اجماعا فيشمله دليلها و لا مجال لان يقال انّ الاصل الجارى مثبت حيث انّه لا يترتّب عليه الّا كونه ميتة و هو ليس من الآثار الشّرعيّة المترتّبة عليه لانّ غير المذكّى حكمه فى الشّرع كالميتة و بمجرّد اجراء الاصل يحكم عليه بالحرمة من دون توسيط كونه ميتة كما أنّه لا مجال للقول بعدم وجود المتيقّن فى السّابق لانّ التّذكية عبارة عن فرى الاوداج مع التّسمية و استقبال القبلة و غيرها من الشرائط مع خصوصيّة فى المحلّ و لذا لو وقعت هذه الامور على الكلب و نحوه لا توجب طهارته فمن ذلك نستكشف انّ التّذكية ليست عبارة عن خصوص هذه الامور بل هى امر حاصل من خصوصيّة المحلّ معها و اذا لم يعلم بوجوده فالاصل عدمه و يكفى فيه العدم الأزليّ السّابق و قد يكون المورد مجرى لاصالة الاباحة مع وجود اصل موضوعىّ كما اذا كان هذا الاصل مسبوقا باصل موضوعىّ آخر حاكم عليه كما اذا شكّ فى حليّة امرأة بالعقد عليها لاجل احتمال نسب او رضاع موجب للحرمة فباصالة عدم تحقّقهما يحرز كونها ممّن يؤثّر العقد عليها حليّة الوطى او شكّ فى انّ الجلل من الحيوان اهل يرفع قابليّته للتّذكية