تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٥٧ - المسألة الثالثة فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة تعارض النصين
من دون معارضة و كذلك جريان حكم العقل بعدم سقوط الفرد المعلوم وجوبه باتيان هذا الفرد المشكوك قوله (ثمّ انّ الكلام فى الشكّ فى الوجوب الكفائى الخ) امّا عدم جريان اصالة عدم الوجوب على وجه و جريانها على الوجه الأخر و كذلك جريان حكم العقل بعدم السقوط عن غيره ممّن علم بتوجّه الخطاب اليه فواضح و امّا البراءة فمع اتيان غيره ممّن تعلّق به الوجوب يقينا بالفعل لا يحتمل العقاب فلا يجرى البراءة و مع عدم اتيان غيره بالفعل يحتمل العقاب على تركه و تجرى البراءة الّا انّه يكون ح من الشكّ فى الوجوب العينى كتعذّر الفرد الأخر فى الوجوب التّخييرى حيث كان من الشكّ فى الوجوب التّعيينى
[المسألة الثانية فيما اشتبه حكمه الشّرعى من جهة اجمال اللّفظ]
قوله فيما اشتبه حكمه الشّرعى من جهة اجمال اللّفظ) و ذلك امّا من جهة الوضع و ما يتبعه كالاجمال النّاشى من جهة الاشتراك و كاجمال آية يَطْهُرْنَ المردّدة بين الضمّ و التخفيف و الفتح و التشديد و امّا من جهة تعذّر الحمل على الحقيقة و دوران الامر بين مجازين لا رجحان لاحدهما و نحو ذلك قوله و ان رجع اليها بدعوى حصول الظنّ الخ) بان يكون مرجّحية البراءة للاستحباب لاجل دعوى انّ بملاحظتها يظنّ فى الدّوران بين الوجوب و الاستحباب بانّ الحكم الواقعى هو الثّانى و اين هذا من حديث التبعيّة نعم إذا ادّعى انّ موافقة البراءة هو المناط فى كون الحكم الواقعى هو الاستحباب كان رجما بالغيب و من الواضح انّ احدا لم يتفوّه بهذا مضافا إلى انّ اصل جعل البراءة مرجّحة للاستحباب فى المقام لم يعثر على قائل به
[المسألة الثالثة فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة تعارض النصين]
قوله (فانّ الحديث الثّانى و ان كان اخصّ الخ) اعلم انّ فى التّمسك بالتوقيع المذكور إشكالات الأوّل انّ الحديث الثانى اخصّ من الاوّل و اللازم حينئذ هو تخصيص الاوّل بالثانى و حمل العامّ على غير مورد الخاصّ لا اعمال قاعدة التعارض و الحكم بالتخيير و الجواب ما افاده المصنّف من انّه يعلم من حكم الامام (ع) بالتخيير انّ الحديث الاوّل منقول بالمعنى و يكون اصل الحديث عنده (ع) نصّا فى ارادة جميع الافراد بحيث لا يكون قابلا للحمل على غير هذا الفرد و يكون نسبته ح مع الحديث الثانى هو التّباين الثانى انّ وظيفة الامام (عليه السلام) المنصوب لحفظ الاحكام و بيان ما جاء به النّبى (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من الأحكام هى ازالة الشّبهة عن المكلّفين ببيان الحكم الواقعى المنزل لا الارجاع الى الحكم الظاهرى و الجواب ما افاده ايضا بانّه لا ضير فى ذلك اذا اقتضت المصلحة بيان الحكم الظاهرى و لعلّ الامام (عليه السلام) راى انّ مصلحة تعليم طريق العمل عند التعارض كليّة اقوى من مصلحة بيان الحكم الواقعى مع عدم ايجابه تفويت الواقع لعدم وجوب التكبير عنده فى الواقع الثالث أنّ الحكم بالتخيير يوجب الاغراء بالجهل من حيث قصد الوجوب فانّه اذا كان التكبير واجبا فى الواقع فمع الاخذ بالحديث الثانى يلزم الغاء قصد الوجوب فى الواجب و اذا لم يكن واجبا فمع الاخذ بالاوّل يوجب قصد الوجوب فيما ليس بواجب و الجواب ما افاده ايضا من كفاية قصد القربة فى العمل و عدم وجوب قصد الوجه الرابع انّ عدم وجوب قصد الوجه انّما يمنع لزوم القصد لا جوازه و لم