تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥١٨ - و منها صحيحة اخرى لزرارة مضمرة ايضا
فانّ قوله (ع) لا ينقض اليقين بالشكّ ابدا فى صحيحة الوضوء ليس علّة لعدم ايجاب الوضوء بل هو علّة للبناء على الوضوء السابق الّذى كان داعيه اليقين و يمكن توجيه حسن التعليل بوجه آخر و هو انّ الحكم بعدم الاعادة يكون تعبّديّا و مفيدا لكون الطّهارة شرطا علميّا و التّعليل ليس لعدم وجوب الاعادة بل لمشروعيّة الدّخول فى الصّلاة مع الطّهارة المتحقّقة سابقا حيث انّ التعبّد بعدم الاعادة بعد القطع بعدم الطّهارة واقعا متوقّف على صحّة الصلاة حين الدّخول بها مع الالتفات الى الشكّ اذ من الواضح انّ التعبّد بعدم الاعادة بدون صحّتها حين الدّخول بها غير معقول عقلا و شرعا مع الالتفات فالمراد من عدم نقض اليقين بالشكّ هو بيان الصحّة عند الدّخول مع الشكّ فالسائل سأل بقوله و لم ذلك عن وجه الحكم بعدم الاعادة مع انّ مقتضى الشكّ و الالتفات عدم الصحّة و معه كيف يمكن التعبّد بعدم وجوب الاعادة فعلّل (ع) حكمه بعدم وجوب الاعادة بما يوجب صحّة الدّخول مع الشكّ و هو البناء على طبق الحالة السابقة عملا فلو فرض كون الدّخول غفلة كان الحكم بعدم وجوب الاعادة غير متوقّف على بيان الحكم الاستصحابى و لكن الانصاف انّه خلاف الظّاهر بل الجملة على تقدير انّه رأى ما يعلم انّها الّتى خفيت عليه قبل الصّلاة يكون تعليلا امّا لنفس عدم وجوب الاعادة او للبناء على طهارته حين الشكّ قوله (كما هو ظاهر قوله (ع) بعد ذلك فتعيد الخ) و ذلك يقتضى اولويّة الحكم بالاعادة و الفساد فيما اذا علم بوقوع تمام الصّلاة مع النّجاسة فلا بدّ ان يكون المراد غير هذا الوجه قوله (و شكّ فى موضعها و لم يغسلها نسيانا) و فعل بعض الصّلاة غفلة ثمّ التفت و حصل له العلم بموضع النّجاسة فالحكم بالاعادة ح فى هذه الصّورة لا يلازم بالاولويّة القطعيّة الحكم بالاعادة فى الصّورة الاولى و انت خبير بضعف هذا الحمل لانّه مخالف لقوله (ع) بعد ذلك و ان لم تشكّ ثمّ رأيته لانّه ليس المراد منه الشكّ فى الموضع بعد القطع بالوقوع بداهة بل المراد من قوله تنقض الصّلاة بقرينة المقابلة هو الشكّ فى اصل النّجاسة لا فى موضعها مع القطع بها كما زعمه قوله (و هذا الوجه سالم ممّا يرد على الاوّل) من كون الاعادة نقضا لليقين باليقين لا بالشكّ لانّ المفروض عدم علمه بوقوع صلاته مع النّجاسة فالاعادة معه نقض لليقين بالشكّ الّا انّه مخالف لقول السائل فرأيت فيه إلخ لأنّ الظّاهر منه رؤية النّجاسة الّتى احتملها قبل الصّلاة الّا انّ ارتكاب هذا اولى من ارتكاب ما يرد على الوجه الاوّل و لكن يرد على هذا الوجه اشكال آخر و هو انّ عدم الاعادة و الصحّة الواقعيّة و ان كان من آثار الطّهارة المتحقّقة سابقا الّا انّه ليس من الآثار الشرعيّة المجعولة لها كما ذكره المصنّف فى الوجه الاوّل و حينئذ لا يحسن تعليل عدم الاعادة بكونها نقضا لليقين بالشكّ قوله (يابى من حمل اللام على الجنس فافهم) لعلّه اشارة الى انّه يمكن ان يكون التفريع على احتمال الوقوع بملاحظة