تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٣١ - القسم الثّانى و هو الشّك فى كون الشّيء قيدا للمامور به
أتى بها أتى بالواجب على كلّ تقدير و الغاية انّه يجب الحاق التّسليم بها لو كان فى الواقع جزء فالاجزاء و ان كان الامر المتعلّق بها واحدا و المصلحة القائمة بها واحدة الّا انّها وجودات متعدّدة و هذا بخلاف ما اذا شكّ فى الشرطيّة فانّ المطلوب هو الوجود الخاصّ و على تقدير وجوب الشّرط لم يكن الفعل الفاقد له مطلوبا اصلا و كان مباينا له و إذا علمت انّ الواجد للشرط مع الفاقد له متباينان و ليس المأمور به الّا وجود واحد تعلم انّه لا مجال لدعوى كون المطلق مطلوبا على كلّ تقدير كما فى الاقلّ و ذلك لانّ المراد من المطلق امّا هو الطبيعة المبهمة فهى لا تكاد تتّصف بالمطلوبيّة و المبغوضيّة و لو سئل عنها صحّ ان يجاب بطرفى النّقيض بانّها لا مطلوبة و لا لا مطلوبة و امّا الطّبيعة فى ضمن افرادها فهى يمكن ان تكون فى آن واحد متّصفة بالمطلوبيّة و عدمها بان تكون فى ضمن فرد مطلوبة و فى ضمن فرد آخر غير مطلوبة فالمطلق لم يعلم مطلوبيّته الّا فى ضمن فرد خاصّ و بالجملة الصّلاة الفاقدة للسّاتر الطّاهر مباين لما هو واجد له فلو شككنا فى شرطيّة الطّهارة للسّاتر و كان المطلوب و المامور به ما هو الواجد له و أتى بغيره كان مباينا له رأسا و لا يصحّ الانحلال حتّى يمكن الرّجوع من جهته الى البراءة هذا غاية ما يمكن ان يقال فى الفرق بين الشّك فى الجزء و الشّرط و عدم امكان اجراء البراءة فى الثّانى و لكنّ الأنصاف كما فى المتن اتّحاد حكمهما و من يتمسّك بالبراءة فى دفع الجزء المشكوك يتمسّك بها فى مقام الشّك فى الشّرط و القيد باقسامه الثلاثة بتقريب انّ الخصوصيّة المفقودة الموجبة لترك المامور به فى الخارج مشكوكة و يكون المؤاخذة عليها بلا بيان و العقاب بلا برهان بخلاف ذات المشروط فانّه معلوم الوجوب فيصحّ العقوبة على تركه للعلم بوجوبه تفصيلا و لا يصحّ العقوبة على تركه لاجل ترك الخصوصيّة بعد الاتيان بذات المشروط لانّها مشكوكة و يكون العقاب حينئذ على ما لم يعلم و لا فرق عند التامّل بين عتق الرّقبة الكافرة و اتيان الصّلاة بدون الوضوء و هكذا فى القسم الثّالث فى انّ الشّرط و القيد مغاير للمشروط و خصوصيّة زائدة عليه ذهنا فهما مختلفان مفهوما و ان اتّحدا فى الوجود الخارجىّ و ما قيل من تغاير وجود منشإ الشّرط مع وجود المشروط فى الوضوء و اتّحادهما فى الرّقبة المؤمنة كلام ظاهرى افاد وجهه فى المتن و هو ان الامر بالوضوء انّما يجيء من قبل الخصوصيّة المأخوذة فى الصّلاة كما فى قوله صلّ مع الطّهارة الّا انّه قد يعلم الشّرطيّة من الأمر بالوضوء و احتياج تحصيل تلك الخصوصيّة الى ايجاد امر او عدم ايجاده لا دخل له فيما نحن فيه فانّ وجوب ايجاد الوضوء امر يتّفق بالنّسبة الى فاقد الطّهارة و نظيره قد يتّفق فى الرّقبة المؤمنة ايضا حيث انّه قد يجب بعض المقدّمات لتحصيلها فى الخارج و الحاصل انّ الميزان فى الانحلال ليس هو تعدّد الوجود فى الخارج بحيث يكون هناك وجود معلوم الوجوب و وجود مشكوك الوجوب بل هو ان يكون متعلّق الوجوب منه ما يكون معلوما تفصيلا و منه ما يكون مشكوكا و ذلك لانّ الوجوب و الطّلب انّما يعرضان للماهيّة فى ظرف تصوّره و فى تلك المرحلة يكون المتعلّق