تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٨٨ - المقام الثانى و هو كفاية العلم الاجمالى فى الامتثال
من الاكتفاء بالامتثال الاجمالى مع التمكّن من العلم التّفصيلى مطلقا حتّى فيما لا يتوقّف على التّكرار بالإجماع المدّعى فى كلام السيّد الرضىّ و تقرير أخيه و فيه بعد الغضّ عن بطلان الجواب المذكور ظاهرا لانّه راجع الى اخذ العلم بالحكم فى موضوعه فيلزم الدّور و وجه الغضّ هو ان غرض المستدلّ فى المقام لا يبتنى على صحّة جواب المرتضى و بطلانه بل غرضه متعلّق بالإجماع المذكور و بعد تسليم حجيّة نقل الإجماع انّ الإجماع المدّعى فى كلام الرّضى الّذى قرّره اخوه انّما هو فى العامل الجاهل المركّب الّذى يكون معتقدا غافلا عن مخالفة اعتقاده للواقع لا فى العامل الجاهل البسيط الّذى يكون عمله مخالفا للواقع مع انّه شاكّ متردّد فانّ الشاكّ المتردّد لو اتى بالتّمام فى السّفر حكم ببطلانه اتّفاقا كما انّه لو اتى بالقصر مع التردّد حكم ببطلانه ايضا اتّفاقا و كذا الحكم فى مسئلة الجهر و الإخفات فالجاهل البسيط البانى على احراز الواقع بالاحتياط خارج عن مورد الإجماع قوله (و هل يلحق بالعلم التّفصيلى الظّن التّفصيلى) امّا الظّن الثّابت بدليل الانسداد فلا اشكال فى جواز ترك تحصيله و الأخذ بالاحتياط اذا لم يتوقّف على التّكرار لوجود المقتضى و هو صدق الامتثال على الاتيان بالاجمال عرفا و حكم العقل بسقوط التّكليف به و فقدان المانع لانّه امّا هو الشّهرة على عدم الواسطة بين الاجتهاد و التّقليد و أمّا فتوى الاصحاب فى خصوص المسألة و أمّا اشتراط صحّة العبادة بمقارنتها لقصد الوجه و لا يجرى شيء منها فى الفرض أمّا الشهرة فموردها الظّن الخاصّ و مراد المشهور من الاجتهاد و التقليد اللّذين لم يكن لهما ثالث هو الاجتهاد الحاصل من الظّن الخاصّ او العلم التّفصيلى و التقليد لمن كان كذلك و ذلك لوضوح عدم عنوان للظنّ المطلق الّا بين بعض المتاخّرين و المتقدّمون مطبقون على العمل بالظنّ الخاصّ و الفتوى ايضا مورده الظّن الخاصّ مضافا إلى عدم ثبوته فى صورة عدم التّكرار مط و قد عرفت الكلام فى نيّة الوجه مضافا إلى انّه لو قلنا باعتباره فلا نسلّمه الّا مع العلم بالوجه او الظّن الخاصّ لا الظّن المطلق الّذى لم يثبت القائل به جوازه الّا بعدم وجوب الاحتياط لا بعدم جوازه فكيف يعقل تقديمه على الاحتياط و اذا توقّف الاحتياط على التّكرار فالظّاهر ايضا جواز ترك تحصيل الظّن و العمل بالاحتياط لما عرفت من وجود المقتضى و عدم المانع و المهمّ فى المقام هو ما اشرنا اليه من انّ اثبات حجيّة الظّن المطلق انّما هو بعد ملاحظة عدم وجوب الاحتياط لاستلزامه العسر و الحرج فالظنّ طريق فى مقابل الاحتياط على سبيل الوجوب التّخييرى لا التّعيينى فانّ اعتباره لرفع المشقّة عن المكلّف حتّى لا يلزم التّكليف بالمحال او بما لا يطاق عادة امّا لو الزم المكلّف على نفسه تحمّل هذه المشقّة و اتى بمجموع اطراف الاشتباه كان مجزيا بل هو أولى قطعا من العمل باحد الاطراف كيف و لا يتصوّر انفكاك الاحتياط عن المطلوب الواقعى بخلاف الظّن بل الظّن المطلق ليس طريقا لا الى الواقع الاوّلى و لا الى الواقع الثانوىّ حتّى يصحّ معه قصد الوجه و ذلك لانّ العمل به فى الحقيقة عمل باحد طرفى الاحتياط قائم مقام الاحتياط