تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٧ - المقصد الاول فى مبحث القطع
ملاحظة الامور الثّلاثة و دلالة دليل الاعتبار على مجرّد اتمام جهة الطريقيّة و الكشف فلا يمكن لحاظ تنزيل المؤدّى منزلة الواقع و تنزيل الأمارة منزلة القطع حيث انّ احدهما آليّ و الآخر استقلالىّ فان قلت إن كان الامر كذلك لما كان دليل الاعتبار دليلا على احد التنزيلين ما لم يكن هناك قرنية تدلّ على تعيين احدهما لانّه كما يحتمل ان يكون الدّليل مسوقا للتّنزيل من جهة المرآتيّة فكذلك يحتمل ان يكون مسوقا لتنزيل الأمارة منزلة القطع قلت لا اشكال فى ظهور الدّليل فى التنزيل من الجهة الأولى و التّأمل الصّادق يشهد بعدم خطور التنزيل من الجهة الثّانية بالبال حين الالتفات و النّظر الى دليل الاعتبار فلا بدّ حينئذ فى التنزيل من الجهة الثّانية من قرنية تدلّ عليه و من هنا يظهر أنّه لو سلّم امكان الجمع بين اللّحاظين فى انشاء واحد لكان للمنع عن قيام الأمارة مقام القطع المأخوذ فى الموضوع على نحو الكشف بمجرّد دليل الاعتبار و التنزيل مجال لما عرفت من عدم ظهور دليل الاعتبار الّا فى جعل المؤدّى منزلة الواقع و مع هذا الظّهور لا يصحّ الالتزام بالتّنزيل الأخر ايضا فى مقام الأثبات و ان امكن ذلك فى مقام الثّبوت و كان مرادا فى الواقع و لا يتوهّم أنّه لو سلّم امكان اللّحاظين ثبوتا فلا بأس باجراء مقدّمات الحكمة و دعوى الظّهور الإطلاقي بالنّسبة اليهما و ذلك لأنّ من المقدّمات فقدان القدر المتيقّن و قد عرفت انّ تنزيل المؤدّى منزلة الواقع متيقّن فلا بدّ من ان يحمل عليه ثمّ لا يخفى عليك انّ بناء على كون المجعول هو مجرّد الحجّية فلا تنزيل فى مقام الجعل اصلا فانّ مقتضى الحجّية هو تنجّز الواقع فى صورة الإصابة و العذر عند الخطأ لا تنزيل المؤدّى منزلة الواقع و دليل الحجّية حينئذ لا يفيد قيام الأمارة مقام القطع المأخوذ فى الموضوع على وجه الكشف فضلا عن المأخوذ على وجه الصفتيّة و غاية ما يستفاد من الدّليل ح هو كون الأمارة كالقطع الطّريقى المحض الّذى هو حجّة بذاته تعبّداً و امّا الثّانية و هى الأثر الفقهى فالآثار الشرعيّة المترتّبة على الواقع لا يترتّب على ما قطع بوجوبه او حرمته الّا فى صورة الإصابة و مصادفة القطع للواقع فى القطع للواقع فى القطع الطريقى فالاجزاء و عدم الإعادة يدور مدار الواقع و لو لم يتعلّق به قطع و امّا القطع المأخوذ فى الموضوع فان كان على نحو الصفتيّة فالحكم يدور مداره و ان لم يكن متعلّقه متحقّقا و ان كان على نحو الطريقيّة دار الحكم مدار القطع و الواقع هذا و امّا الاصول فلا يفيد شيء منها فائدة القطع من تنجّز التّكليف فى صورة الإصابة و صحّة الاعتذار فى صورة مخالفة الاصل للواقع غير الاستصحاب و الاحتياط أمّا عدم افادة غيرهما من الاصول كاصالة الطّهارة و الحليّة و البراءة و التّخيير فائدة القطع الطريقى فلمعلوميّة كونها احكاما فعليّة و وظايف مقرّرة للجاهل بالحكم الواقعى و لا معنى لافادتها فائدة القطع نعم هى قابلة لتعلّق القطع بها فكما انّ الاباحة الواقعيّة مثلا لا معنى لافادتها فائدة القطع فكذلك الإباحة الظّاهرية المجعولة للشّاك لا يقال انّ جعل الاصل كجعل الأمارات