تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٠٠ - الثامن انّ ظاهر كلام الاصحاب التسوية بين كون الاصل الخ
الشبهات المصداقيّة فانّ العلم الاجمالى فيها اوجب تردّد المشكوك بين دخوله فى افراد العامّ او خروجه عنه و دخوله فى المخصّص فكان الشّبهة بالنّسبة الى العامّ بدويّة و امكن رفع الاشتباه بدعوى ظهور العامّ و احراز الموضوع بعموم الحكم لعدم مصادمة مجرّد الشّك مع ظهور العامّ فى العموم فاذا تردّدت الخنثى بين دخولها فى الذكر او الانثى امكن اثبات وجوب قتلها عند الارتداد بعموم من ارتدّ يجب قتله لانّ العلم الاجمالى لم يتعلّق بالمخصّص بل به و بالعامّ فكان دخول الخنثى فى العموم مشكوكا بالشكّ البدوى لانّه احد طرفى الشبهة و الطّرف الآخر هو المخصّص اى الأنثى و هكذا سائر الأمثلة و هذا بخلاف ما نحن فيه لوجود العلم الاجمالى بدخول ما خرج عن العامّ يقينا و هو البيع الربوى بين البيوع الواقعة و كيف يمكن التّمسك بالعموم مع العلم بالخلاف و اصالة العموم انّما اعتبرت من حيث كشفها عن مراد الشارع و هذا ينافى العلم بالخلاف و لو اجمالا و ان شئت قلت إنّ اعتبار الظواهر انّما هو من باب الظهور العرفى و العرف لا يستظهر منها شيئا عند العلم الاجمالى بالخلاف و لا يعدّها طرقا حاكية عن المراد فاذا علمنا اجمالا بوجود البيع الربوىّ بين البيوع الواقعة كيف يصحّ التّمسك بالعامّ لصحّة الجميع فلا اشكال فى سقوطه عن الاعتبار مع العلم الاجمالى بالخلاف لعدم تحقّق ملاكه و هو الكشف و الطريقيّة من جهة الظّهور
[الثامن انّ ظاهر كلام الاصحاب التسوية بين كون الاصل ... الخ]
قوله (الثامن انّ ظاهر كلام الاصحاب التسوية بين كون الاصل الخ) مقتضى ما تقدّم عدم جريان البراءة فى مقابل اصالة الاحتياط بحدوث العلم الاجمالى سواء كان الوجه فى ذلك هو التّساقط ام الغاية الّتى يؤخذ العلم فيها اعمّ من التّفصيلى و الإجمالي و كان الكلام مختصّا به و هو الظاهر من امثلتهم غالبا مثل الخمر و الخلّ و ظاهر الاخبار المشتملة على ذكر الجبن و السمن بل صريح بعضها كموثّقة سماعة و نحوها و ان كان الاختصاص يأباه عموم العنوان و كيف كان فلو صحب الاحتياط اصل موضوعى كاستصحاب عدم الزوجيّة و عدم كون الاسير محقون الدّم و عدم الملكيّة فى كلّ من المرأتين المشتبهتين او الاسيرين او المالين فهل يجوز اجراء الاصلين الموضوعيّين مع العلم الاجمالى بمخالفة احدهما للواقع لفرض القطع بزوجيّة احدى المرأتين و بكون احد الاسيرين محقون الدم و بانّ احد المالين غير حرام فى الواقع ام لا فيه وجهان من انّ كلّا من الاصلين يقتضى احراز موضوع حكم الحرمة باثبات عدم الزوجيّة و هكذا فيترتّب عليه الحكم الظاهرى المجعول و من انّ الظاهر التّسوية بين كون الاصل فى كلّ واحد من طرفى الشبهة هو الحلّ او الحرمة لاتّحاد المناط فى المقامين و هو عدم جريان الاصل فيهما لمكان العلم الاجمالى او للتّعارض و التساقط و حقّ الكلام أن يقال انّ على القول بوجوب الاحتياط فى المقام السّابق فلا اشكال لانّ اصل البراءة و ما فى معناه من الاصول النّافية للتكليف غير جار كما هو مبنى القول بوجوب الاحتياط و ان ثبت اصل موضوعى يؤكّده فلا بأس و الّا فيكتفى به إلّا أنّه إذا كان الحكم بالاحتياط من جهة اجراء الاصل كان اللازم ترتيب جميع آثار الحرام