تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤١٣ - السابع لو كان الواجب المشتبه امرين مترتبين شرعا
على بناء العقلاء و بنائهم على مراعاة العلم الاجمالى فى المقام بحسب الامكان و فصّل المصنّف بين القسم الاوّل و الثّانى بثبوت بناء العقلاء فى الثانى و الاشكال فى القسم الاوّل و لعلّ وجهه انّ المتفاهم عرفا من الرّخصة فى بعض غير معيّن هو جعل الباقى بدلا من المكلّف به الواقعى بخلاف الرّخصة فى بعض معيّن فانّ المتفاهم عندهم ح هو رفع اليد عن الباقى و لا اقلّ من الشّك فى هذه الصّورة و عدم بنائهم على شيء و الاصل البراءة و امّا القسم الثالث فيشكل القول بوجوب الاحتياط فيه مضافا الى المناقشة المذكورة بانّ رخصة الشارع فى ترك بعض المقدّمات العلميّة ابتداء لا يجتمع مع ارادته للواقع من المكلّف فرخصته فى ذلك معيّنا او غير معيّن كاشفة عن عدم ارادته للواقع بما هو هو و لا اقلّ من الشّك و الاصل البراءة غاية الأمر حرمة المخالفة القطعيّة فيما قام الاجماع عليها فيأتى بواحد من المحتملات الميسورة خروجا عن مخالفة الاجماع الّا انّ الظاهر أيضا ثبوت بناء العقلاء على مراعات الاحتياط فى هذا القسم ايضا ثمّ انّ حيثيّة الكلام فى بناء العقلاء فى المقام هو الفارق بين ما ذهب اليه المصنّف فى المقام من لزوم مراعات الواقع مهما امكن فى القسم الاوّل و الاشكال فى الثّانى و ما ذهب اليه عند الكلام فى الشّبهة الموضوعيّة التحريميّة فى التّنبيه الخامس من تنبيهات الشّبهة المحصورة من انّ المرخّص فيه ان كان بعضا معيّنا فالظّاهر عدم وجوب الاجتناب عن الباقى ان كان الاضطرار قبل العلم او معه و وجوبه ان كان بعده و ان كان بعضا غير معيّن وجب الاجتناب عن الباقى مط فلا تغفل
[السابع لو كان الواجب المشتبه امرين مترتبين شرعا]
قوله (و يمكن ان يقال انّ اصالة عدم الامر) و ان شئت قلت انّ الظّهر الّتى تختصّ بالوقت انّما هى الظهر الواقعيّة و الوقت المختصّ بها لا يزيد على مقدار اربع ركعات و لا دليل على اختصاصها بما يزيد على ذلك لانّ الدّليل لم يدلّ الّا على اختصاص شيء من اوّل الوقت بالظّهر الواقعيّة بمقدار فعلها فيه و الزّائد عليه انّما هو زمان فعل مقدّماتها العلميّة لا الزّمان المختصّ بالظهر الواقعيّة فالزّائد على زمان الظهر الواقعيّة انّما هو ظرف تحصيل العلم بالواجب لا ظرف نفس الواجب فيكفى اتيان العصر مع سبق الظهر عليها فى كلّ من الجهات مع حصول العلم بعد الفراغ بوقوع العصر الواقعيّة عقيب الظّهر الواقعيّة و الشّاهد على هذا انّه لو عزم على الصّلاة الى اربع جهات فأتى بظهر و عصر فى اوّل الوقت بانيا على فعل الباقى ثمّ انكشف وقوعهما على جهة القبلة الواقعيّة فيحكمون بصحّة الصّلاتين مع انّه لو كان من الوقت المختصّ بالظّهر فلا وجه للحكم بصحّة صلاة العصر الواقعة عقيبها فى الوقت المختصّ بها لعدم الأمر و لا يتوهّم أنّ الحكم بالصحّة من جهة الامر الظّاهرىّ و مطابقته مع الواجب الواقعى لانّ المفروض على قول الخصم عدم الامر بصلاة العصر ظاهرا و أوضح من ذلك ما لو اخّرهما الى آخر الوقت عصيانا او سهوا و اضطرارا بحيث لم يبق الى الغروب الّا مقدار صلاتين فانّه لا ريب حينئذ في انّه يجب عليه الاتيان بظهر و عصر و لا يقول احد بوجوب صلاتين للعصر و ترك الظّهر فإن قلت إنّ الاستصحاب يقتضى عدم جواز الدّخول فى العصر الّا بعد الفراغ عن الاتيان بمحتملات الظّهر سواء كانت الشّبهة موضوعيّة كاشتباه