تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤١٢ - الخامس لو فرض محتملات الواجب غير محصورة
غير محصورة فيؤتى به مع الشرط بقدر الامكان او بدونه مقارنا لسائر الاجزاء و الشرائط المقدرة و لا يجوز المخالفة القطعيّة بترك الواجب رأسا كما سنشير اليه فمن اشتبه عليه الساتر و تردّد بين ثياب غير محصورة فلا جرم يصلّى مع ستر العورة ببعض هذه الثياب الى ان يبلغ حدّ العسر او مع سترها بواحد منها فرارا عن المخالفة القطعيّة او عريانا بترك الشرط رأسا و أمّا إذا كان نفس الواجب مردّدا فوجوب مراعات جميع محتملاته ساقط جزما للعسر و الإجماع و غير ذلك ممّا تقدّم فى الشّبهة الغير المحصورة و امّا المخالفة القطعيّة بترك جميع المحتملات فالظاهر عدم الجواز و لو قلنا بجواز ارتكاب الكلّ فى الشبهة التحريميّة و هل يجوز الاقتصار على واحد اذ به يندفع محذور المخالفة ام يجب الاتيان بما تيسّر من المحتملات فيه الوجهان المذكوران فى المتن و الاقوى الثانى و و ستعرف وجهه و لو وجد المانع من الاتيان ببعض المحتملات بان اضطرّ مثلا الى ذلك و لم يتمكّن من الاحتياط الكلّى على القول بوجوبه فهل يجب عليه الاحتياط الجزئى باتيان ما يمكنه من البقيّة ام لا و هذا على اقسام ثلاثة لانّ الحاكم بالرّخصة فى الترك امّا العقل او الشّرع و على الاوّل فالمرخّص فيه امّا بعض معيّن او غير معيّن مثال الاوّل ما لو لم يتمكّن مثلا من الصّلاة الى واحدة معيّنة من الجهات الاربع بناء على وجوب الصّلاة الى تلك الجهات لاستلزامه التوجّه اليها قتله من قدّامه او خلفه فانّ العقل يرخّص فى ترك الصلاة اليها بل يلزمه عليه لوجوب دفع الضّرر المقطوع و لكونه خلاف المقصود من فعل الصّلاة و هذا مع الاغماض عن موافقة حكم الشّرع له ايضا و مثال الثانى ما لو لم يتمكّن من الصّلاة الى جميع تلك الجهات و يقدر على بعض غير معيّن لانّه لو اتى بجميع المحتملات يقرب منه العدوّ و اذا اقتصر على البعض يؤمن منه و العقل يحكم حينئذ بترك البعض مخيّرا و مثال الثالث لا بدّ ان يفرض فيما لم يقم دليل بعد اسقاط الشّارع رعاية الاحتياط الكلّى على ارادة مرتبة معيّنة و الّا فيجب الإتيان بتلك المرتبة قطعا و ما يفرض له هو اشتباه القبلة بناء على انّ الدليل انّما يدلّ على عدم وجوب ما زادت على اربع صلوات الى الجهات الأربع و الاجماع قائم عليه ايضا و ليس فى الدليل دلالة على تعيين الاربع و الاجماع قائم على وجوب اصل الصّلاة و امّا وجوبها فى ضمن اربع او الاقتصار بما دونها فلا و ح فيحتمل كون الواجب بعد عدم وجوب الزائد على الاربع هو الصّلاة الواحدة خروجا عن مخالفة الإجماع و يحتمل كونه الصّلاة الى جهتين او الى ثلاث جهات و تمام الكلام فى الفقه و المشهور بين الاصحاب و منهم المحقّق فى الشرائع فى الصّور الثلاث على ما يظهر منهم فى مسئلة اشتباه القبلة هو وجوب الاحتياط بما تيسّر و يمكن المناقشة فى ذلك بانّ وجوب الاحتياط عقلا و شرعا انّما هو من باب المقدّمة العلميّة لامتثال ما يلزم امتثاله من التكليف الواقعى المعلوم بالاجمال و هو منتف فى هذه الصّور لاحتمال كون الواجب هو ما اضطرّ الى تركه فلا علم بوجود الواجب بين الباقى و مقتضى القاعدة حينئذ هو الرّجوع الى البراءة و جواز المخالفة القطعيّة بمعنى عدم وجوب الاتيان بما تيسّر من المحتملات إلّا ان يقال انّ الوجه فى فتاويهم من وجوب الاحتياط بقدر الامكان هو انّ مبنى البراءة و الاشتغال انّما هو