تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٢٠ - الخامسة الآية الآمرة بردّ ما تنازعوا فيه الى اللّه
ثبوت الاذن و الترخيص فى الزّمان السّابق مع احتمال كون الفعل حراما و غاية الامر هو رفع قلم التكليف عن الصغير لا ثبوت الأذن و الحكم بالاباحة فى المحرّمات فإن قلت ما ذكره المصنّف هنا من عدم صحّة استصحاب البراءة حال الصّغر ينافى مع ما ذكره فى اوّل الاستصحاب فى الامر السّادس فى مقام تقسيم الدليل المثبت للمستصحب من انّ العدم اذا لم يكن مستندا الى القضيّة العقليّة بل كان لعدم المقتضى و ان كان القضيّة العقليّة موجودة ايضا فلا بأس باستصحاب العدم المطلق بعد ارتفاع القضيّة العقليّة و من هذا الباب استصحاب حال العقل المراد به فى اصطلاحهم استصحاب البراءة و النفى و كذلك ما ذكره فى التنبيه الثالث من تنبيهات الاستصحاب قلت لا تنافى بينهما فانّ ما ذكره فى الاستصحاب هو فى مقام توجيه كلمات الأصحاب من انّ المستصحب عندهم هو عدم التكليف لا الحكم العقلى و لا الشرعى المستند الى الحكم العقلى و لا ينافى ذلك عدم صحّة الاستصحاب من جهة اخرى و هى المقصودة فى المقام من انّه لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب التعبّد و قلنا بانّه لا يترتّب عليه ح إلّا اللوازم المجعولة الشرعيّة لا يصحّ الاستصحابات المذكورة قوله (اشبه بالقياس من الاستصحاب فتامّل) الظاهر انّه اشارة الى انّ مع اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد و الرّجوع الى العرف فى احراز الموضوع و بقائه يمكن القول بانّ العرف يرى بقاء الموضوع فى استصحاب الامر الثابت حال الصّغر و لو مسامحة فتامّل قوله (كما لو دار الامر بين الوجوب و الحرمة و فيه ما لا يخفى) لانّ الكلام فيما امكن فيه الاحتياط و المفروض دوران الامر بين الحرمة و غير الوجوب
[القول الثانى ما دل على وجوب الاحتياط]
[الادلة من الكتاب]
قوله (فمن الكتاب طائفتان) استدلال الاخبارى بالكتاب امّا لورود التفسير فى الآيات المذكورة و هو كما ترى مضافا الى انّه استدلال بالخبر و امّا لدعوى نصوصيّتها على ما يظهر من بعضهم من التفصيل بين نصّ الكتاب و ظاهره و هى ممنوعة و امّا لالزام الخصم و هذا هو الظاهر ثمّ ان شئت جعلت الكتاب على طوائف
الاولى ما دلّ على النّهى عن القول بغير علم
الثانية ما دلّ على مطلوبيّة الجهاد
كقوله تعالى وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
و قوله تعالى وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
الثالثة الآيات الأمرة بالتقوى
كقوله تعالى اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
و غيرهما
الرابعة الآية النّاهية عن القاء النّفس فى التّهلكة
الخامسة الآية الآمرة بردّ ما تنازعوا فيه الى اللّه
قوله (و لا يرد ذلك على اهل الاحتياط)
ليس دعواهم مجرّد الترك لاحتمال الحرمة بل انّما يحكمون بوجوب الاحتياط فاذا كان هذا الحكم قولا بعلم من جهة ادلّة الاحتياط كان الحكم بالبراءة ايضا قولا بعلم من جهة ادلّة البراءة و هل هذا الّا مثل قول الاخبارى بالبراءة فى الشبهة الوجوبيّة و الموضوعيّة.