تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٨٥ - المقام الثالث فى عدم جواز الاقتصار على المرجحات المنصوصة
غير معلومة العنوان حتّى يكون الشكّ فى اعتبار مزيّة اخرى غيرها راجعا الى الشكّ فى المصداق و ذلك لاتّفاق الفريقين فى وجوب الاخذ بالمرجّحات المنصوصة لا من حيث انّها من مصاديق ما قيّد به تلك الاطلاقات بل لتقييدها بها بانفسها و انّما النزاع فى تقييدها ايضا بغيرها من المزايا الموجبة لاقربيّة احتمال صدور ذيها او احتمال كون وجه صدوره بيان الواقع او ابعديّة ذيها عن الباطل باحد الاحتمالين بعد الفراغ عن كون تلك المزيّة المبحوث عن اعتبارها كذلك فالمتعدّى يدّعى تقييدها بصورة فقد مطلق المزيّة كذلك الّتى من افراد المزايا المنصوصة و انّ تقييدها بفقد المنصوصة انّما هو لاجل كونها من افراد ذلك و المقتصر يدّعى تقييدها بفقد المزايا المنصوصة خاصّة و التقييد على تقدير التعدّى اكثر منه على تقدير الاقتصار فيكون الشكّ فى اعتبار مزيّة غير المنصوصة راجعا الى الشكّ فى التقييد البدوى الزّائد على القدر المعلوم فإن قلت تقييدها بفقد المرجّحات المنصوصة معلوم و الشكّ فى انّ الملحوظ خصوصها او القدر المشترك بينها و بين غيرها و اخراجها من حيث انّها من افراده و من الواضح انّ على الثانى لا يلزم تقييد زائد على القدر المعلوم فانّ الملحوظ فى الإخراج حينئذ يكون نوع المزيّة لا خصوصيّات المزايا و هو امر وحدانىّ فالامر دائر بين ان يكون الخارج ذلك الامر الوحدانيّ او خصوصيّة كلّ واحد من المرجّحات المنصوصة و على الاوّل لا يصحّ التّمسك بالاطلاقات على نفيه قلت لا اشكال ظاهرا فى تخصيص ادلّة التراجيح بالتّقييد بالمرجّحات المذكورة فيها بحسب ظاهر الدّليل و المتعدّى الى غيرها لا ينكر ذلك بل يدّعى استظهار وجوب الاخذ بكلّ مزيّة من قرائن مذكورة فيها بدقيق النظر و امّا دعوى اختصاص ادلّة التخيير بصورة التكافؤ من جميع الوجوه فهو كلام آخر يأتى التعرّض له قوله (فلا بدّ للمتعدّى من المرجّحات الخاصّة المنصوصة من احد امرين) ما ذكره من التّرديد منفصلة باعتبار منع الخلوّ فقط ضرورة عدم التنافى بين طرفيه ثمّ إنّ الشّواهد المذكورة فى المتن تشهد جميعها بالامر الاوّل و هو استنباط وجوب العمل بكلّ مزيّة من اخبار الترجيح و يمكن ان يستشهد للأمر الثّانى بظهور الاسئلة فانّ قول السّائل يأتى عنكم خبر ان احدهما يامرنا و الآخر ينهانا كيف نصنع ظاهر فى انّ مورد السؤال هو مقام التحيّر فى مقام العمل و مع وجود مزيّة فى احدهما يوجب اقربيّة ذيها الى الواقع لا يكون تحيّر فالظّاهر من السؤال انّ الدّاعى للسؤال انّما هو تحيّر السّائل فمورد السّئوال هو التحيّر سيّما بملاحظة قوله كيف نصنع فانّه كالصّريح بل الصّريح فى ذلك فالحكم المذكور فى الجواب يختصّ بمورد السؤال فانّ ظاهر الجواب كونه جوابا عن مورد السّئوال هذا و فيه انّ اختصاص اخبار التخيير بصورة التحيّر ممّا لا اشكال فيه لكنّه لا يجدى فى المقام شيئا ضرورة انّ التحيّر لا يرتفع بمجرّد وجود مزيّة فى المورد لاحد المتعارضين و انّما يرتفع بعد ثبوت اعتبارها عند المكلّف و مع الشكّ فى الاعتبار فالتحيّر متحقّق ايضا و ان فرض كونه ثابتا فى الواقع لانّ مجرّد اعتبار مزيّة فى الواقع مع عدم العلم به لا يرفع التحيّر فيتوقّف رفعه فى مورد الشكّ على ظهور ادلّة الترجيح فى اعتبار مطلق المزيّة فظهور اختصاص اخبار التخيير بصورة التحيّر لا يجدى و الّذى يجدى هو ظهور اختصاصها بصورة عدم