تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦١٦ - التنبيه الثانى عشر انّه لا فرق فى احتمال خلاف الحالة السابقة بين ان يكون مساويا لاحتمال بقائه او راجحا عليه بامارة معتبرة
الموضوع هو ذات زيد و عدم صحّة استصحاب الحكم انّما يتمّ فى الاوّل و امّا فى الثانى فقد يعلم كون الجهة علّة محدثة و مبقية كما اذا علم بكون التغيّر علّة لحدوث النجاسة و بقائها و من الواضح انّه لا حاجة الى الاستصحاب للعلم ببقاء الحكم بعد زوال علّته و قد يعلم كونها محدثة و يشكّ فى كونها مبقية كمثال التغيّر اذا لم يعلم كونه علّة للبقاء و فى هذا لا مانع من الاستصحاب و قد يعلم كونها محدثة و غير مبقية و كان الشكّ فى بقاء الحكم من جهة حدوث علّة اخرى يترتّب عليها بقاء الحكم و فى هذا لا يجرى الاستصحاب قطعا لاصالة عدم حدوث العلّة الأخرى الأمر الثالث ذكر الفاضل التّونى ره في الوافية انّ للعمل بالاستصحاب شروطا الى ان قال الرّابع ان يكون الحكم الشرعى المترتّب على الامر الوضعى المستصحب ثابتا فى الوقت الاوّل اذ ثبوت الحكم فى الوقت الثانى فرع لثبوت الحكم فى الاوّل فاذا لم يثبت فى الزمان الاوّل فكيف اثباته فى الزمان الثّانى مثلا باستصحاب عدم المذبوحيّة فى المسألة المذكورة اى الجلد المطروح لا يجوز الحكم بالنجاسة لانّ النّجاسة لم تكن ثابتة فى الوقت الاوّل و هو وقت الحياة و السرّ فيه انّ عدم المذبوحيّة لازم لامرين الحياة و الموت حتف انفه و الموجب للنجاسة ليس هذا اللازم من حيث هو بل ملزومه الثانى اعنى الموت فعدم المذبوحيّة لازم اعمّ لموجب النّجاسة فعدم المذبوحيّة العارض للحياة مغاير لعدم المذبوحيّة العارض للموت حتف انفه و المعلوم ثبوته فى الزّمان الاوّل هو الاوّل لا الثانى و ظاهر انّه غير باق فى الوقت الثانى ففى الحقيقة يخرج مثل هذه الصّورة من الاستصحاب اذ شرطيّة بقاء الموضوع و عدمه هنا معلوم و ليس مثل التّمسك بهذا الاستصحاب الّا مثل من تمسّك على وجود عمرو فى الدّار فى الوقت الثانى باستصحاب الضّاحك المتحقّق بوجود زيد فى الدّار فى الوقت الاوّل و فساده غنىّ عن البيان انتهى و قال المصنّف فى التنبيه الاوّل بعد نقل كلام الفاضل و لقد اجاد فيما افاد من عدم جواز الاستصحاب فى المثال المذكور و نظيره الّا انّ نظر المشهور فى تمسّكهم على النّجاسة الى انّ النجاسة انّما رتّبت فى الشرع على مجرّد عدم التذكية انتهى فراجع كى تحيط خبرا بتماميّة كلام الفاضل من الشرط المذكور و بتضعيفه فيما ذكره من مثال الجلد المطروح الأمر الرابع الاصول الّتى يتمسّك بها فى الموضوعات المستنبطة كثيرة و المراد بها مفاهيم الالفاظ مط من دون اختصاص بمثل الصّوم و الصّلاة سواء كانت شرعيّة ام عرفيّة ام لغويّة و منها مفهوم الوجوب و الحرمة و سمّيت مستنبطة لدخلها فى استنباط الحكم الشرعىّ و هو ارادة الشارع و انشائه فانّ طلبه للصّلاة مثلا انّما يستنبط بواسطة فهم معنى الصّلاة و الامر و هكذا و تلك الاصول على نوعين أحدهما ما يتمسّك به فى مقام تعيين الاوضاع و مرجعه الى اصالة عدم الوضع و اكثر ما يدور فى ألسنة الاصوليّين من اقسامها اربعة لانّ الشكّ أمّا في وصف الوضع من حيث تقدّمه و تاخّره مثل ما ثبت وضع الصّلاة فى زمان الصّادقين (عليهما السلام) للاركان المخصوصة قطعا و يشكّ فى وضعها لها فى زمان النبىّ (ص) و عدمه فيقولون انّ الاصل عدم وضع الشارع و يثبتون به الحقيقة المتشرّعة و يعبّرون عنه مسامحة