تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٧٩ - التنبيه الثالث ان المتيقن السابق اذا كان مما يستقل به العقل كحرمة الظلم الخ
الّا استصحاب واحد بعد ما كان اللّحاظين فى الدليل ممتنعا و الاهمال غير كاف فى الدّلالة و حينئذ فأمّا ان يكون مدلول الخطاب حرمة النقض بحسب الحقيقة و الدقّة فلا مجال الّا لاستصحاب العدم لان الحكم على الموضوع فى الزمان الثّانى نقض لليقين بالشكّ بحسب الدقّة و امّا ان يكون هو حرمته بالنظر العرفى فلا مجال الّا لاستصحاب الوجود لانّ الحكم بالعدم نقض لليقين بالشكّ عرفا و بالجملة ما ذكر من انّ باللحاظ الدقيقى و العرفى يجرى استصحاب الوجود و العدم معا و يقع التعارض بينهما و لو كان الزمان مأخوذا على وجه الظرفيّة انّما يتمّ لو امكن الجمع بين اللحاظين و كانت العبرة فى الحكم بالبقاء بهما معقولة و لكن قد عرفت عدم امكانه و من المعلوم انّ العبرة انّما هى بالنظر العرفى و هو يرى غاية التفاوت بين ما كان الزمان ظرفا او قيدا و فى الاوّل يرى الموضوع باقيا بخلاف الثانى فانّه يريه مغايرا مع الموضوع الاوّل كما انّه كذلك بحسب الدقّة ثمّ انّ المتوهّم ره راى انّ التعارض يجرى فى الطّهارة اذا حصل الشكّ فيها من جهة خروج المذى و فى النجاسة اذا حصل الشكّ فيها من جهة الغسل مرّة و لكنّه غير خفيّ كما استفيد من المتن انّ منشأ ذلك هو التباس الامر عليه ايضا و الغفلة عن انّ الطهارة و النجاسة اذا وجدتا باسبابهما فهما كالملكيّة فى اقتضاء الدّوام و البقاء ما لم يوجد رافع و انّ زيدا اذا تحقّق ملكيّته لشيء ثمّ اوقع عقدا على هذا الملك لعمرو و شكّ فى تاثيره فى ملكيّته له فهل يكون هناك استصحاب غير استصحاب الملكيّة لزيد و كذلك الامر بالنّسبة اليهما فما لم يحصل رافع يقينىّ لهما لا مجال الّا لاصالة الطّهارة او النجاسة و كما لا موقع فى فرض الملكيّة لاستصحاب عدم كون السّبب سببا للملكيّة فى الزائد وجه الظرفيّة بمعنى كونه قيدا للحكم فالمتعيّن استصحاب الحكم الحادث و الحكم ببقائه لانّ الاستصحاب شارح للدّليل و يوسّع دائرته و يثبت الحكم فى الزّمان اللّاحق عملا تعبّدا كما انّ الدّليل يثبت الحكم واقعا فى الزمان السّابق و اذا كان مأخوذا على وجه الموضوعيّة فالمتعيّن استصحاب العدم الأزليّ السّابق ضرورة انّ الفعل المقيّد بزمان خاصّ غير الفعل فى زمان آخر و لو بالنّظر المسامحىّ العرفى نعم قد عرفت فى القسم الثالث من استصحاب الكلّى انّه لو كان الثابت سابقا اوّل مرتبة الاستحباب او الايجاب لم يكن منع فى الاستصحاب عند تبدّل احدهما القوىّ الى الضّعيف لانّ العبرة فى بقاء الموضوع هو نظر العرف و عليه ففي الفعل المقيّد بالزمان الخاصّ اذا شكّ فى بقاء حكمه من جهة الشكّ فى انّه بنحو التعدّد المطلوبى و انّ حكمه بتلك المرتبة الّتى كانت فى ذلك الوقت و ان لم يكن باقيا قطعا الّا انّه يحتمل بقائه بما دون تلك المرتبة من مراتبه لا يبعد دعوى اتّحاد الموضوع عرفا فلا بأس بالاستصحاب لانّ ما قطع بارتفاعه هو الحكم بتلك المرتبة اى مرتبة كونه تمام المطلوب و امّا الحكم بما دونها فلم يعلم ارتفاعه و لكن لا يخفى عليك انّ المستصحب ح هو اصل المطلوبيّة لا الحكم المتعلّق بما هو مطلوب لو فرض فيه الشكّ و الّا فمن جهة تعدّد المطلوب يكون الشكّ فى اصل الحكم فتدبّر
[التنبيه الثالث ان المتيقن السابق اذا كان مما يستقل به العقل كحرمة الظلم ... الخ]
قوله (فلا يعقل اجمال الموضوع فى