تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٧٧ - التنبيه الثانى فى جريان الاستصحاب فى الزمان و الزمانى
فى نفسه راجع ما تقدّم فى النقض الثالث على الفاضل التونى قوله (لانّ المفروض فى توجيه الاستصحاب جعل كلّ فرد الخ) لمّا كان الوجه فى جواز اجراء الاستصحاب فى هذا القسم هو جعل العرف كلّ فرد من التكلّم مجموع ما يقع فى الخارج من الاجزاء الّتى يجمعها رابطة و اعتباره لتلك الامور التدريجيّة امرا واحدا مستمرّا نظير ما ذكر فى نفس الزمان كان المستصحب امرا واحدا شخصيّا لا كلّيا و قدرا مشتركا حتّى يلاحظ فى كون الشكّ ناش عن حدوث جزء آخر حتّى يكون من القسم الثالث من الكلّى او عن بقاء الطبيعة من حيث تعيّنه فى الخارج بوجود فرده حتّى يكون من القسم الثانى و الّا لامكن تخريج المقام على القسم الاوّل ايضا قوله (و ما نحن فيه من هذا القبيل فافهم) لا يخفى انّ قياس المقام على السواد الضعيف الباقى مبنىّ على فرض كلّ قطعة من الزمان جزئيّا من الكلّى و هذا لا يجتمع مع فرض كلّ قطعة جزء من الكلّ مضافا الى انّه لو فرضنا فى المقام كون كلّ قطعة جزئيّا من الكلّى فقياسه على السواد الضّعيف فى محلّ المنع قوله (و امّا القسم الثالث و هو ما كان مقيّدا بالزّمان) توضيحه انّ الوجه فى عدم جريان الاستصحاب فيه هو عدم بقاء الموضوع و هذا هو الّذى تقدّم ذكره فى استصحاب الاحكام التكليفيّة و ليس الوجه فيه ما استشكل به فى القسمين السابقين من عدم كون المستصحب قابلا للبقاء و الى ذلك يرجع ما اجاب عمّا نقله من تخيّل معارضة استصحاب عدم الامر الوجودى مع استصحاب وجوده فإنّ الزمان ان فرض اخذه ظرفا فلا مجال لاستصحاب العدم لانتقاضه بالوجود المطلق و ان فرض اخذه قيدا فلا مجال لاستصحاب وجود الحكم لارتفاع موضوعه و كذلك اذا فرض الشكّ فى اخذه ظرفا او قيدا بمعنى عدم العلم باحدهما و ان كان فى الواقع لا يخلو عن احدهما للشكّ فى بقاء الموضوع قوله (و ممّا ذكرنا يظهر فساد ما وقع لبعض المعاصرين) هو النراقى ره فى المناهج قوله (و امّا ثالثا فلو سلّم جريان استصحاب العدم ح)
يحتمل انّه قد اشار بقوله ح الى الاحتمال الثانى و هو كون الشكّ غير متعلّق بالجعل بل يكون متعلّقا بالرّافع فحينئذ لا يجرى استصحاب العدم اى عدم جعل الوضوء سببا لكن لو سلّمنا جريانه ح ليس استصحاب عدم الشّيء رافعا حاكما و هذا هو الظّاهر من العبارة و هذا استصحاب لا اشكال فى جريانه الّا انّ القول بانّه ليس حاكما ليس فى محلّه و كذا الفرق بينه و بين استصحاب عدم وجود الرافع و يحتمل ان يكون اشارة الى الاحتمال الاوّل و هو كون الشكّ متعلّقا بالجعل فح يجرى استصحاب العدم و لكن لا يجرى استصحاب عدم جعل الشيء رافعا كما تقدّم و على تقدير جريانه و قطع النظر عن الاشكال السابق لا يكون استصحابه حاكما و لكنّ الاشكال فى القول بانّه ليس حاكما قوله (نعم يستقيم ذلك فيما اذا كان الشكّ فى الموضوع) لا يخفى ان استصحاب العدم فى صورة الشكّ فى وجود المزيل ليس بمعنى عدم تاثير الوضوء كما كان فى الشكّ فى رافعيّة المذى بل بمعنى عدم