تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٩٠ - الثانى من طرق التعميم ما سلكه غير واحد من المعاصرين من عدم الكفاية
و هو انّ هذا مبنىّ على عدم الفرق فى حجيّة الظّن بين كونه فى المسائل الفروعيّة و كونه فى المسائل الأصوليّة إلخ قوله (الّذى لا يلزم العسر من الاحتياط فيه) الأولى ان يكون العبارة هكذا من الاحتياط فى موارد فقده قوله (فالّذى ينبغى ان يقال الخ) هذا نتيجة تمام ما ذكر فى التعميم الاوّل
[الثانى من طرق التعميم ما سلكه غير واحد من المعاصرين من عدم الكفاية]
قوله (ما ذكره بعض مشايخنا طاب ثراه) هو شريف العلماء قوله فقد عرفت الجواب عنه فى بعض اجوبة الدليل الاوّل) ذكر هناك فى ضمن الجواب الرّابع انّ العمل بما ليس طريقا اذا لم يكن على وجه التشريع غير محرّم و العمل بكلّ ما يحتمل الطريقيّة رجاء ان يكون هذا هو الطريق لا حرمة فيه من جهة التشريع و لكن لا يخفى انّ العمل بكلّ ظنّ بعنوان الاحتياط و رجاء ان يكون هو الطريق غير القول بتعميم النتيجة فانّ الغرض من تعميمها هو تعميم الحجيّة بان يكون كلّ واحد من الظّنون حجّة كما انّ جواب المصنّف (قدّس سرّه) بمعارضة الاحتياط المذكور للاحتياط فى المسألة الفرعيّة غير خال عن الاشكال فانّ الاحتياط فى الطريق لتعميم النتيجة انّما هو بعد جريان دليل الانسداد و الحال انّ من مقدّماته بطلان الرّجوع الى الاصول فى مواردها و اذا كان مقتضى دليل الانسداد بطلان وجوب الرّجوع الى الاحتياط فكيف يعارض مع الاحتياط فى الطّريق لا يقال انّ مبنى دليل الانسداد على العلم الاجمالى بوجود تكاليف الزاميّة من الواجبات و المحرّمات و ح يكون النتيجة هو وجوب العمل بالظنّ فى احراز تلك التكاليف الالزاميّة و امّا العمل بالظنّ القائم على عدم وجوب شيء او حرمته فليس مشمولا لدليل الانسداد و عليه فالاحتياط فى المسألة الفرعيّة لا يعارض الاحتياط فى الأخذ بالظنّ لانّ مورد كلّ منهما يكون غير الأخر و هذا اشكال آخر على المصنّف فإنّه يقال نعم يكون كذلك اذا قرّر دليل الانسداد على الوجه المذكور و امّا لو قرّر على وجه يكون النتيجة هو حجيّة الظّن فى احراز الاحكام المجهولة مطلقا الزاميّة كانت ام غيرها فلا مضافا الى انّ القائلين بحجيّة الظّن المطلق ذهبوا الى حجيّته مطلقا قوله (فان قلت اذا عملنا فى مقابل الاحتياط بكلّ ظنّ الخ) هذا اعتراض على ردّ التعميم بقاعدة الاشتغال و مؤيّد لها و حاصله انّا اذا عملنا بالاحتياط فى المسألة الاصوليّة و هو لزوم العمل بالظنّ بالتكليف مطلقا سواء كان مظنون الاعتبار او مشكوكه او موهومه و عملنا بالاحتياط ايضا فى المسألة الفقهيّة بمقتضى العلم الاجمالى ببقاء التكليف سواء كان مظنون الوجوب او مشكوكه او موهومه يلزم الاحتياط الكلّى المستلزم للعسر و الحرج المنجرّ الى اختلال النظام فالمتعيّن اهمال الاحتياط المخالف لمظنون اى العمل بالظنون المخالفة للاحتياط اللازم له ترك الاحتياط فى موهومات الوجوب و نتيجة هذا الكلام العمل بكلّ ظنّ موافق للاحتياط او مخالف له و حاصل الجواب امران احدهما انّه كما يمكن رفع العسر ما ذكر كذا يمكن رفعه بالاحتياط فى مظنون التكليف و مشكوكه و فى بعض موهوم التكليف دون البعض الآخر منه المقابل بالظنّ الاطمينانى بعدم التكليف و مع رفع الحرج بهذا النحو من التبعيض فى الاحتياط