تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦١٠ - التنبيه الحادى عشر قد اجرى بعضهم الاستصحاب فيما اذا تعذر بعض اجزاء المركب فيستصحب وجوب الباقى الممكن
الّتى يمنع وجود العموم او الاطلاق عن الاستصحاب بحيث لو فرض عدمهما لجرى الاستصحاب كثيرة و هذا واضح قوله (ليست من قبيل العامّ بالنسبة الى الخاصّ كما سيجيء) بل من باب الورود او الحكومة قوله (موجب للخروج عن حكم العامّ فافهم) يحتمل ان يكون اشارة الى انّ هذا التوجيه وجيه فى الغاية بل اطلاق التخصيص على الحكومة تسامحا شايع فى كلام من تقدّم على المصنّف و لا اشكال فى حكومة الاستصحاب المخالف على الادلّة الفقاهتيّة من عمومات الحليّة و البراءة و الطّهارة عند الشكّ و لكن لا يخفى انّ مراد السيّد لو كان تخصيص الاستصحاب بالمعنى الموجّه اليه حتّى بالنّسبة الى العمومات الاجتهاديّة مثل ما دلّ على حليّة الاشياء بحسب الذّات كان استظهار القول الثالث منه فى محلّ البحث فى محلّه و امّا بناء على توجيه كلامه بالاستصحاب و عمومات الاصول خاصّة و يكون مراده ذلك من دون ان يكون ناظرا الى العمومات الاجتهاديّة فلا يكون المخالف لما افاده المصنّف من التّفصيل الّا ما ذكره المحقّق الثانى فتدبّر
[التنبيه الحادى عشر قد اجرى بعضهم الاستصحاب فيما اذا تعذر بعض اجزاء المركب فيستصحب وجوب الباقى الممكن]
قوله قد اجرى بعضهم الاستصحاب فيما اذا تعذّر الخ) لا يخفى انّ الكلام فى صحّة الاستصحاب فى هذا الامر انّما يثمر فى غير الصّلاة من المركّبات الشرعيّة و امّا هى فلا تسقط بحال الّا لفاقد الطهورين و قاعدة الميسور كالاستصحاب فيما ذكرنا قوله (كما صرّح به بعض المحقّقين
هو المحقّق الخوانسارى على ما حكى عنه قوله (كشف عن صحّة الاوّل من الاخيرين)
الظّاهر بطلان الوجهين الاخيرين مع قطع النّظر عمّا أفاده (رحمه الله) أمّا الوجه الثالث فواضح فانّ استصحاب الوجوب النفسىّ المتيقّن فى السّابق و المردّد بين تعلّقه بالمفقود مط او فى حال التمكّن لاثبات اختصاص جزئيّة المفقود بحال التمكّن من المثبت قطعا و ان كان ظاهر المتن الترديد و احتمال ترجيح الصحّة من حيث عدم الفرق بين المقام و استصحاب الكريّة و امّا الوجه الأوّل فلانّ وجوب الجزء لا يكون غيريّا مقدّميا بل الجزء انّما يجب بعين الوجوب النفسى المتعلّق بالكلّ و لا يعقل ان يكون الشّيء مقدّمة لنفسه اذ الكلّ عبارة عن نفس الاجزاء فهى واجبة بالوجوب النفسىّ المنبسط عليها و لا معنى ح لوجوبها بالوجوب المقدّمى و لاجل هذا الاتّحاد ذهب جمع الى خروج المقدّمات الداخليّة بالمعنى الاخصّ و هى خصوص الاجزاء فى مقابل الداخليّة بالمعنى الاعمّ الشاملة لها و للشّرائط و الموانع عن حريم النزاع فى وجوب المقدّمة و التفريق بين الكلّ و الجزء بانّ الكلّ عبارة عن الاجزاء لا بشرط و الجزء عبارة عنه بشرط لا فالاجزاء لها لحاظان و تكون مقدّمة اذا لوحظت بشرط لا و ذا المقدّمة و عين الكلّ اذا لوحظت لا بشرط كما فى تقريرات صاحب المتن شيخنا المرتضى ره او بانّ الكلّ عبارة عن الاجزاء بشرط انضمام بعضها مع بعض و الاجزاء تكون لا بشرط فهى بشرط الاجتماع تكون عين الكلّ كما افاده الاستاد الميرزا النائينى ره لا يثمر فى دفع الاشكال بانّ الاجزاء واجبة بعين وجوب الكلّ فهى واجبة بالوجوب النفسىّ و لا يعقل ان يكون الواجب النفسىّ واجبا غيريّا لنفسه لانّ اللّابشرط يجتمع مع الف شرط من دون