تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٠٠ - و اما التفصيل الآخر و هو تفصيل صاحب القوانين بين من قصد افهامه و غيره
خلافها كما وقع فى مواضع و مع هذا الاحتمال ينتفى القطع بالحكم المستفاد من تلك الظواهر و لا يصحّ الفرق بين الحكم المستفاد من ظاهر الكتاب بانّه قطعىّ و الحكم المستفاد من غيره من سائر الأمارات بانّه ظنّى و على هذا فاستفادة التفصيل الّذى ذكره المصنّف من كلام المعالم مشكل و لعلّه لما ذكرنا لم يجزم بارادته التفصيل المتقدّم قوله (و لظهور اختصاص الإجماع و الضّرورة)
الظاهر انّه عطف على قوله لابتناء الفرق و يكون الغرض اثبات تساوى ظاهر الكتاب و غيره بالنّسبة الى افادة الظّن و دفع كون ظاهر الكتاب ظنّا مخصوصا فهو من قبيل الشّهادة و يحتمل ان يكون هذا الكلام دفع اعتراض آخر و هو انّا سلّمنا انّ الحكم المستفاد من ظاهر الكتاب فى زماننا ظنّى الّا انّ قاعدة الاشتراك الثابت بالاجماع و الضّرورة مقتضية لصيرورة الحكم المستفاد من ظاهر الكتاب قطعيّا بالنّسبة الينا ايضا و حاصل الدّفع دعوى اختصاص ادلّة الاشتراك بغير صورة معارضة الكتاب بالخبر الجامع للشّرائط قوله (كما يظهر من حواشيه مواقع للنظر و التأمّل)
منها إنّ اثبات حجيّة خبر الواحد من باب الظّن المطلق ليس مبنيّا على انسداد باب العلم و العلمى فى جميع الاحكام بل يكفى الانسداد فى مقدار كثير نعلم اجمالا ثبوته فالاشكال بقطعيّة ظاهر الكتاب او بانّه ظنّ مخصوص فى غير محلّه فانّ ذلك لا يوجب انفتاح باب العلم مطلقا غايته عدم حجيّة الظّن المطلق فى مورد وجود ظاهر الكتاب كما هو كذلك فى الحكم الضرورىّ و وجود السنّة المتواترة و منها انّ قطعيّة ظاهر الكتاب فى حقّ المشافهين سواء قلنا باختصاصهم بالموجودين فى زمن الخطاب او بالتّعميم كما يظهر من كلامه ممنوعة امّا بالنّسبة الى الموجودين فى زمن الخطاب فلقيام احتمال الغفلة من المخاطب فى الالتفات الى ما احتفّ به الكلام من القرائن الصارفة و امّا بالنّسبة الى غيرهم فلقيام احتمال اختفاء القرينة الصارفة بعد ثبوتها فى زمان الخطاب و منها أنّه كيف يكون احكام الكتاب كلّها من قبيل خطاب المشافهة مع ظهور كثير من الآيات فى غير ذلك كقوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ قوله ثمّ انّك قد عرفت انّ مناط الحجيّة و الاعتبار فى دلالة الالفاظ الخ) لا اشكال فى انّ الاصل فى الاستعمال بعد العلم بالوضع عند الدوران بين ارادة المعنى الحقيقى او المجازى هو حمل اللّفظ على معناه الحقيقى و حمله على ارادة المعنى المجازى عند اقتران اللّفظ بالقرينة و كذلك الكلام فى اصالة العموم و الاطلاق و غير ذلك ممّا تقدّم فى صدر البحث و بالجملة جميع الامور المعتبرة عند اهل اللّسان فى محاوراتهم بحيث لو اراد المتكلّم القاصد للتفهيم خلاف مقتضاها من دون نصب قرينة معتبرة عدّ ذلك منه قبيحا يكون حجّة و هذا هو المراد من عنوان البحث فى حجيّة الظّواهر لتشخيص مراد المتكلّم عند احتمال ارادته خلاف ذلك و لا اشكال فى انّ مرجع الكلّ الى اصالة عدم القرينة و لم يخالف فيما ذكرنا احد الّا الاخبارى بالنّسبة الى ظواهر الكتاب و المحقّق القمىّ بالنّسبة