تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٠٢ - التنبيه السابع لا فرق فى المستصحب بين ان يكون مشكوك الارتفاع فى الزمان اللاحق الخ
و يترتّب عليه ما له من الأثر كما أنّه لو اضيف الشكّ فى التقدّم و التأخّر الى نفس الزّمان لا الى الحادث الأخر كان زمان الشكّ هو الساعة الثانية فيجرى الاستصحاب لو كان الاثر لاحدهما و يسقط بالمعارضة لو كان لكلّ منهما و لكنّه قد عرفت ان لا اعتبار بالاصل المثبت خصوصا فى مثل المقام الّذى ليست الملازمة عقليّة و لا عاديّة بل من حيث العلم الاجمالى مضافا الى انّ مع احتمال المقارنة لا مجال على نحو المثبت ايضا و مفروض الكلام انّما هو فيما اذا شكّ بلحاظ الاضافة الى حادث آخر و انّه حدث فى زمان حدوثه و ثبوته او قبله و لا شبهة فى انّ زمان شكّه بهذا اللحاظ انّما هو خصوص ساعة حدوث الآخر و ثبوته و على الثانى و هو ما لو علم بتاريخ احدهما فالامر فيه يظهر بالتامّل فيما ذكرنا و توضيحه أنّ فى هذه الصّورة امّا ان يكون الأثر مترتّبا على الوجود الخاصّ من المقدّم او المؤخّر او المقارن فلا اشكال فى جريان استصحاب عدمه لو لا معارضته باستصحاب العدم فى الآخر او فى طرفه نفسه اذا كان بجميع اطواره ذا اثر كما عرفت مفصّلا و إمّا أن يكون مترتّبا على الوجود اذا كان متّصفا باحدهما فلا مجرى فيه للاستصحاب حتّى مع عدم المعارضة لا فى مجهول التاريخ و لا فى معلومه لعدم اليقين بالاتّصاف به سابقا و بالجملة اذا كان الاثر مترتّبا على الوجود ففى كلا قسميه من مفاد كان التامّة و النّاقصة يكون الامر كما عرفت فى مجهولى التاريخ و اذا كان الاثر مترتّبا على العدم فلا مانع من الاستصحاب فى مجهول التاريخ اذا كان الموضوع هو العدم البسيط فاذا علم بحدوث احد الحادثين فى يوم السّبت و بحدوث الآخر امّا قبله او بعده يستصحب عدم المجهول الى يوم السّبت و يكون معناه عدمه فى حال ثبوت الآخر و حدوثه و يترتّب عليه آثاره لتحقّق موضوعه و هو العدم فى زمان حدوث الآخر و امّا اذا كان الاثر مترتّبا على عدمه المتّصف بالتقدّم او احد ضدّيه الّذى هو مفاد ليس الناقصة فلا يجرى استصحاب العدم لعدم اليقين باتّصافه به فى زمان و امّا معلوم التاريخ فلا يجرى فيه الاستصحاب سواء كان الموضوع هو العدم البسيط او المركّب امّا الاوّل فلعدم احراز اتّصال زمان الشكّ فيه بزمان اليقين من حيث عدم احراز زمان حدوث الأخر المجهول تاريخه الّذى هو طرف الاضافة و امّا الثانى فلعدم كونه مسبوقا باليقين ثمّ انّه يظهر ممّا ذكرنا النّظر فيما هو ظاهر المتن و ظاهر كلمات بعض الاصحاب من المنع عن الاستصحاب فى مجهولى التاريخ لاجل المعارضة و جريانه فيما كان احدهما مجهول التاريخ و تظهر ثمرة الخلاف في الاوّل اذا لم يكن الاثر الّا لوجود احدهما فى زمان الأخر فيجرى الاستصحاب على مسلكهم لعدم المعارضة و على ما ذكرناه يجرى لو كان الشكّ فى تحقّقه الخاصّ و لا يجرى فى غيره لعدم سبق اليقين و فى الثانى عدم جريانه على ما ذكرناه بنحو ليس الناقصة و اعترض جماعة على ما اخترناه بانّ الشكّ فى كلّ من الحادثين متّصل بيقينه فانّ اتّصال الشكّ باليقين معناه ان لا يتخلّل بين اليقين و الشكّ يقين آخر و من الواضح انّه لم يتخلّل بين اليقين بعدم حدوثهما معا و الشكّ فى الحدوث يقين آخر متعلّق بالحدوث يوجب