تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٢٢ - و ربما يؤيد ذلك بالاخبار الواردة فى الموارد الخاصة
ممّن لم يوثّقه احد من الرّجال و ان لم يضعّفه احد ايضا و لكن ذهب جماعة الى انّ كل خبر رواه احد من المشايخ الثلاثة فى احد الكتب الاربعة و لم يكن له معارض فهو محكوم بالاعتبار مضافا الى انجبار المكاتبة بعمل الأصحاب و امّا الدلالة فكما يمكن ان يراد منها الاستصحاب بارادة عدم جعل اليقين السّابق مدخولا بالشكّ اى مزاحما به يمكن ان يراد من اليقين فيها اليقين باعتبار ما يتحقّق به و يكون المراد انّ الصّوم من شهر رمضان انّما يتحقّق مع العلم به برؤية هلاله فلا يدخل فيه الشكّ بان يصوم صوم شهر رمضان فى يوم مشكوك كونه منه باعتبار عدم اليقين بتحقّقه و كذا فى اليوم المشكوك كونه من شوّال لا يترتّب عليه حرمة الصّوم ما لم يتيقّن بتحقّق شوّال و يمكن ان يراد منه اليقين باعتبار قاعدة الاشتغال و عدم جواز الافطار فى يوم يشكّ انّه من شوّال باعتبار اليقين بالاشتغال و على هذا المعنى يحتمل ان يكون المراد من قوله (ص) صم للرّؤية ترتيب آثار شعبان فانّه مقتضى اليقين بالاشتغال بترتيب آثاره دون آثار شهر رمضان و ان يكون مذكورا بالتّبع و لكنّ المعنى الاخير انّما يتمّ بناء على انّ صوم شهر رمضان بتمامه تكليف واحد فانّ الشكّ فى اليوم الآخر حينئذ يكون من الشكّ فى المكلّف به مع تبيّن متعلّق التكليف مفهوما و هذا بخلاف ما اذا كان صوم كلّ يوم تكليفا مستقلّا فانّه ح يكون من الدّوران بين الوجوب و الحرمة
[و ربما يؤيد ذلك بالاخبار الواردة فى الموارد الخاصة]
قوله (و لو كان المستند قاعدة الطّهارة لم يكن معنى الخ) قد يقال انّ الرّواية لبيان انّ النجاسة تعرض الاشياء باعتبار العلم بها و يكون الغرض منها انّ حكم النّجاسة يترتّب على معلومها و حيث انّك ما علمت بنجاسته لانّك اعرته ايّاه و هو طاهر و لم تعلم ايضا انّه نجّسه فليس الثّوب بنجس فالحكم ليس مستندا الى سبق الطّهارة و يكون قوله (ع) لانّك اعرته إيّاه إلخ لبيان انّ العلّة لوجوب الغسل لمشروط الطّهارة انّما هو العلم بالنّجاسة و ليس لك علم بذلك قوله (و منها قوله (ع) الماء كلّه طاهر حتّى تعلم انّه نجس) هذا الخبر من حيث اتّحاده مع الخبر السّابق من حيث الحكم و الغاية يتصوّر فيه وجوه منها أنّ مفاده الحكم بطهارة المياه المشتبهة بشخصيّتها فهو كقوله (ع) كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف انّه حرام يكون مورده الشّبهات الموضوعيّة و لا يشمل الشّبهات الحكميّة و منها إنّ مفاده الحكم بطهارة المياه المشتبهة بكليّتها الى ان يعلم قذارتها فمورده الشّبهات الحكميّة و منها إنّ مفاده الحكم بطهارة المياه المجهولة حالها بكليّتها باعتبار الاشتباه فى الحكم الشرعى او بشخصيّتها باعتبار الاشتباه فى الموضوع الخارجى و منها إنّ مفاده الاستصحاب و الحكم باستمرار طهارة ما كان طاهرا سابقا سواء كان الشّبهة من حيث الحكم او من حيث الموضوع و لكنّ المصنّف ره فرّق بين الخبرين فحمل الاوّل على قاعدة الطّهارة و الثانى على الاستصحاب نظرا الى انّ الاشتباه فى المياه من غير جهة عروض النجاسة للماء غير