تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٢٣ - و ربما يؤيد ذلك بالاخبار الواردة فى الموارد الخاصة
متحقّق غالبا و فيه تامّل و على تقدير إرادة المعانى الثلاثة كما زعمه صاحب الفصول يكون مفاد الخبر الحكم بطهارة المياه واقعا و ظاهرا بعناوينها او باعتبار الجهل بحكمها بكليّته و شخصيّته الى ان يعلم انّها نجس و قد عرفت فى المتن عدم الجامع و اذا اريد من الموضوع الماء بعنوانه الواقعى فلا يمكن ان يراد منه ايضا الماء بعنوان انّه مجهول الحال قوله (توضيحه انّ حقيقة النقص هو رفع الهيئة) غرضه انّ حقيقة النقض رفع الهيئة الاتّصاليّة مع بقاء المادّة و الاقرب اليه عرفا و اعتبارا رفع الامر الثابت مع القطع ببقاء مقتضيه فى زمان الشكّ و مجرّد رفع اليد عن الشيء و لو لعدم مقتضيه الّذى هو المعنى الثالث لا يصار اليه بعد دوران الامر بينه و بين المعنى الثانى بعد تعذّر حمله على المعنى الاوّل و غرضه من التعبير بانّه هو رفع الامر الثّابت انّه الامر المبنىّ على الثبات و الاستحكام على نحو الابرام و منه نقضت البيعة بعد ابرامها بناء على عدم اشتراط كون المنقوض حسيّا و كون النقض هو مطلق رفع الاتّصال حسيّا كان ام عقليّا و ح فرفع اليد فى مثله لا بدّ و ان يكون بسبب وجود المزيل و الرافع المستلزم لانفساخ ما هو كالعلّة للثّبات و الدّوام و رفع الامر الثّابت المساوق لرفع اليد عن الشّيء بعد حصوله و وجوده من دون ان يكون ثبوته مقتضيا للدّوام بعيد عن صدق اطلاق النقض عليه و حاصل كلامه ره انّ المراد من رفع اليد عن الموجود فى ثانى ان وجوده امّا رفعه فيما بنى ثبوته على الثبات لو لا المزيل بان كان المقتضى لوجوده فى الآن الاوّل مقتضيا له فى الآن الثانى و امّا رفعه و لو لم يكن مبنيّا على الثبات بان كان المقتضى مقتضيا له فى ان وجوده فقط و النقض بمادّته يوجب الظهور فى المعنى الاوّل و فيه انّه لا اشكال فى انّ النقض لا بدّ من تعلّقه بما له اتّصال و كونه رفعا له الّا انّه قد يستعار لما يترقّب فيه الاتقان و الاستحكام كالعهد و البيعة و اليقين فكما يجوز اسناد النّقض الى البيعة و العهد فكذلك يجوز اسناده الى اليقين فانّ اليقين ليس كالظنّ حيث انّه يظنّ انّه ليس فيه ابرام و استحكام من جهة احتمال الخلاف معه فانّ اليقين و ان كان جهلا مركّبا يكون صفة قائمة بالنّفس لا يجرى فيه احتمال الخلاف اصلا فهو يشبه الامر المستحكم فيستعار له ما يسند اليه و يكون الاسناد على الحقيقة على وجه و على المجاز على وجه آخر على الاختلاف فى باب الاستعارة و اذا كان المصحّح للاسناد هو اليقين نفسه لا اليقين بما فيه اقتضاء للبقاء فيكون المسند اليه للانتقاض هو اليقين سواء كان فيه اقتضاء للبقاء ام لا و لا وجه للاختصاص من هذه الجهة فالانصاف أنّ الاخبار المتضمّنة للفظ النّقض بعد تسليم دلالتها على الاستصحاب لا فرق فى مفادها بين ما كان شكّا فى المقتضى و ما كان شكّا فى الرافع فانّ المدار فى الاستصحاب على احتمال بقاء المستصحب فى الآن الثانى من وجوده و الّا لم يكن موردا للاستصحاب و الظّاهر انّ رفع اليد عمّا يحتمل دوامه بعد اليقين بوجوده نقض له و النقض المنهىّ عنه فى باب الاستصحاب ليس