تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٩٧ - المقام الثانى فى كون الظن الغير المعتبر موهنا
على سبيل الجملة كما يقوله جماعة اهل العدل فى كثير من اهل الاسواق و العامّة و ليس من حيث يتعذّر عليهم ايراد الحجج ينبغى ان يكونوا غير عالمين لانّ ايراد الحجج و المناظرة صناعة ليس يقف حصول المعرفة على حصولها انتهى
[التقليد فى اصول الدين]
قوله (ظاهر كلامه قه فى الاستدلال على منع التقليد الخ) وجه الظهور انّه استدلّ على بطلان التقليد فى الاصول بتوقّف معرفة الموضوع الشرعى و احكامه على معرفة جاعله و مبلّغه و لو كانت تلك المعرفة بالتقليد لزم الدّور لانّ كفاية التقليد و صحّته ايضا يتوقّف على ثبوت الشرع عنده و معرفته باللّه و رسوله و من الواضح أنّ الدور المذكور انّما يكون على تقدير صحّة التقليد الغير الموجب للجزم فانّ ثبوت التقليد من غير الجازم لا يمكن الّا بعد ثبوت الشرع عنده و لو كان ثبوت الشرع عنده بالتقليد لزم الدّور و امّا المقلّد الجازم فواضح انّ تقليده لا يتوقّف على ثبوت الشرع عنده و لأجل ذلك استظهر المصنّف من كلامه هذا انّ كلامه فى المقلّد الغير الجازم بل ظاهر مجموع كلامه فى المقام و فيما ذكره فى الاحتجاج على حجيّة اخبار الآحاد ذلك و من هنا يظهر انّه لا وجه لما نسب الى الشيخ فى بيان عداد الاقوال
[الامر السادس اذا بنينا على عدم حجية ظن فهل يترتب عليه آثار أخر غيرها]
قوله (كذلك الأصل فيه عدم ترتّب الآثار المذكورة من الجبر الخ) فانّ الحكم بحجيّة ما لا يكون حجّة فى نفسه لو لا الجابر او سقوط ما هو معتبر فى نفسه او تقديم احدى الحجّتين على الأخرى مع الشّك يلازم التديّن بحكم لم يعلم ثبوته من الشّارع
[المقام الاول الجبر بالظن الغير المعتبر]
قوله (فالكلام ان كان ظاهرا فى معنى بنفسه او بالقرائن الدّاخلة الخ) الظاهر انّ ذكر القرائن الدّاخلة انّما هو من باب المثال لا التخصيص و ذلك لانّ الثابت فى باب الالفاظ من حجيّة الظواهر بالخصوص فى تشخيص المرادات هو حجيّة ظهور الكلام عرفا فى معنى سواء كان ذلك الظهور بنفس الكلام او بواسطة القرائن الداخليّة او الخارجيّة المعتبرة عند اهل اللّسان و بعبارة أخرى المراد من حجيّة الظواهر فى تشخيص المرادات هو انّ اللّفظ الظاهر فى معنى مطلقا كان الظهور بنفس اللّفظ او بمعونة القرائن مطلقا حجّة فى تعيين المراد و اراد المصنّف (قدّس سرّه) في المقام بيان انّه اذا ظنّ بمراد الشارع من امارة خارجيّة غير معتبرة من دون ان يوجب ظهورا للكلام فى ارادة ذلك المعنى لا يجدى لا انّه كذلك و لو كانت تلك الامارة الخارجيّة موجبة لظهور الكلام فلا تغفل قوله (و الفرق انّ فهم الاصحاب و تمسّكهم به كاشف ظنّى)
اراد بذلك انّ القول بانجبار ضعف الدلالة بعمل الاصحاب اضعف من القول بالانجبار بفهم الاصحاب و ان كان الانجبار بكلّ منهما ضعيفا غير معلوم المستند قوله (حيث ادّعى الاجماع على حجيّته و لم يثبت) و المدّعى هو الشيخ الاكبر فى كشف الغطاء
[المقام الثانى فى كون الظن الغير المعتبر موهنا]
قوله (و تفصيل الكلام فى الاوّل انّ المقابل له الخ) اعلم انّ الظّن المقابل للقياس و اشباهه ممّا علم بعدم اعتباره ان كان اعتباره لأجل افادته الظّن النوعى فلا اشكال فى عدم وهنه بذلك و امّا ان كان اعتباره سواء كان من باب الظّن النّوعى او كان من باب التعبّد مقيّدا بصورة عدم الظّن على خلافه او كان مقيّدا بصورة حصول الظّن