تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٩٦ - المقام الثانى فى غير المتمكن من العلم
سواء كان جازما او ظانّا امّا علم بوجوب النّظر و اصرّ على التقليد او علم و لم يصرّ عليه بل رجع الى الاستدلال و لم يحصل كماله او لم يعلم بوجوب النظر فهذه اقسام ستّة و المقلّد فى الباطل سواء كان جازما او ظانّا امّا ان يكون مع العناد اى يكون له طريق علم الى الحقّ و يكون قادرا على تحصيله أو لا و على الاوّل و هو الّذى يكون مع العناد بقسميه امّا علم بوجوب النظر و اصرّ على التقليد و العناد او علم و لم يصرّ عليه بل رجع و لم يحصل له كمال الاستدلال او لم يعلم بوجوب النظر فاقسام المقلّد فى الباطل مع العناد ستّة و بانضمام قسمى المقلّد فى الباطل مع عدمه اليها يصير ثمانية فقوله و على التقادير كلّها اى تقادير المقلّد فى الحقّ و تقادير المقلّد فى الباطل اذا كان مع العناد و لا يشمل صورتى الباطل اذا لم يكن مع العناد لوضوح عدم جريان الاقسام الآتية فيها و انّما أتى بلفظة كلّها ليشمل صورتى المقلّد فى الحقّ قوله (ثمّ ذكر الباقى و قال انّ حكمها يظهر ممّا سبق) قال فى شرح الوافية الثّامن هذه الصّورة من غير عناد و لا اصرار بعدم العلم بالوجوب فهذا كافر ايضا ان مات و لم يرجع من اعتقاده الباطل التاسع هذه الصّورة من غير علم بالوجوب و هذا ايضا كافر و كذا العاشر يعنى هذه الصّورة من غير عناد الحاد يعشر المقلّد للباطل ان كان معاندا مع العلم و الإصرار و الثاني عشر بلا اصرار و الثالث عشر بلا علم و الرابع عشر بلا عناد و الحكم فى الجميع يظهر ممّا سبق انتهى قوله (قال فى باب التقليد بعد ذكر استمرار السيرة على التقليد)
لا يخفى انّ كلامه يدلّ على انّ وجوب المعرفة الّتى لا تحصل بالتقليد وجوب مقدّمى و لازمه عدم صحّة الصّلاة مع عدمها و هذا كما ترى ينافى لما يأتى منه (قدّس سرّه) انّ المقلّد للحق و ان كان مخطئا الخ لانّ هذا المقلّد الّذى يكون صلاته فاسدة و عباداته باطلة لا يمكن فى حقّه الدعوى المذكورة و القول بعدم قطع الموالاة نعم لو كان مراده من المقلّد المعفوّ عنه هو المقلّد الّذى حصل له المعرفة لكن بالتقليد لا بالدليل لا المقلّد الّذى لم يحصل له المعرفة الّتى تكون مقدّمة ارتفع الأشكال لكنّه كما ترى حيث انّ سياق كلامه يدلّ على انّ المراد فى المقامين شيء واحد و هو الّذى لم يحصل له المعرفة بل قوله لانّه انّما يمكنه معرفة ذلك اذا عرف الاصول كالصّريح فى ذلك و لاجل ما ذكرنا من ظهور مجموع الكلام فى المقلّد الّذى لم يحصل له المعرفة لا بدّ ان يحمل جملة و اعتقد مثل اعتقادهم المذكور فى طىّ كلامه على الاعتقاد الظنّى و لاجل هذه الجملة يمكن ان يكون مراده من التقليد المبحوث عنه هو التقليد الموجب للظنّ لا مطلقا و ان لم يكن مع الظّن و من المحتمل ان يكون مراده من الاعتقاد هو اظهار العقائد الحقّة بالتقليد فيوافق ما قدّمنا من ظهور مجموع كلامه قوله و ذكر عند الاحتجاج على حجيّة اخبار الآحاد) و ذكر عقيب المنقول فى المتن ما لفظه على انّ من اشاروا اليهم لا نسلّم انّهم كلّهم مقلّدة بل لا يمتنع ان يكونوا عالمين بالدّليل