تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٣٧ - الاول ان المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة باعتقاد الفاعل او الصحة الواقعية
الى المشروط لانّ الشكّ فى صحّة المشروط مسبّب عن الشكّ فى اتيان الامر المشكوك و قد يكون متّحدا فى الوجود مع المشروط بحيث لا يعدّ ما اعتبر فى الصّحة فعلا مستقلّا برأسه كالمثال المذكور فى المتن و كذا الطمأنينة و نحوها و هذا هو محلّ الكلام
[المسألة الثالثة فى اصالة الصحة فى فعل الغير]
[الادلة على اصالة الصحة]
[الدليل عليها من الكتاب آيات]
قوله (و الاستدلال به يظهر من المحقّق الثّانى) لا يخفى انّ الضمير يرجع الى الوجه المذكور و لا يصحّ ان يرجع الى الآية الثانية كما هو الظاهر فلا تغفل قوله (و لكن لا يخفى ما فيه من الضّعف) و ذلك لانّ مورد التّمسك بالعمومات هو الشّبهات الحكميّة لا الشّبهات الموضوعيّة و اصالة الصحّة فى فعل الغير و كذا فى فعل النفس الّتى تقدّم انّما هى فى الشّبهات الموضوعيّة قوله (و اضعف منه دعوى الآيتين الاوليتين) فانّ المستفاد منهما حرمة ظنّ السّوء و النهى عن حمل فعل الغير المردّد بين كونه مباحا او معصية على المعصية و هو خارج عن محلّ الكلام للاجماع بل الضّرورة على عدم جوازه و المسألة المبحوث عنها هو حمل فعل المسلم على الصحّة بمعنى وجوب البناء على ترتّب الاثر المقصود من ذلك الفعل
[و اما الدليل من السنة]
قوله (انماث الايمان فى قلبه) ماث فى الماء اى ذاب فيه و اموثه موثا و موثانا فانمأث انمياثا قوله (و لكنّ الانصاف عدم دلالة هذه الاخبار) لانّها مسوقة لبيان ترك ظنّ السّوء بالمؤمن و كيفيّة المعاشرة مع الاخوان بحيث يوجب صفاء الباطن و خلوص المحبّة و لا دخل لها باصالة الصحّة المبحوث عنها و هو الحكم بكون الفعل ممّا يترتّب الأثر المقصود عليه و لا يتوهّم ظهور الرواية الاولى فى المقصود ببيان انّ ترتّب الاثر على الامر الصادر احسن من عدمه فيترتّب الاثر عليه من وضعه على احسنه فانّ من الواضح كون الجملة الاخيرة و هى قوله (عليه السلام) و لا تظنّن بكلمة خرجت من اخيك سوء تفسيرا للجملة الاولى و هذا هو الظهور السّياقى قوله (فانّ صرعة الاسترسال لا تستقال) الصرعة بفتح الصاد الوقوع و صرعته الدّابة اى طرحته و الاسترسال الاستيناس و الطمأنينة الى الانسان و الثقة به فيما يحدّثه و حاصل المعنى انّ الوقوع على وجه الاسترسال لا يرجع و كانّه عثرة لا اقالة فيه قوله (فاذا حسدت فلا تبغ) البغى عبارة عن استعمال الحسد
[دلالة العقل]
قوله (الرابع العقل المستقلّ الحاكم) و الاشكال عليه بانّ لزوم الاختلال فى موارد خاصّة لا يستلزم حجيّة القاعدة فى جميع الموارد كما ترى اذ ليس المدار على لزوم الاختلال الشّخصى بل المدّعى انّ العقل يحكم بوجوب ما فى تركه الاختلال و لو نوعا و هذا هو الظّاهر من استدلال الامام (عليه السلام) فى رواية حفص لاثبات حجيّة اليد قوله (و يظهر ذلك من بعض من عاصرناه) هو المحقّق القمّى ره
[التنبيه على امور]
[الاول ان المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة باعتقاد الفاعل او الصحة الواقعية]
قوله حيث تمسّك فى الاصل بالغلبة) فانّ الغالب انّ الفاعل المسلم يفعل على وفق اعتقاده فمن الغلبة يظنّ فى مورد الشكّ انّه فعل على وفق اعتقاده و صرّح المحقّق القمّى فى مباحث الاجتهاد و التقليد و فى مسئلة الصحيح و الاعمّ بانّ قاعدة الصحّة لا تثبت الصحّة الواقعيّة اذ