تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٤٩ - لمسألة الثانية فى زيادة الجزء عمدا
كان المختار ثمّة هو البراءة الشرعيّة تعيّن الحكم بالصحّة و القائلون بالاشتغال هناك يلزمهم القول به فى المقام و ليس لهم دليل فى خصوص الزّيادة غير ما تقدّم من الآية و الاستصحابات المستدلّ بها على البطلان لا بعنوان الزّيادة بل بعنوان مطلق المانع و القاطع و قد احتجّ في المعتبر على بطلان الصّلاة بالزيادة بانّها تغيير لهيئة العبادة الموظّفة فتكون مبطلة مع انّ بنائه فى جميع مقامات الشّك فى الشرطيّة و الجزئيّة على البراءة و فيه نظر واضح الجهة الثّالثة فى قيام الدّليل على خلاف ما اقتضاه القاعدة من الاصل الاوّلى و هو البراءة و الظّاهر عدم قيام دليل كذلك الّا فى باب الصّلاة لتظافر الاخبار على بطلانها بالزّيادة قوله (و سيأتى الكلام فى معنى الزّيادة) لم يتعرّض فيما بعد لهذا و ما ورد من تعليل النّهى عن قراءة العزيمة بانّ السّجود لها زيادة فى المكتوبة فظاهر ان ليس المراد بها زيادة الجزء الّذى هو مورد البحث و يحتمل ان يراد انّها زيادة امر خارج عن اجزاء الصّلاة فيها يكون مغيّرا للهيئة المعتبرة فى نظر الشّارع للصّلاة و ان كانت هذه الزّيادة عبادة و يحتمل ان يراد بالزّيادة الالحاق الحكمى بزيادة الجزء من حيث الشّباهة الصوريّة و التّسمية من باب المسامحة قوله (بفقد بعض الشّروط كأن يأتى ببعض الاجزاء رياء) هذا بناء على انّ الرّياء فى البعض قابل للتّدارك و امّا بناء على انّه يوجب الرّياء فى مجموع العبادة و مبطل لها فلا يكون من مثال المقام قوله (و الاصل بقاء تلك القابليّة و تلك الهيئة الاتّصاليّة)
اراد بهذا انّ جريان الاستصحاب فى الشّك فى القاطع يكون بوجهين الاوّل ان يكون المستصحب صحّة الاجزاء بان يقال انّ الأجزاء السّابقة كانت صحيحة و قابلة لضمّ اللّاحقة اليها و صيرورتها اجزاء فعليّة للمركّب و الأصل بقاء الصحّة اى بقاء تلك القابليّة للاجزاء و الثّانى ان يكون المستصحب هو الهيئة الاتّصاليّة اى الاتّصال القائم بين الاجزاء السّابقة و ما يلحقها ثمّ إنّه ذهب الى امكان الخدشة فى كلا الوجهين امّا فى الوجه الأوّل فبقوله و امّا اصالة بقاء الاجزاء السّابقة على قابليّة الحاق الباقى بها فلا يبعد كونها من الاصول المثبتة و ذلك لانّ الاثر و هو الحكم الشّرعى مترتّب على فعليّة الاتّصال بين الاجزاء و تحقّقه فعلا و مجرّد قابليّة الاجزاء و شأنيّتها لأن تصير اجزاء فعليّة للكلّ لا يكفى لترتّب الاثر الشّرعى الّا اذا قلنا بالاصل المثبت و ترتّب الأثر الشّرعى على المستصحب و لو كان بالواسطة فانّ باستصحاب بقاء القابليّة يترتّب عليه تحقّق الفعليّة فيترتّب الاثر الشّرعى و امّا فى الوجه الثّانى فبقوله و ان كان ما بينها و بين ما لحقها من الاجزاء الآتية فالشكّ فى وجودها لابقائها و ذلك لانّ الهيئة الاتّصاليّة القائمة بالاجزاء السّابقة و ما يلحقها من الاجزاء الآتية متقوّمة بالطّرفين و ما لم يوجد الطّرف اللّاحق لا يوجد تلك الصّفة لاستحالة قيامها بالموجود و المعدوم فان لم يفرض وجود اللّاحق بعد وجود السّابق