تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٩٥ - اما المقام الاول و هو كفاية العلم الاجمالى فى تنجز التكليف و اعتباره كالتفصيلى
يحصل العلم التفصيلى بحرمة وطى الجارية المشتراة بالميتة و غيرها بل يحصل العلم بجوازه و حليّته و منشأ هذا القول على فرض ثبوته هو دعوى وضع الالفاظ للمعانى النّفس الأمريّة ثمّ انصرافها الى المعلومات فى مقام التّكاليف كما استظهرناه من كلام المحقّق القمىّ او القول بوضعها لما علم ابتداء و كلاهما كما عرفت خلاف ظواهر الادلّة و ثالثا بانّ من الممكن ان يمنع هذا القائل عن حجيّة العلم الاجمالى بنفسه و جواز ارتكاب الشّبهة المحصورة و ما فى حكمها ما لم يؤدّ الى العلم التفصيلى بالمخالفة بمعنى انّ المكلّف ما دام باقيا على العلم الاجمالى جاز له الارتكاب لعدم العلم بالمخالفة تفصيلا و اذا خرج عن دائرة الإجمال الى التّفصيل لا يجوز له المخالفة و امّا صحّة ايتمام أحد واجدى المنى بالآخر فبجواز ان يرتّب الشارع الحكم الواقعى للمأموم و هو صحّة صلاته و جواز دخوله فيها على الحكم الظّاهرى للإمام و هو صحّة صلاته عنده و بعبارة اخرى الادلّة الدّالة على اشتراط صحّة صلاة المأموم بصحّة صلاة الامام مثل اطلاق قوله تعالى و اركعوا مع الراكعين لمكان انّ المراد من الركوع هو الصحيح لا الفاسد لا تدلّ على ازيد من كون صلاة الامام صحيحة فى حقّه و بجواز أن يكون اشتراط طهارة الامام فى صحّة صلاة الماموم من الشرائط العلميّة بان يدّعى كون العلم بالحدث جزء للموضوع و يكون المبطل للصّلاة هو الحدث المعلوم تفصيلا لا من الشرائط الواقعيّة و يمكن استفادة الوجهين من صاحب المدارك فانّه بعد ان حكم بعدم وجوب الغسل عليهما قال و فى جواز ايتمام احدهما بالآخر و حصول عدد الجمعة بهما قولان اظهرهما الجواز لصحّة صلاة كلّ منهما شرعا و اصالة عدم اشتراط ما زاد على ذلك و قيل بالعدم للقطع بحدث احدهما و هو ضعيف فانّا نمنع من حصول الحدث الّا مع تحقّق الانزال عن شخص بعينه و لهذا ارتفع لازمه و هو وجوب الطّهارة إجماعا انتهي و بالمنع عن صحّة صلاة المأموم كما هو الصّواب لانّ الطّهارة من الشّروط الواقعيّة و يحصل العلم ببطلان صلاة المأموم و امّا حكم الحاكم بتنصيف العين الّتى تداعاها رجلان فبانّ الحكم يوجب الصّلح قهرا و يشهد لهذا ذكرهم للمسألة فى كتاب الصّلح و بقيام البيّنتين يشتركان فى العين كما هو الحال فى المالين الممزوج احدهما بالآخر فكما انّ مزج الحنطة بالشعير اذا كانا لمالكين يوجب الاشتراك الواقعى قهرا فكذا فى المقام و بالمنع عن ترتيب اللازم و لا اجماع عليه و يكون حكم الحاكم بالتّنصيف لرفع التّشاجر فى مرحلة الظّاهر و لا يجوز لثالث شراء العين منهما حتّى يلزم المخالفة تفصيلا و مثله الكلام فى الوديعة و انّ حكم الحاكم يوجب الصّلح القهرىّ و انّ الشارع جعل تلف احد الدراهم من النوافل الواقعيّة كما ادّعى بعضهم تبادر هذا المعنى من النّص الدالّ على تنصيف الدّرهم و لا يختصّ هذا بمورد النّص و هو الدّرهم و الدّرهمان بل يستفاد منه انّ مجرّد التّلف موجب للشركة و الانتقال على