تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٤٨ - الاوّل ما دلّ على وجوب تقديم ما وافق الكتاب او السنّة القطعيّة
انّه خلاف ظاهر سوق الحديث و الى أنّه ح يكون خارجا عن محلّ الكلام لانّ الكلام فى حجيّة خبر الواحد انّ شرب الخمر ممّا لا يثبت الّا بشهادة العدلين و لا يكفى فيه مجرّد الاستفاضة فانّها تعتبر فى الشرع فى سبعة مواضع فحسب و ليس المقام منها فإن قلت لعلّ المخبرين بشربه كانوا عدولا قلت ينافيه عموم قول اسماعيل و امر الإمام (ع) الثالث ورود اخبار كثيرة تمنع من حمل التصديق فيها على التصديق الواقعى مثل قول الصّادق (ع) لابى بصير يا أبا محمّد كذّب سمعك و بصرك عن اخيك الخ و يشهد بذلك ادلّة حمل فعل المسلم على الصّحيح و الاخبار الواردة فى انّ من حقّ المؤمن على المؤمن ان يصدّقه و لا يتّهمه فإن قلت إن كان ادلّة حمل فعل المسلم على الصّحيح منحصرة فى الروايات فلما ذكرته تبعا للمتن من الحمل على التّصديق المخبرى لا ترتيب آثار الواقع وجه و لكنّ الظاهر قيام الاجماع على ترتيب آثار الواقع عليه و ان اختلفوا فى الحمل على الصحّة عند الفاعل او الصحّة الواقعيّة عند الحامل و المشهور على الاوّل قلت نعم و لكن فرق بين فعل المسلم و قوله و ان كان هو ايضا داخلا فى فعله بالمعنى العامّ و يفترق الادلّة بالنّسبة الى القسمين فالروايات عامّة فى دلالتها على وجوب حمل كلّ من الفعل و القول على الصحّة و لكنّها لا تدلّ على ازيد من المعنى الّذى ذكرنا و امّا الاجماع فمختلف بالنّسبة الى المقامين ففى فعل المسلم قام على وجوب حمله على الصّحيح الواقعى و ترتيب آثار الواقع عليه على الخلاف الّذى اشرنا اليه و لكنّه غير نافع فى المقام و امّا فى قول المسلم فالاجماع قائم على عدم ترتيب آثار الواقع عليه أ لا ترى انّه لو تكلّم متكلّم بشيء و اشتبه عليك انّه سلّم عليك او شتمك فاحسن المحامل هو الاوّل و مع هذا لم يحكم احد بوجوب ردّ السلام عليه و لذا اتّفقوا على عدم جواز العمل بخبر المسلم الفاسق مع اتّفاقهم على وجوب تصديقه فى نفسه و عدم جواز تكذيبه مخبريّا و ان جاز تكذيبه خبريّا و تفصيل الكلام فى ذلك موكول الى محلّه إن شاء الله اللّه تعالى [تقييد آية النبأ و الآيات الاخرى لاطلاق الروايات بخبر العدل و يخرج عنه خبر الفاسق] قوله (ثمّ انّ هذه الآيات على تقدير تسليم دلالة كلّ واحد منها فانّها ح تدلّ على حجيّة الخبر مط سواء كان المخبر عادلا ام فاسقا و آية النبإ بمنطوقها تدلّ على عدم حجيّة خبر الفاسق فيقيّد اطلاق هذه الروايات بخبر العدل و يخرج عنه خبر الفاسق فى الجملة ثمّ إن جعلنا التبيّن بمعنى التثبّت العلمى كما هو الظّاهر يخرج منها خبر الفاسق مط ما لم يفد العلم و يبقى الاطلاق مقيّدا بخبر العدل ثمّ إن قلنا بانصراف خبر العدل الى ما يفيد الاطمينان كما هو الظاهر لكونه غالب الافراد فيختصّ الحجيّة به و ان لم نقل به يكون حجّة مطلقا و ان جعلناه أعمّ من التثبّت العلمى و الاطميناني بمعنى تحصيل مطلق الوثوق يبقى تحت هذه الآيات خبر الفاسق المفيد للاطمئنان و خبر العادل المفيد للاطمينان ان ثبت الانصراف او مطلقا ان لم يثبت
[و اما السنة فطوائف من الاخبار]
قوله (ما ورد فى الخبرين المتعارضين من الاخذ بالاعدل الخ) اعلم انّ الاخبار العلاجيّة على اصناف اربعة
الاوّل ما دلّ على وجوب تقديم ما وافق الكتاب او السنّة القطعيّة
و التّقديم بهذا راجع