تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٤٧ - رد الاستدلال بالآية
لوجهين الاوّل أنّه (ص) لو كان كذلك لم يكن اذن خير لجميع الناس كما بيّنه المصنّف ره و الثانى ايجاب هذا المعنى كثرة الخطأ عليه (ص) و هو محال و بالنظر اليه (ص) يكون معنى الأذن و التصديق ما هو المذكور فى الجواب الثانى و على كلا الجوابين لا يكون للآية ربط بمسألة حجيّة خبر الواحد امّا على الاوّل فواضح لانّه حينئذ يعتقد بما يسمع لا انّه يعمل تعبّدا بما يسمع مع عدم حصول الاعتقاد و امّا على الثانى فلانّ الكلام فى مسئلة حجيّة الخبر انّما هو فى ترتيب آثار الواقع عليه مع عدم العلم و امّا التصديق بمعنى اظهار صدق المخبر فى اخباره مع العمل فى نفسه بما يقتضيه علمه او الاحتياط التامّ فهو اجنبىّ عن هذا و الحاصل انّ الكلام فى حجيّة الخبر انّما هو فى التصديق الخبرى و الآية لا تدلّ الّا على التصديق المخبرى و يؤيّد هذا المعنى امور الاوّل ما عن القمىّ ره في سبب نزول الآية اذ من الواضح انّه لا يمكن حمل تصديقه للمنافق على التّصديق الواقعىّ و ترتيب آثار الصّدق على قوله مط ضرورة انّ اللّه سبحانه اخبره بنميمة المنافق و تصديق اللّه سبحانه فى اخباره لا يجتمع مع تصديق المنافق بترتيب آثار الصّدق على قوله الثانى انّ المؤمنين جمع محلّى بلام الاستغراق فيشمل جميع المؤمنين سواء آمنوا بقلوبهم او بافواههم فيشمل المنافقين ايضا غاية الامر كون الايمان لهم على حسب ايمانهم و دخول المنافقين فى عموم المؤمنين المطلوب تصديقهم لا يجامع كون المراد بالايمان هو التصديق الواقعى الثالث انّه لو كان المراد جعل المخبر به واقعا و ترتيب جميع آثاره عليه لم يكن (ص) أذن خير لجميع الناس الرابع ما عن تفسير العيّاشى الخامس تعدية الايمان فى الاوّل بالباء و فى الثانى باللّام مضافا الى تكرار لفظ الايمان و يوهن كون المعنى هو التصديق الخبرى و جعل المخبر به واقعا ايضا امور الاوّل لزوم تخصيص الاكثر ان لم نقل بعدم جوازه لما عرفت من انّ المؤمنين يفيد الاستغراق و يشمل جميع المسلمين و اطلاق التصديق يعمّ بالنّسبة الى متعلّقه الاحكام و الموضوعات و ظاهر انّ التصديق الواقعى غير جائز فى حقّ المنافقين و الفسّاق و لا يعقل حجيّة خبر الواحد فى الاحكام فى حقّ النّبى (ص) و لا يجوز حجيّة قوله فى جملة من الموضوعات فهذه امور يمتنع من اجلها حمل التصديق على جعل المخبر به واقعا و ترتيب جميع آثاره عليه الثانى استشهاد الإمام (ع) بالآية فى حكاية اسماعيل فانّ قوله لابيه سمعت الناس يقولون يشمل جميع فرق المسلمين من الفسّاق و المنافقين و كذا قوله (ع) فى جوابه فاذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم لظهور انّ التصديق الواقعى لا يجب للفسّاق و المنافقين فاذا امر الإمام (ع) بوجوب التصديق علمنا انّ المراد به هو التّصديق الصورى لا ترتيب آثار الواقع ضرورة عدم ثبوت شرب الخمر بشهادة الفسّاق و المنافقين و ليس مقصود الامام (ع) امر ابنه اسماعيل بعدّ الرجل القريشى شاربا للخمر واقعا بل المقصود من الامر بالتصديق هو الاحتياط التامّ من المخبر عنه و الاحتزاز عنه لا يقال لعلّ شربه ثبت عند اسماعيل بالاستفاضة من قول المسلمين و لذلك امره الإمام (ع) بالتصديق من باب الشّهادة فانّه يقال مضافا الى