تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٠٩ - الثانى اثبات انّ لفظ الاجماع فى كلام ناقليه محمول على معناه الحقيقى المصطلح اى الاتّفاق الكاشف عن قول المعصوم ع
الحسّ او الحدس باقسامه مضافا الى عدم عنوان المسألة فى كلمات جماعة و شيوع الخلاف فيها لا يؤثّر فى الحجيّة و لا يكون هذا الانضمام من تمام السّبب
[و من جملة الظنون الخارجة عن الاصل الاجماع المنقول بخبر الواحد]
قوله (و الّذى يقوى فى النّظر هو عدم الملازمة فانّ ثبوتها يتمّ بامرين
الاوّل وجود دليل عامّ يدلّ على حجيّة كلّ خبر اخبر به العدل
سواء كان اخباره عن حسّ او حدس
الثانى اثبات انّ لفظ الاجماع فى كلام ناقليه محمول على معناه الحقيقى المصطلح اى الاتّفاق الكاشف عن قول المعصوم ع
و ذلك لانّ حجيّة الاجماع المنقول بخبر الواحد يحتاج الى اثبات البناء على صدور مضمونه تعبّدا و هو الأمر الاوّل و الى اثبات جهة دلالته اى تشخيص مدلول لفظه و هو الأمر الثّانى و كلاهما فى خيّر المنع قوله (كما عمل بفتاوى علىّ بن بابويه قه) تقريب للعمل بفتوى الفقيه اذا كشف عن صدور الحكم فانّ عمل الفقهاء بفتاويه عند اعواز النّصوص كان لاجل ما اطّلعوا عليه من رجوع فتاويه الى نقل الروايات بالمعنى و لا يتوهّم أنّ المصنّف اراد انّ الفقهاء لمّا استفاد و المناط المذكور من الأخبار الّتى اقيمت على حجيّة خبر الواحد عملوا لذلك بفتاوى علىّ بن بابويه (قدّس سرّه) قوله (و لذا يعتبرون فى الشّاهد و الرّاوى الضّبط) يؤيّد ما ذكره من دلالة الآية على عدم الاعتناء باحتمال تعمّد العادل فى كذبه لا وجوب البناء على عدم خطائه فى حدسه امور ثلاث الاوّل اعتبار الضبط فى الشّاهد و الرّاوى فانّ الظاهر انّه ليس الّا من جهة انّ آية البناء لا تدلّ الّا على قبول قول العدل اذا انتفى احتمال الغفلة فى خبره و لو بالاصل و امّا اذا لم ينتف هذا الاحتمال فلا دليل على اعتبار قوله الثّاني انّه لم يستدلّ احد على حجيّة قول الفقيه بآية النّبإ الثالث ذهاب المعظم بل اطباقهم كما فى الرّياض الى عدم اعتبار الشهادة فى المحسوسات اذا لم تستند الى الحسّ قوله (و ان علّله فى الرّياض بما لا يخلو عن نظر) فانّ من الواضح صحّة استعمال الشّهادة بمعناها الحقيقى فى الشّهادة بالتّوحيد و الرسالة و غيرهما من الامور الغير الحسيّة مضافا إلى انّ من ادلّة حجيّة خبر العدل فى الموضوعات ما ليس فيه لفظ الشّهادة و لا يكون الحكم معلّقا عليها بل على البيّنة قوله (فلا بدّ له من دليل آخر فتامّل) وجه التامّل انّ ظاهر كلمات العلماء هو استدلالهم بالآية على اشتراط العدالة على وجه الموضوعيّة و ان علم عدم كذب الفاسق لا مجرّد الاجماع هكذا نقل عن المصنّف و لكن هذا لا يؤثّر بحيث يرفع اليد عمّا ذكره فى معنى الآية و ذلك لاحتمال ان يكون غرضهم التّمسك بالآية فى الجملة و امّا العدالة بعنوان الموضوعيّة فاعتبارها عندهم لدليل آخر قوله (و قال صاحب غاية البادى فى شرح المبادى) هو الشّيخ محمّد بن علىّ بن محمّد الجرجانى الغروىّ صاحب المصنّفات الكثيرة قوله (و حاصل المسامحتين اطلاق الإجماع على اتّفاق طائفة) اعلم انّه اذا اطلق الاجماع و اريد دخول قول الإمام (ع) فى اقوال المجمعين بحيث يكون دلالته عليه بالتضمّن و هو المسمّى بالاجماع الدّخولى و هو مختار السّيد و جماعة ففيه تسامح من جهة واحدة لما عرفت انّهم يطلقون الاجماع على اتّفاق جماعة قلّت او كثرت كان