تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٩٧ - التنبيه السادس فى الاصل المثبت
يختلف وضوحا و خفاء باختلاف مراتب خفاء الوسائط عن انظار العرف لا بدّ من التامّل التامّ فى صغريات هذه الكبرى و مع الشكّ يحكم بعدم الترتّب للشكّ فى صدق النقض حينئذ هذا و لكنّ الاشكال فى لزوم اتّباع العرف فيما يراه نقضا فانّ فهم العرف انّما يتّبع فى باب المفاهيم لا فى تطبيقها على المصاديق كما لا عبرة بمسامحاته فى تطبيق المفهوم المعلوم على المصداق و الجواب أنّه لو كان مفاد الدليل هو التنزيل بلحاظ ما يعدّ من آثار المنزّل عليه عرفا و لو لم يكن فى الواقع كذلك ففى كلّ مورد رأى العرف امرا اثرا للمنزّل عليه يحكم فيه بحرمة النقض لانّ المفهوم العرفى ينطبق عليه على نحو الحقيقة و الدقّة و فى كلّ مورد ابى عن ذلك لم يحكم عليه بحرمة النقض و ان راه اثرا على وجه المسامحة و لو كان مفاد الدّليل هو تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن بلحاظ ما له من الآثار فى الواقع لزم ورود الاشكال اذ اللّازم ح إحراز الآثار الواقعيّة حتّى يحكم بحرمة النقض فيها و إذا عدّ العرف امرا من الآثار الواقعيّة مسامحة لم يكن وجه للحكم بحرمة النقض لانّ حرمة النقض ليست مدار فهم العرف حينئذ و لا اعتداد بهذا التطبيق فى تعيين مصداقه و الّذي يحسم مادّة الاشكال هو تعيين انّ التنزيل وقع باىّ اللحاظين و انّ الظاهر من دليل التنزيل هل هو بلحاظ الاثر الواقعى المترتّب على المستصحب بلا واسطة كى يكون الحاق ما بالواسطة الخفيّة من باب تطبيق المفهوم على المصداق ام هو بلحاظ الاثر المترتّب عليه بلا واسطة عرفا و ان كان بحسب الدقّة من جهة توسيط موضوع خارجىّ كى يكون الالحاق من باب تطبيق المفهوم على المصداق الحقيقى من دون خطاء او مسامحة فى التطبيق و لا يبعدان يكون الملحوظ فى الدّليل هو التنزيل على الوجه الثانى لوضوح انّ المدار فى دلالة الالفاظ و كيفيّتها هو فهم اهل العرف و المحاورة فلا يستفاد من قوله (ع) لا تنقض اليقين الّا الحرمة بالنّسبة الى ما يعدّ نقضا عند العرف فانّ متعلّق الحرمة هو نقض اليقين و هو بحسب المفهوم موكول الى العرف و لا يفهم العرف من هذا الخطاب الّا وجوب ترتيب ما يراه اثرا شرعيّا لنفس المستصحب و يرى رفع اليد عنه نقضا و ان لم يكن من آثاره حقيقة و كان اثرا للواسطة و بالجملة لا يبعد دعوى كون الوجه فى اتّباع العرف فيما يرون الاثر اثرا للمستصحب هو انّ دليل التنزيل فى باب الاستصحاب لا يكون متعرّضا لما بلحاظه التنزيل و المتيقّن من دليل الخطاب عرفا هو ما يراه اثرا بلا واسطة و تعيين المفهوم و المدلول من النقض بيده بل لا يخلو ذلك عن قوّة اذ ليس ما لا واسطة له اصلا متيقّنا فى مقام التخاطب بالاضافة الى ما لا واسطة له عرفا و لا مجال لان هذا الدّليل لا يكون متعرّضا لما بلحاظه التنزيل و المتيقّن هو ما لا واسطة له اصلا لما ظهر من انّ من جهة مفهوم نقض اليقين نستكشف انّ الملحوظ هو الاثر المترتّب على المستصحب من دون واسطة عرفا فيكون ذلك من المتيقّن فى مقام التخاطب فتدبّر جيّدا قوله (و ربما يتمسّك فى بعض موارد الاصول) قال فى الفصول و امّا