تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٥٣ - الثانى من وجوه تقرير الاجماع دعوى الاجماع حتّى من السّيد و اتباعه
الاطمينان الثانى ما قاله المحقّق من عمل الشيخ بهذه الاخبار الّتى رويت عن الائمّة و دوّنها الاصحاب فيحمل ما ادّعاه السيّد على عدم حجيّة غيرها من الاخبار الّتى اعرض عنها الاصحاب او كانت شاذّة الثالث ما قاله الفاضل القزوينى
[الثانى من وجوه تقرير الاجماع دعوى الاجماع حتّى من السّيد و اتباعه]
قوله (الثانى من وجوه تقرير الاجماع ان يدّعى الاجماع حتّى من السّيد و اتباعه) و النّسبة بين هذا الاجماع و الاجماع المتقدّم عموم من وجه لاختصاص الاوّل بغير السّيد من المجمعين و عمومه بالاضافة الى الزّمان و اختصاص الثانى بزمان الانسداد و عمومه للسيّد و غيره من المجمعين فان قلت هذا الاجماع يثبت حجيّة خبر الواحد على تقدير الانسداد و الكلام فى اثبات حجّيته بالخصوص لا فيها من جهة اعتبار مطلق الظّن و السيّد قائل بها فى زمان الانسداد من باب دليل الانسداد و حكم العقل و هذا لا يكون الّا من باب حجيّة مطلق الظّن و الفرق بينهما فى غاية الوضوح لانّ من قال باعتبار ظنّ بالخصوص لم يفرّق فيه بين زمان الانسداد و الانفتاح كالظنّ الكتابى و نحوه و من قال باعتبار مطلق الظّن لم يعتبر به الّا فى حال الانسداد و من قال باعتبار ظنّ بالخصوص يعتبره و لو مع التمكّن من تحصيل العلم و يكون فى عرضه بخلاف الآخر و الظّن الخاصّ انّما يثبت اعتباره بدليل خاصّ صدر من الشارع قلت اعتبار الخصوصيّة فى الظّن تارة باعتبار الزمان خاصّة بان يقيّد حجّيته عند المعتبر بزمان خاصّ كان يقول الشّارع جعلت الظّن حجّة حال الانسداد خاصّة من غير فرق بين افراد المكلّفين و اسباب الظنون او يحكم العقل بذلك و اخرى باعتبار خصوصيّة فى افراد اسبابه كاشتراط حصوله من الخبر مط او من نوع خاصّ منه او من الاجماع المنقول او البيّنة او الظّهور اللفظى مثلا و ثالثة باعتبار خصوصيّة فيمن يعتبر فى حقّه كالظنّ فى عدد الرّكعات الّذى اعتبره الشّارع فى حقّ المصلّى من اىّ سبب كان و الفارق بين ان يكون الظّن خاصّا او مطلقا هو باعتبار الخصوصيّة فى افراد اسبابه و الظّن الخاصّ هو ما اعتبره المعتبر لاجل خصوصيّة فى سببه سواء كان اعتباره فى زمان الانفتاح او الانسداد و سواء كان المثبت له هو الشرع كالكتاب و السنّة او العقل كدليل الانسداد و سواء كان حجّيته فى عرض الواقع و مع التمكّن من تحصيل العلم او فى طوله فلو اعتبر الشارع ظنّا خاصّا كخبر الواحد فى زمان الانسداد لاجل خصوصيّة فيه كان من الظنون الخاصّة سواء كان المثبت له هو التنصيص من الشرع او العقل بدليل الانسداد و الظّن المطلق هو ما لم يعتبر فيه خصوصيّة الّا وصف الظّن من دون فرق بين اسبابه و سواء كان معتبرا فى زمان الانفتاح او الانسداد و بالجملة ربما ظنّ خاصّ يعتبر على وجه الترتّب و فى طول العلم و من غير جانب الشرع كالظنّ المخصوص المدّعى فى كلام صاحب المعالم فانّه يدّعى كون نتيجة دليل الانسداد هو اعتبار اقوى الظنون و يدّعى كونه هو الحاصل من اخبار الآحاد و ربما ظنّ مطلق لم يلاحظ فيه الترتّب مع تصريح الشّارع باعتباره كالظنّ الّذى اعتبره فى حقّ المصلّى من دون فرق بين اسبابه فالتمسّك بدليل الانسداد