تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٠٠ - التنبيه السابع لا فرق فى المستصحب بين ان يكون مشكوك الارتفاع فى الزمان اللاحق الخ
انّ الاصل عدم موته فى يوم الخميس و يترتّب عليه ما له من الآثار شرعا و ان كان الغرض هو الثانى فلا مجال لاستصحاب العدم لانّ استصحاب عدم الموت فى يوم الخميس غير تاخّره عنه و التأخّر من لوازمه عقلا و الاثر الشرعىّ ثابت لهذا اللّازم نعم لو ادّعى خفاء الواسطة و قيل بانّ اثر الواسطة و هى تاخّره عن يوم الخميس يكون على نحو يعدّ عرفا من آثار المستصحب كان له وجه و ان كان الغرض هو الثالث فإن كان الحدوث هو الوجود الخاصّ الّذى هو مفاد كان التامّة فلا يثبت هذا الوجود فى الزمان الثانى باستصحاب العدم فى الزّمان الاوّل الّا على القول بحجيّة المثبت او دعوى خفاء الواسطة و ان كان الحدوث فى الزمان الثانى من الموضوعات المركّبة فباحراز احد جزئيه بالاستصحاب و الآخر بالوجدان يتحقّق مفهوم الحدوث و ان لوحظ بالاضافة الى حادث آخر علم بحدوثه ايضا كما اذا علم بعروض حكمين او حدوث حادثين كموت المتوارثين و لم يعلم تقدّم احدهما على الأخر فهو على قسمين لانّه امّا ان يجهل تاريخهما او يعلم تاريخ أحدهما و على الاوّل امّا ان يكون الاثر لوجود احدهما متقدّما او متاخّرا او مقارنا و امّا ان يكون لعدم احدهما فى زمان الآخر فإن كان الاثر مترتّبا على الوجود فإمّا أن يكون الموضوع هو وجوده المحمولى الّذى هو مفاد كان التامّة اى وجوده الخاصّ من التقدّم و التأخّر و التقارن بمعنى ان يكون الاثر لوجوده التقدّمى او التأخّرى فى نفسه لا لثبوت وصف التقدّم و التأخّر بان يؤخذ فى حال الآخر قيدا له و إمّا أن يكون الموضوع هو الوجود الرابطى الّذى هو مفاد كان الناقصة اى وجود الشيء لغيره بان يكون الاثر لثبوت وصف التقدّم و التأخّر له بمعنى انّه لمّا كان متّصفا بوصف التقدّم او احد اخويه كان معروضا للحكم فان كان الموضوع على النحو الاوّل فالاستصحاب بنفسه جار فانّه مسبوق بالعدم الازلى المطلق فالاصل عدم تحقّق وجوده الخاصّ و الشكّ و ان كان فى وجوده الخاصّ الّا انّه فى الصّورة المفروضة لا مانع من استصحاب عدمه المطلق و يكفى ذلك فى طرد وجوده الخاصّ نعم قد يتعارض استصحاب العدم فى احدهما باستصحاب العدم فى الأخر كما اذا كان كلا طورى الوجود من التقدّم و التأخّر محكوما بحكم او كان لوجود كلّ منهما كل اثر شرعىّ و ذلك لانّه قد يكون هناك علمان اجماليّان أحدهما بالنّسبة الى الحادثين حيث يعلم بوجود احدهما مقدّما او مؤخّرا او مقارنا للآخر فلو كان لكليهما اثر كانا متعارضين و ثانيهما بالنّسبة الى انحاء احد الحادثين حيث يعلم بوجوده باحد الانحاء من الوجودات الخاصّة فلو كان لجميع انحائه او الزائد على الواحد اثر كان الاصل الجارى فى كلّ واحد معارضا بالآخر و مع التعارض فلا يجرى فى واحد منهما استصحاب العدم و ان كان الموضوع على النحو الثانى فلا مجال للاستصحاب لعدم اليقين السّابق فيه اذ لم يحرز فى زمان انّه كان و لم يكن متّصفا بالتقدّم و التأخّر حتّى يستصحب عدم تقدّمه او تاخّره بل وجد امّا بهذا الوصف او بذاك الوصف و ذات المقيّد بما هو معلوم الوجود و ليس الشكّ فيه و بعبارة أخرى إذا قيل ان كان زيد موجودا بعد وجود عمرو فافعل كذا