تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٤٨ - لمسألة الثانية فى زيادة الجزء عمدا
على قسمين يسمّى قسم منه بالقاطع و سنذكره بعد ذلك و محلّ الكلام فى المانع الحاصل فى الاثناء بل فى صنف منه و الاولى نقل الكلام فى مطلق المانع الأثنائي ثمّ نعقّبه ببعض ما يتعلّق بالمقام فنقول اختلفوا فى الشّك فى المانعيّة على قولين الاوّل القول بها مطلقا و بطلان العبادة و الثّانى القول بعدمها مطلقا و الحقّ انّ مقتضى الاصل الاوّلى عدم المانعيّة و القاطعيّة الّا ان يقوم دليل عليها و ذلك لقوله (ع) النّاس فى سعة ما لا يعلمون و غيره من ادلّة البراءة الشرعيّة و لا نريد بالاصل اثبات الحكم الوضعىّ حتّى يقال انّه لا يثبت بالاصل بل المراد مجرّد رفع المؤاخذة فى خصوص العبادة المأمور بها و هذا هو عمدة ما يتمسّك به لاثبات عدم المانعيّة و ربما يضاف إليه وجوه أخر مذكورة فى المتن مع ما يرد عليها منها ما تمسّك به جماعة كالشّيخ و الشّهيدين و غيرهما من قوله تعالى وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ و منها ما هو المشهور المعروف بينهم من استصحاب صحّة الاجزاء السّابقة و منها استصحاب حرمة القطع و منها إستصحاب وجوب الإتمام و أمّا حكم خصوص الزّيادة العمديّة بالمعنى الّذى عرفته فالزّيادة كما فى المتن يتصوّر على وجوه ثلاثة الاوّل ان يأتى بالزّائد على انّه جزء مستقلّ اعتبر وجوده فى ماهيّة المامور بها و اتيانه على هذا الوجه امّا ان يكون مقرونا بعلمه التّفصيلىّ بعدم مشروعيّته و عدم اعتباره الشّارع فى المركّب و يأتى به على وجه التّشريع و امّا ان يكون مع جهله بكيفيّة امر الشّارع جهلا مركّبا و كان جهله عن تقصير و هذا من حيث انّه غير معذور فى جهله يلحق فى الحكم بالّذى يزيد عالما بعدم مطلوبيّة الزّيادة الثّاني ان يقصد كون مجموع الزّائد و المزيد عليه جزء واحدا كما لو اعتقد انّ الواجب فى الرّكوع الجنس الصّادق على الواحد و المتعدّد و هذا انّما يتحقّق مع قصد الامتثال بالمجموع كانّهما فرد واحد للطّبيعة و لو قصد الامتثال باحدهما اوّلا دخل فى القسم الاوّل و كان الإتيان به ثانيا بقصد الجزئيّة تشريعا الثّالث أن يأتى بالزّائد بدلا عن المزيد بقسميه المذكورين فى المتن و قد عرفت انّه لا بدّ فى الاقسام الثّلاثة من قصد الزّيادة و ان يكون المزيد من جنس المزيد عليه و من سنخه و الّا فهو خارج عن محلّ البحث و الزّيادة على الوجه الاوّل لا اشكال فى فساد العبادة بها لانّ المأتيّ به و ما قصد به الامتثال غير مامور به و ما امر به و هو ما عدا تلك الزّيادة لم يقصد الامتثال به و لا فرق فى ذلك بين علمه بعدم تعلّق طلب الشّارع بهذا المجموع المأتيّ به او جهله به لانّ الجاهل المقصّر فى حكم العالم و لا فرق ايضا بين قصد الامتثال بالمأتىّ به قبل الدّخول فى العبادة او فى الاثناء لاشتراط استدامة النيّة كاصلها فى الصحّة و قد استشكل بعض من عادته التّشكيك فى كلّ ما يرد عليه فى البطلان فى هذه الصّورة و لا يلتفت إليه و على الاخيرين فمرجع الشّك فيهما الى الشّك فى اشتراط العبادة بعدم الزّيادة فيها و الحكم بالصحّة و البطلان فيهما مبنىّ على مسئلة البراءة و الاشتغال فى الشّك فى الشّرائط و الاجزاء و حيث