تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٧٥ - الاول لا فرق فى وجوب الاجتناب المشتبه الحرام بين كون المشتبهين مندرجين تحت حقيقة واحدة و غير ذلك
الاحتياط انّما هو من جهة احتمال الضرر فى كلّ مشتبه و من ذلك يظهر عدم الحكومة ايضا لو اراد من تلك الادلّة ما دلّ على حرمة العنوان الواقعى بملاحظة حكم العقل بوجوب الاحتياط فما جعله محكوما بالنّسبة الى ما دلّ على البدليّة لا دلالة فيه على وجوب الاحتياط اصلا و ما يدلّ عليه يكون مورودا بالنّسبة إليه و منها أنّه كيف حكم بانّ خبر التثليث مخصّص لما دلّ على البدليّة مع انّه ان كان هو الاخبار العامّة الدّالة على الحليّة مط كان خبر التثليث معارضا لها بالتّعارض التّباينى لو سلّم التعارض بينهما و انّه لا يفيد الطلب القدر المشترك و ذلك لشمول خبر التثليث للشبهة الحكميّة ايضا و ان كان هو الاخبار الخاصّة مثل ما ورد فى الربوا و نحوه فلا اشكال فى كونها اخصّ مط من خبر التثليث و منه يظهر أنّه ان كان المراد تخصيص ما دلّ على البدليّة بخصوص النبويّين كان الاشكال واردا ايضا لانّ الاخبار الواردة فى الموارد الخاصّة اخصّ مط منهما فانّهما واردين فى مورد العلم الإجمالي مطلقا من غير اختصاص بمورد خاصّ و تلك الاخبار واردة فى موارد خاصّة فتدبّر قوله منها ما ورد فى الماءين المشتبهين) و هو موثّقة سماعة و عمّار عن رجل معه إناءان وقع فى احدهما قذر و لا يدرى ايّهما هو و لم يقدر على ماء غيرهما قال يهريقهما و يتيمّم و قد افتى الاصحاب على وجوب الاجتناب عن استعمالها فى رفع الحدث و الخبث و عليك بمراجعة المسألة فى الفقه حتّى تطّلع على الحكم المذكور فى الموثّقة قوله (و قد يستانس له بما ورد من وجوب القرعة) و العجب من بعض افاضل المحشّين حيث اعترض على المصنّف بانّ الاستيناس به لوجوب الاحتياط عن جميع الغنم قبل القرعة معارض بالاستيناس به لقول الخصم لانّه يدلّ على جواز الارتكاب فى الجملة فالحقّ انّه لا دخل له باحد القولين مع انّ جواز الارتكاب انّما هو بعد القرعة و الكلام فى اطراف الشّبهة بنفسها مع قطع النظر عن دليل آخر نعم هنا كلام اعترف به المصنّف و هو عدم حجيّة القرعة فى المقام لاعراض المشهور عن الرواية و من المقرّر فى محلّه انّ عمومات القرعة من جهة كثرة ورود التخصيص عليها موهونة و انّما يعمل بها فى كلّ مورد انجبر و هنها بعمل جمع من الأصحاب
[و ينبغى التنبيه على امور]
[الاول لا فرق فى وجوب الاجتناب المشتبه الحرام بين كون المشتبهين مندرجين تحت حقيقة واحدة و غير ذلك]
قوله (كما يدلّ عليه تاويلهم لصحيحة علىّ بن جعفر) و هى ما عن رجل امتخط فصار الدم قطعا صغارا فاصاب انائه هل يصلح الوضوء منه فقال ان لم يكن شيء يستبين فى الماء فلا بأس حيث استدلّ به الشّيخ على عدم تنجيس ما لا يدركه الطرف من النجاسة مطلقا كما عن المبسوط او خصوص الدم كما عن الاستبصار و أوّله الاصحاب بانّ المراد بعدم الاستبانة فى الماء عدم العلم باصابته للماء لا عدم ادراك الطّرف و يعلم من ذلك انّ ما حكاه صاحب المدارك عن الاصحاب فيما لو تعلّق الشّك بوقوع النجاسة فى الإناء و خارجه من جواز استعماله ليس مختصّا بغير المحصور و لا ينافى قولهم بوجوب الاحتياط فى المحصور مطلقا سواء كان المشتبهان مندرجين تحت حقيقة واحدة ام لا لانّ مسئلة الاناء على تاويلهم خارجة عن الفرض فانّ الشرط فى ايجاب العلم الاجمالى للاحتياط كون جميع اطرافه محلّا للابتلاء فلو خرج بعضها عن محلّ الابتلاء لم يؤثّر العلم المذكور كما فى المثال لانّ خارج الاناء خارج عن محلّ الابتلاء كما لا يخفى