تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢١٣ - الثانى اثبات انّ لفظ الاجماع فى كلام ناقليه محمول على معناه الحقيقى المصطلح اى الاتّفاق الكاشف عن قول المعصوم ع
و الكلام الآتي فى الظهور الحاصل من امور خارجة عن نفس اللّفظ قوله (فالجواب امّا علم الهدى فانّه ذكر فى الخلاف) ذكروا من تصانيف السّيد مسائل الخلاف فى الفقه و مسائل الخلاف فى اصول الفقه و لم يتمّهما قوله (و من الثانى ما عن المفيد فى فصوله) اى من اتّفاقهم على مسئلة اصوليّة نقليّة او عقليّة فى قبال الاتّفاق الاوّل قوله (و حفظتهم الصّدوق ذكر ذلك) الحفظة كهمزة مبتداء و خبره ذكر ذلك قوله (خريّت هذه الصّناعة)
الخرّيت بالكسر و التّشديد الحاذق قوله (و على هذا ينزّل الإجماعات المتخالفة من العلماء) و على اىّ حال فلا يقع التعارض بين نقل الاجماعين بحسب السّبب و نقل الفتاوى لاحتمال صدق كلّ واحد منهما نعم لو كان الناقل لهما شخصا واحدا او شخصين من اهل عصر واحد كان التّنافى واقعا فى السّبب و لا بدّ ان يحمل على احد الوجوه السّابقة و يمكن ان يكون احدهما تمام السّبب او جزئه عند المنقول اليه لخصوصيّة حاصلة موجبة لقطعه برأيه (ع) من ذاك دون الآخر و امّا بحسب نقل المسبّب فلا اشكال فى تعارضهما ضرورة استحالة كون المنقول اليه محصّلا لجميع الفتاوى بحيث يستكشف منهما قول الإمام (ع) على وجهين متنافيين فكذلك فى المنقول فيكون كلّ واحد منهما بالنّسبة الى معقده معارضا للآخر و امّا بالنّسبة الى نفى الثّالث فيكونان حجّة قوله (فكذا اذا اخبر العادل ببعضه عن حسّ) فانّ ما دلّ على حجيّة الخبر الحسّى من الإجماع و السّيرة يدلّ على اعتبار خبر الثّقة و العادل فى المحسوسات مط سواء كان المخبر به مجموع ما يستكشف به قول الإمام (ع) او جزئه و عليه بناء الفقهاء و العقلاء كما يتّضح بالمثال المذكور مضافا الى انّه ما من خبر الّا و فيه من الموضوعات الّتى لها دخل فى معرفة قول الامام و حكمه (عليه السلام) كما يقال كنت عند أبي عبد اللّه (ع) و قد سئل زرارة بن اعين كذا فى حال كذا فاجاب (ع) عنه بكذا فانّه لو لم يكن السّائل هو هذا لم يثبت به رأى الامام و كذلك الجواب لو كان كلاما ابتدائيّا من غير ان يكون مسبوقا بالسّئوال كان مدلوله الظاهرىّ منافيا للمدلول بوصف تعقّبه للسّؤال و كذا لو لم يكن على تلك الحالة الّتى صدر السّؤال و الجواب مثلا فلا شبهة فى كون تعيين مراده (ع) من كلامه متوقّفا على اثبات تلك الخصوصيّات الّتى لها دخل فى ذلك بحيث لو لاها لما كان سبيل الى تعيين قوله (ع) و نفس دليل الاعتبار الدالّ على وجوب تصديق العادل و القاء احتمال الخلاف يدلّ على اعتبار هذه الخصوصيّات مع انّه ليس لها آثار بخصوصها و لا يكون الّا من الموضوعات فكما يثبت بدليل الاعتبار تلك الموضوعات من دون لزوم قيام البيّنة فكذلك المنقول الّذى يكون جزء سبب لاستكشاف رأيه عليهالسلام يكون حجّة فيضمّ اليه ما حصّله المنقول إليه إلّا أن يقال انّ الموضوعات الواقعة فى الأخبار لو لم يثبت بدليل الاعتبار كان الدّليل لغوا لانّ المفروض توقّف تعيين مراده (ع) على ثبوت هذه الموضوعات و اين هذا من مثل