تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٢٦ - الاحتجاج للقول الاول
البناء على العمل على طبق الحالة السّابقة و يكون كناية عن انشاء الحكم المماثل و ينقدح من هذا انّه لا يجوز التصرّف فى لفظ اليقين بالتجوّز او الاضمار فضلا عن لزومه و ما أفاده (رحمه الله) من لزومه على اىّ تقدير ممنوع لما عرفت من انّ النّهى لا بدّ ان يتعلّق بما يكون اختياريّا للمكلّف و ليس هنا امر اختيارىّ سوى بناء المكلّف على العمل على طبق الحالة السّابقة و لا محيص الّا بصرف النّهى إليه لا يقال مقتضى ما ذكرت من كون المنهىّ عنه من حيث فعل المكلّف هو لزوم البناء على اليقين و العمل بآثاره كون مفاد هذا الخطاب ضرب قاعدة بلحاظ اليقين و آثاره دون المتيقّن و اليقين لا اثر له فى المقام بل الاثر انّما هو للمتيقّن و هو الوضوء لا اليقين بالوضوء فانّه يقال نعم اذا كان اليقين ملحوظا بنفسه و بالنّظر الاستقلالى لكان الامر كذلك و لكنّه ممنوع بل الظاهر كما عرفت من قوله (ع) لا تنقض اليقين بالشكّ عند العرف هو كونه كناية عن لزوم البناء و العمل عليه بالتزام حكم مماثل للمتيقّن تعبّدا ان كان حكما و بآثاره و احكامه ان كان موضوعا و مقتضى ذلك هو كون اليقين ملحوظا بنحو الآليّة و المرآتيّة فكانّه قال و ليكن عملك فى حال الشكّ كعملك فى حال اليقين فاليقين ماخوذ مرآتا الى المتيقّن و اذا كان مرآتا اليه يكون المقصود ترتيب آثار المتيقّن لا يقال سلّمنا الّا انّ من الواضح عدم تطرّق النقض الحقيقى الى نفس اليقين و لا بدّ من التصرّف لاجل صحّة النّهى عن نقضه اذ لا يصحّ النّهى فى مقام البناء و العمل عن نقض ما لا يتطرّق اليه النقض فإنّه يقال قد ذكرنا كون المصحّح لاسناد النقض هو اليقين و انّ العرف يفهم من قوله (ع) لا تنقض اليقين نقض نفس اليقين بلحاظ وحدة متعلّقه مع متعلّق الشكّ فتدبّر
[ادلة الاقوال فى الاستصحاب]
[الاحتجاج للقول الاول]
قوله (او المقتضى بالمعنى الاخصّ) يعنى العلّة التامّة لو لا الرافع و هو المسمّى بالسّبب عند الاصوليّين فانّهم يطلقون المقتضى على خصوص ذلك بخلاف العرف و اللّغة حيث يطلقونه على الاعمّ من ذلك و من العلّة التامّة للحكم او الدليل قوله (فمعنى ذلك التوقّف عن الحكم بثبوت المقتضى بالفتح) اى عدم الحكم باعتبار الاستصحاب لا اعتباره و الحكم بمقتضى الحالة السّابقة لانّ الحكم ببقاء المقتضى بالفتح فى حكم ترجيح عدم الرّافع و هو خلاف فرض التساقط و ترجيح بلا مرجّح قوله (و يمكن ان يريد به اثبات البناء الخ) يعنى انّ المراد بقول المحقّق فيجب الحكم بثبوته فى الآن الثانى هو الحكم بثبوته تعبّدا عقليّا لبناء العقلاء على ذلك فى امورهم اذا احرز المقتضى و شكّ فى وجود الرّافع بناء منهم امّا على عدم رفع اليد عمّا احرز الّا مع العلم بارتفاعه و امّا على الركون على اصالة عدم الرافع على نحو ركونهم على اصالة عدم صدور الفعل عن سهو و خطاء و امثال ذلك من الاصول العقلائيّة و على كلّ تقدير ليس ذلك مبنيّا على رجحان البقاء و ان كان فى مورده و فيه انّ هذا البناء منهم على اطلاقه ممنوع و الظّاهر انّ بنائهم على ذلك انّما هو مع حصول الظّن و لو نوعا لا التعبّد مطلقا و لا بدّ