تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٦ - المقصد الاول فى مبحث القطع
مكرّرا و يصحّ ان يقال و كلّ نجس ضرورىّ وجوب ازالته كما يصحّ ان يقال و كلّ نجس يجب ازالته بالضّرورة و يكون القياس هكذا المسكر لا يكون ضروريّا وجوب ازالته للصّلاة و كلّ نجس ضرورىّ وجوب ازالته للصّلاة فينتج انّ المسكر لا يكون نجسا قلت إنّ الضرورة يكون لها اعتبارات أحدهما ما يقابل الامكان و الدّوام و الامتناع و غيرها من الجهات و ثانيهما ما هو بمعنى القطع و المرادف للإجماع هو الثّانى و الّذى لا يتفاوت الحال فى جعله جهة او جزء هو الاوّل فلا يصحّ فى المسألة جعله جزء للمحمول فى الكبرى فلا يتكرّر الوسط فلا ينتج النّتيجة المذكورة و يوضح ما ذكرنا انّ مدّعى الاجماع و الضّرورة فى اثبات حكم او موضوع لا يدّعى انّ هذا الحكم مثلا ضرورىّ بالمعنى المقابل للامكان و الامتناع بل قصده دعوى انّ ثبوت هذا الحكم مقطوع معلوم و ان كان خلافه فى حيّز الإمكان قوله (حكم العقل بحسن اتيان ما قطع العبد بكونه مطلوبا)
من دون فرق بين القطع بكونه مطلوبا و حكما واقعيّا ام مطلوبا و حكما ظاهريّا ثابتا بالطّريق المعتبر فانّ المناط و الموضوع عند العقل هو القطع بالمطلوبيّة و المبغوضيّة مطلقا من دون خصوصيّة للقطع بالمطلوبيّة الواقعيّة فلا تغفل قوله (و امثلة ذلك بالنّسبة الى حكم غير القاطع الخ
اشارة الى انّ الامثلة المذكورة بعد ذلك و ان كانت امثلة للقطع الموضوعى بقول مطلق لكنّها لا ربط لها بالمقام فانّ الكلام فى المقام انّما هو فى القطع بالنّسبة الى نفس القاطع قوله (بخلاف المأخوذ فى الحكم على وجه الموضوعيّة فانّه تابع لدليل الحكم) قد اشرنا سابقا الى انّ الّذى يقوى فى نفسى عدم تقسيم المصنّف ره القطع المأخوذ فى الموضوع الى قسمين و ان يتراءى ذلك من العبارة و كون غرضه انّ القطع الطريقى الصرف قد يؤخذ فى الموضوع لاحراز الموضوع و تنقيحه من غير ان يكون له دخل و تأثير فى عروض الحكم اصلا و ذلك كما اذا كان المأخوذ فى الموضوع امرا لا يكاد يوجد بدون القطع به و لا يكون القطع ح إلّا كاشفا محضا فبعد تقسيم القطع الى قسمين الطّريقى و الموضوعى اراد التّنبيه على امر راجع الى تشخيص الصغرى و هو انّ الدّليل الوارد الّذى يكون مشتملا على اخذ القطع فى موضوع الحكم قد يظهر منه او من الخارج عدم كون المراد منه ما هو ظاهره بل يعلم انّ الحكم معلّق على نفس المتعلّق و ليس القطع الّا طريقيّا و ح فالأمارة و الاستصحاب بنفس دليل اعتبارهما يفيدان فائدته و يقومان مقامه بلا اشكال و ذلك كقوله عزّ اسمه كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخ فإنّ التّبيّن مأخوذ فى موضوع الحكم بحسب الظّاهر مع انّ مقتضى الدّليل الخارج و هو الأخبار الواردة عدم مدخليّته فى الحكم و لذا يرجعون الى استصحاب اللّيل عند الشّك فى الطّلوع مطو قد لا يظهر خلافه فيؤخذ بما هو ظاهر الدّليل من اعتبار صفة القطع فى الموضوع من حيث كونها صفة خاصّة قائمة بالشّخص و يشهد لما ذكرنا فى بيان المراد أمور الأوّل التّعبير اوّلا فان ظهر منه او من دليل خارج اعتباره على