تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٢٠ - و اما دليل النقل
فعليّا منجّزا كان الانحلال خلفا فانّك بنيت على تنجّز التّكليف المعلوم بالاجمال و لو كان متعلّقا بالاكثر فكيف يصير الأكثر مشكوكا بالشكّ البدويّ هذا مع انّ وجود الانحلال مستلزم لعدمه فانّ العلم التّفصيلى بالالزام الاقلّ مط مستلزم لعدم تنجّز التّكليف الواقعى مطلقا و لو كان متعلّقا بالاكثر و عدم تنجّز التّكليف كذلك مستلزم لعدم لزوم الاقلّ الّا على تقدير كون الأمر متعلّقا به لا بما يشمله و عدم لزوم على بعض التّقادير و هو ما لو كان الامر متعلّقا بما يشمله و لزومه على التّقدير الأخر مستلزم لعدم انحلاله فانّ وجوبه حينئذ لا يكون منجّزا فعليّا بحيث يجب الخروج عن عهدته على كلّ تقدير كى يكون الأخر مشكوكا بالشكّ البدوى بل التّكليف الفعلىّ بعد بينهما و العلم الاجمالىّ به على حاله من دون انحلال و ما يلزم من وجوده عدمه محال فالانحلال محال نعم يمكن القول بالانحلال بالنّسبة الى الاقلّ اذا كان الاقلّ ذا مصلحة ملزمة على كلّ تقدير بحيث يكون فيه ما هو ملاك الطّلب الّا انّه نشكّ فى استقلال تلك المصلحة لتعلّق الطّلب بالاقلّ و فى كونها جزء للمصلحة الملزمة الثّابتة فى الاكثر من حيث انّ الشّيء الواحد غير قابل لان يتعلّق به طلبان و الّا لو سئل عن المولى عن مطلوبيّته مستقلّا صرّح بها كما يكون الامر كذلك فى كثير من شرائط الصّلاة كالجهر و الإخفات و القصر و الاتمام فانّ فى هذا الفرض يمكن ان يقال بانحلال العلم الإجماليّ بالطّلب الفعلى المردّد بينهما الى علم تفصيلىّ بما هو ملاك الطّلب بحيث يستقلّ العقل بلزوم موافقته و حسن المؤاخذة على مخالفته و الى شكّ بدوىّ بما يشمله و يكون ذا مصلحة اقوى و مرتبة شديدة من الطّلب و لكنّه خلاف المفروض فى دوران الامر بين الأقلّ و الأكثر فانّه على تقدير وجوب الاقلّ بالوجوب النّفسى يكون ذا مصلحة و على التّقدير الأخر يكون غير ذات مصلحة و حاصل الكلام انّ جريان البراءة فى الاستقلاليّين لما نرى من الانحلال حقيقة الى واجبين احدهما معلوم و الأخر مشكوك و امّا فى المقام فلمّا كان الواجب واحدا حقيقة كان الانحلال موجبا للزوم الخلف و هو محال و يوضح ذلك انّ الواجب لو كان منحلّا لكان اللّازم ارتفاع الشّك فى وجوب الأكثر للعلم بانّ هناك ليس الّا وجوب واحد
[و اما دليل النقل]
قوله (و كان بعض مشايخنا (قدّس اللّه نفسه)) هو شريف العلماء ره قوله (لانّ ترك الجزء عين ترك الكلّ فافهم) لمّا افاد (قدّس اللّه تعالى نفسه) فى ردّ دعوى ظهور اخبار البراءة فى نفى الوجوب النّفسى المشكوك و تصحيح التّمسك بها فى نفى وجوب الجزء المشكوك و ان كان وجوبه غيريّا بعدم الفرق بين الوجوبين فى نفى ما يترتّب عليه من استحقاق العقاب أراد بيان وجه آخر لصحّة التّمسك بها لنفى وجوب الجزء لو سلّم ظهور اخبار البراءة فى نفى خصوص الوجوب النفسىّ المشكوك و هو ثبوت الفرق الواضح بين وجوب الجزء لتحصيل الكلّ و وجوب ما كان مقدّمة خارجيّة على كلّ من تقديرى الوجود و العدم فإنّ الجزء إمّا من حيث الوجود فيمكن ان يلحظ من حيث ذاته و توقّف وجود