تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٢١ - و اما دليل النقل
الكلّ على وجوده فيعرضه الوجوب الغيرى و ان يلحظ من حيث انضمامه مع بقيّة الاجزاء بعنوان كونه جزء كسائر الاجزاء الّتى ليس الكلّ الّا عبارة عن مجموعها و ليس المجموع الّا عين الكلّ فيعرضه الوجوب النّفسى و أمّا من حيث العدم فعدم الجزء ليس الّا عين عدم الكلّ الّذى يكون معروضا للوجوب النّفسى و امّا المقدّمة الخارجيّة فلا يمكن فيها ملاحظة العينيّة اصلا فانّها من حيث الوجود شيء خارج عن وجود ذى المقدّمة فلا يمكن ان يلحظ وجوبه الّا غيريّا و من حيث العدم فهو مستلزم لعدم ذى المقدّمة و ليس عينه و على هذا فيمكن ان يقال انّ العقاب على ترك الجزء ايضا من حيث الوجوب النّفسى لما عرفت من انّ ترك الجزء عين ترك الكلّ قوله (و امّا لو عمّمناه لمطلق الآثار الخ) اى من الجزئيّة و فساد الصّلاة و وجوب الاعادة و غيرها من الآثار المجعولة شرعا لكن سيأتى ما فى ذلك من انّ هذه الآثار ليست من الآثار المجعولة شرعا بل هى من العاديّة و العقليّة قوله (كافية فى المطلب حاكمة على ذلك الدّليل العقلى) التعبير بالحكومة مسامحة لانّها واردة عليه و ليست حاكمة و سيوضحه آنفا قوله (و قد توهّم بعض المعاصرين) هو صاحب الفصول ره في مسئلة الصّحيح و الأعمّ قوله امّا اصل العدم فهو الجارى عندهم فى غير الاحكام الخ) و هو قد يكون من باب الاستصحاب و قد يكون من باب الظّن و الظهور و بناء العرف و اهل اللّسان كاصالة عدم القرينة و غيرها من الاحكام اللفظيّة و امّا عدم الدّليل دليل على العدم فالمستند فيه قد يكون حصول القطع منه و قد يكون حصول الظّن بناء على حجيّة مطلق الظّن قوله (منعا واضحا ليس هنا محلّ ذكره فافهم) فانّ حجيّة الادلّة الظنّية ليست من حيث احتمال العقاب حتّى تكون اخبار البراءة رافعة له بل من حيث كشفها عن الواقع ظنّا و لو بالنّوع و ادلّة اعتبارها انّما دلّت على اعتبارها بهذه الحيثيّة و هى امّا رافعة لموضوع الأصول بناء على انّ المراد من العلم فى غاياتها هو الاعمّ من العلم الشرعىّ و العادى و امّا حاكمة عليه بناء على انّ المراد من العلم المأخوذ فى ادلّة الأصول هو خصوص ما لا يحتمل الخلاف قوله (و منها اصالة عدم وجوب الشيء المشكوك فى جزئيّته) فانّه لم يكن واجبا و لا جزء من شيء قبل جعل المركّب المعلوم اجمالا تعلّق الامر به فيستصحب عدم كونه جزء و عدم تعلّق الأمر به و فيه انّ المراد بنفى الحكم عن المشكوك امّا نفى الحكم التّكليفى اعنى استصحاب عدم اتّصافه بالوجوب و عدم تعلّق الامر به و امّا نفى الحكم الوضعى اعنى استصحاب عدم صيرورته جزء للمركّب فانّه لم يكن جزء قبل جعل سائر الاجزاء فيستصحب و على الاوّل فالمراد من نفى الحكم إمّا نفي الوجوب المدلول عليه بالوجوب المتعلّق بالكلّ ضمنا مع عدم ملاحظته الّا بلحاظ الكلّ فى تعلّق الامر به مثل الوجوب المتعلّق بالنّاطق المستفاد من قولنا إيتنى بانسان الّذى يستلزم نفيه نفى وجوب الكلّ لعدم انفكاكه عن الكلّ فى مقام الطّلب لعدم امكان تصوّر تعلّق الحكم بالكلّ الّا بعد تصوّر تعلّقه به فى ضمنه كما فى سائر