تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢١٨ - و من جملة الظنون الخارجة بالخصوص عن حرمة العمل بغير العلم خبر الواحد فى الجملة عند المشهور
فيهما من الجهة الاخيرة و امّا الاخبار المتواترة او المحفوفة بالقرائن القطعيّة عن الائمّة (عليهم السلام) فواجدة للجهة الاولى فقط و امّا اخبار الآحاد المرويّة عنهم (ع) فلا بدّ فيها من احراز هذه الامور باجمعها حتّى يثبت جواز العمل بها و الكلام فى المقام انّما هو فى البحث عنها من حيث الامر الاوّل قوله و من هنا يتّضح دخولها فى مسائل اصول الفقه) اعلم انّ ما قيل او يمكن ان يقال فى جعل المسألة من مسائل علم الاصول و عدمه وجوه الأوّل ما ذهب اليه المحقّق القمّى ره و هو انّ موضوع علم الاصول الادلّة الأربعة بما هى ادلّة فلا بدّ ان يبحث فى العلم عن عوارضها بعد حفظ عنوان دليليّتها و يكون البحث عن حجيّة الادلّة و خبر الواحد من المبادى التصديقيّة لعلم الاصول و من المسائل الكلاميّة فموضوع علم الأصول غير صادق على خبر الواحد المبحوث عن حجيّته كما انّ تعريفه ايضا لا يشمله أمّا الاوّل فلأنّ موضوع العلم هو ما يبحث فيه عن عوارضه لا ذاته و شأن الموضوع ان يقدّم معرفته على اصل العلم و يبيّن فى علم آخر و امّا الثانى فلانّ علم الأصول هو العلم الباحث عن احوال الأدلّة بوصف كونها ادلّة كالبحث عن الأوامر الواقعة فى الكتاب و السنّة القطعيّة و عموماتهما و اطلاقاتهما و نحو ذلك لا العلم الباحث عن ذات الادلّة مع قطع النّظر عن احراز وصف الدّليلية فيها و قد أشار إلى ذلك فى حاشية منه فى اوائل القوانين و هذا لفظه موضوع كلّ علم هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة اى ما يعرض الشّيء و يلحقه لذاته كالتّعجب للنّاطق او بجزئه المساوى كالتعجّب للإنسان او الاعمّ كالحركة بالارادة له او لعرض يساويه كالضحك للتعجّب و مسائل العلم هى المطالب المثبتة فيه و قد يكون موضوع تلك المسائل نفس موضوع العلم و قد يكون جزئه او جزئيّاته او عرضا من اعراضه او اعراض جزئه او جزئيّاته فالبحث عن جواز نسخ الكتاب و عدمه و نسخه بالخبر و عدمه و جواز نقل الخبر بالمعنى و عدمه و نحو ذلك بحث عن عوارض ذات الموضوع و ما قد يذكر لمثال ذلك بقولهم الكتاب حجّة او السنّة حجّة لا يرجع الى محصّل اذ ذلك معنى كونه دليلا و المفروض انّا نتكلّم بعد فرض كونها ادلّة فهو خارج عن الفنّ و بيانه ليس من الأصول كما لا يخفى بل هو من توابع علم الكلام و البحث عن جواز النسخ قبل حضور وقت العمل مثلا و عدمه بحث عن عوارض العوارض الذاتيّة و البحث عن انّ المحكم مقدّم على المتشابه و النّص على الظاهر بحث عن عوارض جزئيّات الموضوع و كذا العامّ و الخاصّ و المطلق و المقيّد و المجمل و المبيّن و قد يعدّ من جملة ذلك البحث عن كون خبر الواحد حجّة و الاجماع المنقول حجّة و ليس بذلك اذ ذلك كلام فى تعيين الدّليل لا من عوارض الأدلّة فتدبّر و البحث عن انّ الامر للوجوب و عدمه و للفور و عدمه و للمرّة و عدمها بحث عن اجزاء الموضوع و هكذا فقس انتهى و هذا كما ترى يستلزم خروج كثير من المسائل المهمّة للأصول عن الفنّ و كون ذكرها من باب الاستطراد الثّانى ما ذهب اليه صاحب الفصول ره و هو انّ الموضوع ذوات الادلّة فالبحث عن حجيّة خبر الواحد و دليليّة الدّليل بحث عن احوال الدّليل و عوارضها و فيه انّه يستلزم خروج مسئلة