تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٣٥ - الامر الاول اذا ثبت جزئية شيء و شك فى ركنيته
الشرطيّة المستفادة من التكليف النّفسى تختصّ بما اذا اجتمع العنوان المنهىّ عنه مع المأمور به مصداقا و اذا انتفى ذلك و لو فى الظّاهر فلا معنى للحكم بفساد العبادة بالنّظر الى النّهى النّفسى او الشّك فى فسادها و من هنا حكموا بصحّة الصّلاة فى لباس الشّهرة و صحّة صلاة كلّ من الرّجل و المرأة فيما يختصّ بالآخر الى غير ذلك و امّا الحكم ببطلان الصّلاة فى الحرير المحض و الذّهب للرّجال فليس من جهة النّهى النّفسى المتعلّق بلبسهما بل من جهة النّهى الغيرىّ المتعلّق بهما الكاشف عن اعتبار متعلّقه فى اصل الماهيّة و اين هذا ممّا كانت الشرطيّة من جهة النّهى النّفسى الغير المجامع للأمر مصداقا نعم يجري هذا التّفصيل فى الشّك السببىّ و المسبّبىّ الحاصل فى غير المقام و فى ذلك ايضا لا يكون الاصل السّببي اذا كان من الاصول الغير المحرزة حاكما على الاصل المسبّبى اذا لم يكن رافعا للشكّ المسبّبى و امّا اذا كان رافعا للشكّ المسبّبى فلا اشكال فى حكومته عليه و ان كان من الاصول الغير المحرزة و تمام الكلام فى محلّه فلا تغفل و امّا المعنى الثّانى و هو الظّاهر فهو انّه قد يشكّ فى وجوب شيء مركّب و نقطع بانّه اذا كان واجبا كان الأمر الفلانى جزء له او شرطا يجب بوجوبه فالشكّ فى وجوب مشكوك الجزئيّة او الشرطيّة مسبّب عن الشّك فى وجوب اصل الشّيء و هو الكلّ او المشروط و اصالة البراءة فى ذلك الحكم التّكليفى النّفسى حاكمة على الاصل فى الجزئيّة و الشرطيّة فيخرج عن موضوع مسئلة البراءة او الاحتياط فى الجزء و الشّرط لانّ موضوعه فيما اذا لم يكن فى البين اصل حاكم و بعد احراز وجوب الكلّ و المشروط او عدمه بالاصل يرتفع الشّك عن وجوبهما ثمّ لا يخفى انّ على المعنى الاخير صحّ عطف الجزئيّة على الشرطيّة و على المعنى الاوّل لم يصحّ لعدم جريان القسمين المذكورين فى الجزء و التّكليف النفسى لا يستفاد منه الجزئيّة لتكليف آخر ابدا و ذلك واضح و لو لا ثبوت العطف المذكور فى غالب نسخ الكتاب لكان الظّاهر هو المعنى الاوّل و معه لا بدّ من ارادة المعنى الثّانى فتدبّر
[التنبيه على امور متعلقة بالجزء و الشرط]
[الامر الاول اذا ثبت جزئية شيء و شك فى ركنيته]
قوله (فنقول انّ الركن فى اللّغة و العرف معروف) هو فى اللّغة بمعنى الاعتماد و فى العرف يطلق على ما به قوام الشّيء كالحائط بالنّسبة الى السّقف و امّا عند الفقهاء فالرّكن عبارة عمّا يبطل الصّلاة بنقصه سهوا و قال بعضهم هو ما اوجب نقصه سهوا او زيادته كذلك بطلان العمل و على اىّ حال فالكلام هنا فى انّ نقص جزء سهوا من اجزاء الماهيّة المركّبة بعد العلم بجزئيّته او زيادته كذلك اذا اوجب الاخلال بمهيّة العمل المأمور به و بطلانه يسمّى ذلك الجزء ركنا و اذا لم يوجب ذلك فهو غير ركن و النّسبة بين الركنيّة بهذا المعنى و الركنيّة بالمعنى المبحوث عنه فى مسئلة الصّحيح و الاعمّ عموم من وجه لانّ الكلام هنا فى مطلق ما علم من الشّارع جزئيّته او شرطيّته فى الجملة و لم يعلم بالدّليل العامّ او الخاصّ انّ المطلوب مع ترك هذا الجزء او زيادته سهوا يتحقّق فى نظر الشّارع مع الصّدق العرفى او بدونه و سواء ثبت جزئيّة المتروك بلفظ او غيره و الركنيّة فى مسئلة الصّحيح و الاعمّ موكولة الى العرف فى مقام تشخيص معانى الالفاظ سواء علم كون الاركان العرفيّة اركانا عند الشّارع ايضا ام لا و بالجملة فرق بين الركنيّة فى تشخيص الموضوع من حيث الصّدق العرفىّ و الركنيّة فى المطلوبيّة بعد العلم