تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢١٢ - الثانى اثبات انّ لفظ الاجماع فى كلام ناقليه محمول على معناه الحقيقى المصطلح اى الاتّفاق الكاشف عن قول المعصوم ع
الإمام (ع) او جزئه ممّا له دخل فى استكشافه فان كان المنقول تمام السّبب عنده يعامل معه معاملة المحصّل و ان كان جزء السبب يعامل معه معاملته فيضمّ اليه ما حصّله او نقل اليه من اقوال الآخرين فان كان المجموع بمقدار السبب التامّ جعله كالمحصّل و انتقل منه الى لازمه بحسب اعتقاده و ان لم يكن ممّا يستلزمه عادة او ممّا يرى الناقل ثبوت الملازمة بل لا يكفى كونه ملازما عادة ما لم يعتقد المنقول اليه اللزوم واقعا فالمدار على احرازه ثبوت الملازمة وجودا و عدما و لو من باب الاتّفاق و بذلك ينقدح ما فى ظاهر المتن من اختصاص حجيّة نقل السبب بما اذا كان مستلزما عادة لرأيه (عليه السلام) قوله (و لكن سيجيء بيان الاشكال فى تحقّق ذلك) و هو انّ السّبب الملازم عادة لقول الإمام (ع) لا يحصل بالحسّ للنّاقلين و ما يحصل لهم من الأقوال بالحسّ لا يلازم عادة لقول الإمام (ع) قوله (و فى حكم الاجماع المضاف الى من عدا الامام ع
فانّ النّاقل ح لم ينقل الحجّة و هو قول الإمام (ع) و كذا لو كان النقل بعبارة عدم الخلاف و امثاله و يجرى فيما الحق ما تقدّم من انّه لو فرض السّبب المنقول ممّا يستلزم عادة موافقة قول الإمام (ع) امكن اثبات السّبب بخبر العادل و الانتقال الى لازمه قوله (و لا يخفى انّ الاستناد اليه غير صحيح على ما ذكر فى محلّه) قد بيّن فى مسئلة الإجماع المحقّق انّ العلل الموجبة لغيبته (ع) هى الموجبة لعدم التصرّف الظاهرىّ و وجوب اظهار الحقّ و الردع عن الباطل عليه (سلام اللّه عليه) و انّ خفاء بعض الاحكام علينا ليس باعظم من اصل خفاء وجوده و غيبته و قد ذكر السّيد المرتضى اذا كنّا نحن السّبب فى استتاره فكلّ ما يفوتنا من الانتفاع به و بما يكون معه من الاحكام قد فاتنا من قبل أنفسنا الخ نعم يجب وجوده لتوقّف وجود جميع العوالم الخلقيّة عليه و قد قال هو (عليه السلام) و امّا الانتفاع بى فى غيبتى كالانتفاع بالشّمس اذا غابتها السّحاب و امّا تصرّفه الظاهرىّ فقد حرمنا منه و نحن السّبب فى ذلك ثمّ أنّه لو سلّم ذلك كيف يكون وجود دليل من كتاب او سنّة مقطوع بها على قول الإمام (ع) فيما أخطأ الكلّ و اتّفقوا على خلافه كافيا فى ازاحة التّكليف و عدم وجوب الظهور عليه (ع) مع عدم تقصيرهم فى خطائهم قوله (لبيان عدم انعقاد اجماع اهل العصر) هذا تعليل لعدم ابطال ذكر الحكم الاوّل على التّقديرين قوله و عدم انعقاد اجماع اهل العصر الثّانى) هذا تعليل لخصوص ذكر التردّد و امّا اذا حكم بخلاف ما اختاره اوّلا فهو مانع عن انعقاد الإجماع فى هذا العصر على خلافه قوله (قلت انّ الظّاهر من الإجماع اتّفاق اهل عصر واحد) لا يتوهّم انّ هذا يخالف ما سيذكره من انّ الغالب فى اجماعات مثل الفاضلين و الشّهيدين ظهورهما فى اتّفاق جميع علماء الامصار فانّ الكلام فى المقام سؤالا و جوابا انّما هو فى الظّهور بحسب لفظ الإجماع