تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٩١ - قاعدة لا ضرر
يحتمل عدم وقوعه فيه) الظّاهر زيادة لفظة عدم و ان كان فى النّسخ حتّى نسخ الاصل موجودا كما لا يخفى على المتامّل قوله (من دون احراز عدم المانع و لو بالاصل محلّ تامّل فتامّل) لعلّ وجهه انّ عدم العلم بالمانع فى حكم العلم بعدمه لبناء العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال المانع مع احراز المقتضى فلا يحتاج الى احرازه و لو بالاصل و يمكن ان يكون اشارة الى انّ مع فرض الجهل بالتّاريخين اذا حكم بالتّعارض و التّساقط كما هو المشهور بل هو صريح الكتاب ايضا فلا يمكن احراز عدم المانع بالاصل
[الثانى ان لا يتضرر باعمالها مسلم]
قوله (كما لا وجه لما ذكره فى تخصيص مجرى الاصل الخ) حيث قال كلّ نصّ بيّن فيه اجزاء ذلك المركّب كان دالّا على عدم جزئيّة ما لم يذكر فيه فيكون نفى ذلك المختلف فيه حينئذ منصوصا لا معلوما بالاصل انتهى و الجواب عنه ما افاده المصنّف ره من انّ النّص ربما يكون مجملا أو لا نصّ فى المسألة
[قاعدة لا ضرر]
قوله فنقول قد ادّعى فخر الدّين فى الايضاح فى باب الرّهن) لا بأس قبل الورود فى معنى لا ضرر و بيان المراد من هذه الهيئة من ذكر أمور الأوّل انّه ان كان اجراء البراءة فى مورد مستلزما للضّرر و قد عمّه ما دلّ على نفى الضّرر كما اشار اليه المصنّف كان دليلا كسائر الادلّة الاجتهاديّة الحاكمة على البراءة بل نفى الضّرر حاكم على الادلّة ايضا و لا مجرى للبراءة عقلا و لا نقلا و لا اختصاص بالمنع عنها بنفى الضّرر فانّ جميع الاحكام قواعد شرعيّة و اذا كانت فى المسألة قاعدة مستفادة من دليل اجتهادىّ لا يكون العقل مستقلّا بقبح العقاب لعدم تحقّق موضوع حكمه و لا يكون الشّرع حاكما بالبراءة لعدم كون المورد ح مشتبه الحكم او ممّا لا يعلم على اختلاف السنة ادلّتها و ان لم يكن مجرى البراءة مستلزما للضّرر فلا وجه لهذا الاشتراط أصلا الثّاني نقل دعوى تواتر الاخبار على نفى الضّرر و الضّرار عن فخر الدّين جماعة منهم النّراقى فى العوائد و نقل فيها احدى عشر رواية و يمكن دعوى تواترها اجمالا بمعنى دعوى القطع بصدور واحد منها مع كثرتها عن المعصوم (ع) بل يمكن دعوى التّواتر اللّفظى و المعنوىّ فى خصوص لفظ لا ضرر و لا يخفى انّ الحاجة الى اثبات التّواتر انّما هى بناء على عدم حجيّة اخبار الآحاد و الّا فلا اشكال فى حجيّة الاخبار الواردة فى الباب مع اشتمالها على ما يكون موثّقا بحسب الاصطلاح و عمل الاصحاب طرّا بها يكفى فى اثبات هذه القاعدة فلا حاجة الى ذكر اسانيدها و تصحيحها الثالث الظّاهر انّ الضّرر هو ما يقابل النفع من غير فرق بين كونه فى النّفس او فى المال او فى العرض و ليس المراد به تقابل الوجود بالوجود حتّى يخرج عنه مثل ما لو احدث فى الشّجرة فعلا لا تنمى و لا تثمر اصلا او فى الزّمان المتعارف لها فانّه ليس من الوجودىّ المقابل للوجود و مع ذلك يعدّ عند العرف ضررا و لا تقابل العدم بالعدم كى يشمل مثل عدم وجود الكتاب عند طالب