تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٦٠ - حجة القول العاشر
المقتضى لاصل الوجود و هو الّذى قابل للرفع بان يكون دالّا على اقتضاء المستصحب للبقاء ما لم يوجد الرافع عنه فينطبق على مختاره لا المقتضى للعلم و هو الدليل بان يكون مقتضيا للحكم فى الزمان الثانى باطلاقه قوله (لكن فى كلا الوجهين نظر) اى فى الوجهين الدّالين على انّ حكم الشكّ فى وجود الرّافع حكم الشكّ فى رافعيّة الشّيء و هما دلالة دليله المذكور و دعوى عدم الفصل امّا الامر الاوّل و هو انّ مراده من دليل الحكم هو المقتضى للوجود و دلالة الدليل هو دلالته على كون المستصحب مقتضيا للدّوام لو لا الرافع فلم يتعرّض لاثباته المصنّف (قدّس سرّه) الّا بقوله بقرينة تمثيله بعقد النّكاح فى المثال المذكور فانّ كلامه و ان أوهم فى بادى النظر المعنى الأخر و لكن بعد التامّل لا ينبغى ريب فى ارادته ذلك كما ينادى به المثال المذكور و كذا قوله لا يقال انّ المقتضى هو العقد الى آخر جوابه و قد تقدّم الكلام فيما يمكن ان يراد من كلام المحقّق فى ضمن ما ذكره المصنّف دليلا على مختاره فراجع قوله ثمّ انّ ظاهر عبارة المحقّق و ان أوهم) و الظاهر الموهم هو عبارته الأخيرة لانّا نقول وقوع العقد اقتضى حلّ الوطى لا مقيّدا إلخ قوله (حتّى جعل بعض هذا من وجوه الفرق) هو صاحب الفصول بقى شيء ينبغي التنبيه عليه و هو انّه يرد على القائل باعتبار الاستصحاب فى الشكّ فى الرافع دون المقتضى لزوم عدم الجريان فى العدميّات و هذا مضافا الى دعوى الاجماع على جريانه و اعتباره فيها لا يلتزم المفصّل به و ما ذكرناه فى غاية الوضوح فانّ احتمال الوجود ح يرجع الى الشكّ فى المقتضى فانّ من الظاهر عدم كون الوجود رافعا للعدم بل تحقّقه يكشف عن عدم استعداد علّة العدم الّا بهذا المقدار مثلا وقوع عقد النّكاح يقال انّه موجب للحلّ و مقتض له و لا يقال انّه مانع عن عدمه و هو حرمة الوطى و سائر التمتّعات فاذا شكّ فى وقوع العقد و بنى على عدمه كان ذلك استصحابا لعدم المقتضى لا لعدم الرافع و لعلّ المفصّل يقول برجوع العدميّات الى الرافع نظرا الى اقتضاء الوجود قطع الهيئة الاتّصاليّة للعدم و هو كما ترى فانّ المانع عرّفوه بما يلزم من وجوده العدم اى من وجوده انقلاب الوجود الى العدم لا ما يلزم من وجوده انقلاب العدم الى الوجود و ما ذكرنا جار فى جميع موارد العدميّات و ان اختلفت ظهور او خفاء فمن الامثلة استصحاب عدم النوم فى حقّ من سهر ليالى و ايّاما متواليات مع عدم اعتياده بالسهر كذلك فانّ الشكّ فى نومه و عدمه شكّ فى استعداد موجب النوم و كذا فى استصحاب عدم الجوع فى حقّ من لم يطعم فى يوم و ليلة مع اعتياده بالجوع عند ترك الطعام فانّ استصحاب عدم الجوع يكون من الشكّ فى المقتضى و كذا استصحاب عدم الحدث بعد الطهارة بعد مضىّ زمان لم يكن الشخص غالبا باقيا فى مثله على الطهارة الى غير ذلك
[حجة القول العاشر]
قوله (و يرد عليه اوّلا الخ) اجاب المصنّف ره عن دليل هذا القول بوجوه ثلاثة الاوّل انّ المراد باليقين و الشكّ فى صدر الصحيحة المذكورة فى قوله (ع) لانّك كنت على يقين