تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٧٠٥ - بقى فى المقام شيء و هو فى التقديم عند التعارض بين اكثر من دليل
منهما و قد علم ممّا ذكرنا انّ الاقرب هو ثبوت الضّمان فى مطلق الذّهب و الفضّة على كلا التقديرين هذا مضافا الى عدم تماميّة التقدير الاوّل لما مرّ ايضا من انّ الحصر الواقع فى كلّ من روايتى الدرهم و الدينار يقتضى باختصاص الضّمان باحدهما فكلّ منهما رافع للآخر بمقتضى اختصاص كلّ واحدة منهما باستثناء واحد منهما المفيد لحصر الخروج من العقد السلبىّ فيما وقع عقيب الاستثناء فلا يمكن العمل بظاهر كليهما معا و لا بواحدة منهما لانّه خلاف الاجماع و ما يقال من انّ المتعذّر ح هو حمل كلّ منهما على الحصر الحقيقى و امّا الحمل على الاضافى بالنّسبة الى ماعدا المستثنى فى الرّواية الاخرى فلا مانع منه فهو كما ترى قوله (و ان كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة) كما اذا ورد عامّان من وجه و خاصّ مطلقا بالنّسبة الى احدهما و لا اشكال فيما ذكره من تقديم ما حقّه التقديم فالخاصّ مطلقا يقدّر على ما هو اخصّ منه قبل ملاحظة النّسبة بين العامّين من وجه فانّ ذلك العامّ الغير المخصّص ليس فى عرض هذا الخاصّ و هذا بخلاف ما عرفت فى العامّ مطلقا مع الخاصّين كذلك و انّما الاشكال فيما ذكره من ملاحظة النّسبة بين العامّ المخصّص و العامّ الاخر بالنّسبة الحاصلة للاوّل بعد التّخصيص لمنافاته لما مرّ منه فى ردّ التوهّم الصادر من بعض من عاصره حيث لا حظ العامّ المطلق بعد تخصيصه بمخصّص مع الخاصّ المطلق الاخر من انّ التعارض بين الدّليلين انّما يلاحظ بالنظر الى ظاهرهما قبل علاج التعارض بين احدهما و المعارض الاخر لانّ العلاج انّما هو من قبيل رفع المانع لا احراز المقتضى فحمل دليل على معنى لمرجّح فى معارضه لا يجعله ظاهرا فى ذلك المعنى حتّى يلاحظ النّسبة بينه و بين دليل اخر معارض له بعد حمله على ذلك المعنى و لا فرق فى ذلك و هو ملاحظة النّسبة بين المتعارضات بالنّسبة الّتى تكون قبل العلاج بين تساوى نسب المتعارضات و اختلافهما فيما هو المفروض من كون المخصّص منفصلا نعم اذا انقلبت النّسبة بين العامّين من وجه الى العموم و الخصوص بان يصير المخّصص بما حقّه التقديم عليه اخصّ من الاخر بعد التخصيص مع كونه اعمّ منه من وجه قبله يعامل بينه و بين العامّ الاخر الغير المخصّص معاملة العامّ و الخاصّ و يقدّم على ذلك العامّ لا لما ذكره المصنّف (قدّس سرّه) فى المقام من ملاحظة النّسبة بين الباقى و العامّ الاخر و ملاحظة العامّ و الخاصّ بل لانّ كلّ عامّ نصّ فى منتهى التخصيص من مؤدّاه فاذا فرض عامّان من وجه و خاصّ مطلقا بالنّسبة الى احدهما فالخاصّ حقّه التقديم على ما هو اخصّ منه و العامّ الاخر لا يكون فى مرتبته اذ ليس من شأنه التصرّف و التأويل فى صاحبه حتّى يكون فى مرتبة ذلك الخاصّ و لا يمكن ان يقال فيه ما تقدّم فى العامّ المطلق مع الخاصّين كذلك المستوعبين لجميع افراده من ملاحظة التّعارض بين الخاصّين و العامّ فانّ كلّ واحد منهما هناك كان صالحا للتصرّف فى العامّ و انّما منع من الاخذ بكليهما لزوم محذور الاستيعاب بخلاف المقام فانّ احدهما و هو العامّ الاخر ليس كذلك كما عرفت فيقدّم الاخصّ من ذلك العامّ فقط و مع تقديمه ينحصر مورد العامّ فى مورد اجتماعه مع العامّ الاخر و لا بدّ من تقديمه على ذلك العامّ اذ مع خروج مورد الاجتماع عنه يلزم طرح النّص حيث انّه نصّ فى منتهى التخصيص و هو مورد الاجتماع بخلاف اخراجه عن العامّ