تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٦٢ - حجة القول الحادى عشر
المتيقّن الوجود بنفسه قابلا للمانعيّة و النقض و هذا معنى الشكّ فى رافعيّته و سبب الشكّ فى وجود الرافع ليس كذلك
[حجة القول الحادى عشر]
قوله (و حسنة ابن المغيرة و موثّقة ابن يعقوب) الدالّتان على على كفاية التنقية و اذهاب الغائط قوله (قلت الظاهر انّ المراد من عدم نقض اليقين بالشكّ انّه عند التعارض لا ينقض به) توضيح ما استظهرناه انّ معنى النقض الرفع و الابطال و رفع الشيء لا يتحقّق الّا بعد وجوده و معارضته مع نقيضه و هذا لمّا لم يمكن بالنّسبة الى نفس اليقين و الشكّ لعدم اجتماعهما فى زمان واحد فلا بدّ ان يراد به ما هو اقرب الى هذا المعنى و ليس ذلك هو لحاظ الاتّحاد بالنّسبة الى قضيّتى اليقين و الشكّ الّا من حيث الزمان بان يكون نجاسة الماء مثلا فى يوم الخميس متيقّنة و فى يوم الجمعة مشكوكة لعدم تحقّق معنى النقض مع اختلاف الزمان بل الاقرب اليه هو ان يكون للدليل المثبت للحكم فى الزمان الاوّل استعدادا للبقاء بان يكون عامّا من حيث الازمان و الافراد فانّ الشكّ ح يكون رافعا لاستعداد الدليل المقتضى لليقين لو لا الشكّ بحيث لو لاه كان الدليل موجبا للعموم و الشمول و ح يتحقّق التعارض بين اليقين و الشكّ و يتحقّق معنى النقض و هذا المعنى غير موجود فى استصحاب القوم اذ لا مقتضى للعموم و الاستمرار فى مفروضهم و ستعرف وجوه المناقشة فى هذا الدليل و ما ذكره من قاعدة الاشتغال قوله (لا يخلو عن التاييد للدليل الاوّل فتامّل) يمكن ان يكون اشارة الى ضعف المناقشات فلا اشكال فى انّ المسلّم من الروايات ثبوت الحكم فى الصورتين و يمكن ان يكون اشارة الى ظهورها فى خصوص الصّورتين من دون اجمال فيها فالتمسّك بها فيهما من اجل ظهورها لا من حيث الاخذ بالمتيقّن منها و يمكن ان يكون اشارة الى انّ مع اجمال الروايات و ورود بعض المناقشات بحيث لا ظهور لها و لا ما هو المسلّم منها فليس فيها تاييد ايضا للدّليل الاوّل قوله (و مثال الثانى ما نحن فيه) و هو الماء المشتبه فانّ الاناء المعلوم النجاسة تعلّق بها وجوب الاجتناب لانّه شيء علم انّه نجس و بعد زوال وصف العلم صارت مشكوكة فوجوب الاجتناب حينئذ مشكوك و لا امر يقتضى بقاؤه قوله (ثمّ لا يخفى انّ الفرق الّذى ذكرنا) هنا فى النسخ الموجودة سقط فى الكلام و العبارة الاصليّة هكذا ثمّ لا يخفى انّ الفرق الّذى ذكرنا بين القسمين المذكورين و ان كان لا يخلو من بعد و لكن بملاحظة ما ذكرنا من انّ اثبات مثل هذا بمجرّد الخبر مشكل الخ و عليه يصحّ الكلام و يكون قوله كانّه يصير قريبا جوابا لقوله و لكن بملاحظة ما ذكرنا قوله (اقول بقاء الحكم الى زمان كذا يتصوّر على وجهين) لمّا كان دليل المحقّق ره على حجيّة استصحابه امرين الاوّل قاعدة الاشتغال و الثانى الاخبار شرع المصنّف ره فى الايراد على الدليل الاوّل و نحن نذكر قبل ما اورده المصنّف على حسب ترتيب العبارة ايرادين