تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٩٤ - المقام الثانى فى غير المتمكن من العلم
فى الجواب الاوّل ايضا فانّ المدّعى لو كان قيام الشهرة و الإجماع على النحو الثّانى لتمّ القول بانّ مسئلة دليل الانسداد من المستحدثات و لكن من المحتمل ان يكون مراد المستدل هى الدعوى على الوجه الاوّل
[الامر الرابع الثابت بالمقدمات هو الاكتفاء بالظن فى الخروج من عهدة الاحكام]
قوله (ثمّ من المعلوم عدم جريان دليل الانسداد فى نفس الأمور الخارجيّة اعلم انّ كلماتهم فى المسألة مختلفة الاولى عدم الجريان مطلقا الثانية اعتبار الظّن الاطمينانى فى جميع الموارد و هو مختار صاحب الجواهر و ظاهر كلام المصنّف فيما تقدّم فى مسئلة حجيّة الأخبار الثالثة دعوى المحقّق التقى صاحب الحاشية الإجماع على اعتبار الظّن فى الأمور المستقبلة الرابعة نقل عن الشهيد الثّانى حجيّة الشّياع الظنّى مستدلّا بانّ الظّن الحاصل منه اقوى من الظّن الحاصل من البيّنة العادلة فى اغلب مواردها الخامس ما اختاره المصنّف فى المقام و هو امكان اجراء دليل الانسداد فى جملة من الموضوعات الّتى يلزم من اجراء الأصول فيها مع عدم العلم الوقوع فى مخالفة الواقع كثيرا كما فى الضّرر و اضرابه
[الامر الخامس فى اعتبار الظن فى اصول الدين]
[القسم الثانى الذى يجب الاعتقاد به اذا حصل العلم به]
قوله (الّتى لا تحصل غالبا الّا بالاعمال المبتنية على التقليد) اى لا تحصل غالبا الّا بالبناء على التقليد فى الفروع لعدم وفاء مدّة العمر بهما معا
[القسم الاول الذى يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد]
[المقام الاول فى القادر]
قوله (ليس بمؤمن و لا كافر فلا يجرى عليه احكام الايمان) فاذا كان المشكوك فى ايمانه الخاصّ رجلا لا يجوز نكاحه المؤمنة ففى الشرع رتّب ذلك على الايمان بالمعنى الاخصّ و امّا اذا كان امرأة و اراد المؤمن نكاحها جاز ذلك فانّه رتّب على الايمان بالمعنى الاعمّ و يجرى على الشاكّ فى شيء ممّا يعتبر فى الايمان بالمعنى الاخصّ جميع الاحكام المترتّبة على الاسلام و الايمان بالمعنى الاعمّ كحقن الدّم و التّوارث قوله (و هل يحكم بكفره و نجاسته ح فيه اشكال) فانّ النجاسة من احكام الكفر كالاسترقاق كما انّ جواز المناكحة و التوارث من احكام الاسلام و بناء على ثبوت الواسطة و تقييد كفر الشاكّ بالجحود لا يترتّب عليه حكم النجاسة كما لا يترتّب جواز النّكاح و أمّا صحّة عبادات الشاكّ فيما يعتبر فى الاسلام بناء على عدم كفاية ظاهر الشهادتين فمبنيّة على انّ الاسلام شرط فى صحّة العبادات ام الكفر مانع عن الصحّة فان قلنا بالاوّل فالعدم و ان قلنا بالثّانى فالصحّة قوله (و امّا النقليّات فالاعتماد فيها على قول المقلّد) الظاهر انّ مراده (قدّس سرّه) النقليّات الّتى لا يبتنى على النظر و الاستنباط و الّا فلا فرق قطعا بين العقليّات و النقليّات المبتنية على النّظر
[المقام الثانى فى غير المتمكن من العلم]
قوله (هذا مع ورود الاخبار المستفيضة بثبوت الواسطة) منها ما رواه فى الكافى فى باب اصحاب الاعراف عن زرارة قال قال لى ابو جعفر (عليه السلام) ما تقول فى اصحاب الاعراف فقلت ما هم الّا مؤمنون او كافرون ان دخلوا الجنّة فهم مؤمنون و ان دخلوا النّار فهم كافرون فقال و اللّه ما هم بمؤمنين و لا كافرين و لو كانوا مؤمنين دخلوا الجنّة كما دخلها المؤمنون و لو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون و لكنّهم قوم استوت حسناتهم و سيّئاتهم فقصرت بهم الأعمال و انّهم كما قال اللّه عزّ و جلّ